ألا ليس شيبك بالمتزع
ابن الروميعباسيالمتقاربعتابالعين
- ١ألا ليس شيبك بالمُتَّزَعْفهل أنت عن غيه مرتَدِعْ
- ٢وهل أنت تارك شكوى الزمانإذاً لست تشكو إلى مستمعْ
- ٣عتبتَ على المقرض المقتضيوما ظَلمَ المُسلفُ المرتجع
- ٤بلى إن من ظلمه لومَهُوما ألأم المعطي المنتزِع
- ٥وطول البقاء حبيب الفتىولكن بأي مَقيتٍ شُفِع
- ٦نحب البقاء وفيه الغَناء والعيش متَّصلٌ منقطع
- ٧إذا المرء طالت به مدةٌعلا الشيب مفرقه أو صلع
- ٨فمحبوبه مع مكروههإذا ما اجتنى منه أرياً لُسِع
- ٩وشيخوخة المرء أمنيَّةٌمتى ما تناهى إليها هَلِع
- ١٠ألا فعزاءك عما مضىفليس يؤوب إلى من جزِع
- ١١ولا تعذلِ الدهر في غدرهبإخوانه فعليه طُبِع
- ١٢ألا وازدرع ماجداً مدحةفإنك حاصد ما تزدرع
- ١٣ولا تعدونَّ ابن عبد العزيز والحكم حكمك إن لم يَرِع
- ١٤ولم لا يريع لزرَّاعهكريمٌ أُثيرَ ومدحٌ زُرِع
- ١٥ألا فَامْرِ أخلاف معروفهفإنك إن تمرها ترتضع
- ١٦يكنَّى بليلى على أنهينوب عن الفلق المنصدع
- ١٧وإن كان كالليل في ظلهوفي وسعه كل شيء وسع
- ١٨فتى ضاف بغداذَ يقري اللهىفكل برَيِّقِهِ مرتَبِع
- ١٩ولم ير ضيفٌ قرى قبلهمضيفاً ولا كان فيما سُمع
- ٢٠فتى لا تزال لسؤَّالهعطايا على سائل تقترع
- ٢١تنادت قرائن أموالهألا للتفرق ما نجتمع
- ٢٢جواد غدا كل ذي خلةبما ضر ثروته منتفع
- ٢٣جلا عرضه وجلا سيفهجميعاً فما فيهما من طبِع
- ٢٤فهذا لزينته آمناًوذاك لبذلته إن فَزِع
- ٢٥يلاقي القوافيَ في درعهويلقى الحروب ولم يدَّرِع
- ٢٦وما يعرف الدرع إلا الندىأو الصبر في كل يوم مَصِع
- ٢٧إذا قيل عافيه عافٍ أُنِيل قلت لهم بل جناب ربع
- ٢٨إذا امتيح جَمَّ لممتاحِهِويأبى صفاه إذا ما قُرِع
- ٢٩قريب النوال بعيد المنال يقرب في شرفٍ مرتفع
- ٣٠كمثل السحاب نأى شخصُهُولم ينأ منه صبيبٌ هَمِع
- ٣١ولا عيب فيه سوى نائليلاقي السؤال بخدٍّ ضَرِع
- ٣٢على أنه قد كفى السائلين فاتَّرَعوا وهو لا يتَّرِع
- ٣٣أعفَّ العُفاةَ فقد أصبحتعطاياه تنتجع المنتجِع
- ٣٤فسائله شامخٌ باذخٌونائله خاشع منقمع
- ٣٥تولت سماحته أمرهوفيها خلال الخليع الورِع
- ٣٦فخانته واقتطعت مالهألا حبذا الخائن المقتطع
- ٣٧ولكنها وفرت عرضهوصانته عن كل قيل قَذِع
- ٣٨ولم تضطلع باختزان الثراء لكنها بالعلا تضطلع
- ٣٩أطاع السماحة في مالهفأي الثناء له لم يطع
- ٤٠فلا يعجب الناس من مقولغدا في مدائحه ينزرع
- ٤١وحسب الكريم إذا ما حباوحسب اللئيم إذا ما شبع
- ٤٢يرى المال يعطى كمثل القذاأميط وليس كأنفٍ جُدِع
- ٤٣متى ينخدع لك عن مالهفليس عن المجد بالمنخدع
- ٤٤يميت الرياء ويحيي الندىفيعطي ويخفي الذي يصطنع
- ٤٥على أنه المسك يأبى نثاه إلا انتشاراً وإن لم يَمِع
- ٤٦يسر العطايا وآلاؤهيَرينَ إذاعة ما لم يُذِع
- ٤٧ومن فعل الخير مستخفياًأشاعت مساعيه ما لم يُشِع
- ٤٨أبا ليلة البدر خذها إليك تصدق فيك ولا تخترع
- ٤٩مهذبة مثل ممدوحهامن الخلع اللائي لا تُختلَع
- ٥٠هي الدهر تاج على ربهاوقرطان في أُذُنَيْ مستمع
- ٥١يقول الوعاة إذا أنشدتأألصخرُ يقتلع المقتلع
- ٥٢أتيت نوالك من بابهولستُ الخدوع ولستَ الخَدِع
- ٥٣وما ساءني فوت ما فاتنيوإن كان كالعضو مني نُزِع
- ٥٤لأني على ثقة أننيمتى رمت رفدك لم يمتنع
- ٥٥سبقت بأشياء أسديتَهاوأنت المخيلة لا تنقشع
- ٥٦ومدت وسائل أُعدمتُهاوأنت الوسيلة لا تنقطع
- ٥٧فما فاتني فكأن لم يفتوما ضاع لي فكأن لم يضع
- ٥٨وأقسم بالله أن لم أهبنصيبيَ منك وأن لم أبع
- ٥٩ولكنني في يدَي علةوأرجو بيمنك أن تتَّزع
- ٦٠وإن يك لي سبب قاطعفما أملي فيك بالمنقطع
- ٦١ومن يعترض مثلكم لا يقفومن يقتحم مثلكم لا يكع
- ٦٢وكم من مسيءٍ أتى سابقاًويا رب محسن قوم تَبِع
- ٦٣ومن حاربته الليالي اشتكىومن سالمته الليالي فُجع
- ٦٤ومسبعة الدهر مشحونةومن حل بين سباع سُبِع
- ٦٥فلا تحرمنِّي على علتيفأحظى بحظَّيْ لهيفٍ وَجِع
- ٦٦جرى الشعراء لكي يبدعوافلم يجدوا غير ما تصطنع
- ٦٧وحاولتَ إبداعَ أكرومةٍعلى أوَّليكَ فلم تستطع
- ٦٨فأصبحتم قد تكافأتمُولا بدع حاولتمُ ممتنع
- ٦٩فلا تطلبوا بعدها بدعةًوكونوا كسائر من يتبع
- ٧٠أقول وقد أرهنوك الأمير لا بالذميم ولا بالجَدِع
- ٧١ولا بالهِدان ولا بالددان كلّا ولا بالجبان الهلع
- ٧٢ولا بالقليل ولا بالذليل كلّا ولا بالبخيل الجشع
- ٧٣وفى للأمير أناسٌ غدارهينتهم كل مرعىً مَرِع
- ٧٤وفي للأمير أناس غدارهينتهم كل طود فرع
- ٧٥فأنى يخيس أناس غدترهينتهم كل خير جمع
- ٧٦وفى حاجبٌ راهناً قوسَهوراقب فيها الحديث الشنِع
- ٧٧وقومك أحنى على رهنهموما البدر من عود نبع فُرِع
- ٧٨وآل أبى دُلَفٍ معشرٌيرون المكارم ديناً شرع
- ٧٩إذا أُبدِئَ الطول منهم أُعيدَ أو أُوتِر العرف فيهم شفع
- ٨٠ترى في ذراهم غنى المجتديوعز الذليل وأمنَ الفزع
- ٨١وفيهم مذاقان للذائقين حلوٌ لذيذٌ ومرٌّ بشِع
- ٨٢بنوا في الجبال جبال العلافتلك الجبال لها تختشع
- ٨٣وما امتنعوا من عدوٍّ بهاولكنها بهمُ تمتنع
- ٨٤سمت بجدودهم رتبةٌجدودُ الملوك لها تصطرع
- ٨٥هم المبدعون بديع العلاإذا كان غيرهم المتَّبِع
- ٨٦وما الدين إلا مع التابعين لكنما المجدُ للمبتدع
- ٨٧يضيق على مادحي غيرهممقالٌ لمدّاحهم يتسع
- ٨٨هم يبسطون لسان العييي مجداً يُصَنِّعُ غير الصَنِع
- ٨٩وهم يقطعون لسان البليغ جوداً يقنِّع غير القنِع
- ٩٠يفوِّهُ مدّاحهم أنهميمدونهم من إناء ترِع
- ٩١ويسكت مدّاحهم أنهميجودونهم من نجاء همِع
- ٩٢فكم بسطوا من لسان امرئفأسرف في الطول حتى ذُرِع
- ٩٣وكم قطعوا من لسان امرئوإن كان لم يَدمَ لما قطع
- ٩٤هم غضبوا للعلا فاشتروامدائح بيعت فلم تستبع
- ٩٥سموا فاشتروها بأحسابهمولم يشتروها لوهي رقِع
- ٩٦وكم راقع حسباً واهياًبمدح وإن كان لا يرتقع
- ٩٧ولم يُعلِهم جودهم بل علوافجاءوا بكل نوال منع
- ٩٨علوا فسقوا كل من تحتهمفكم من غليل بهم قد نقع
- ٩٩كسقف السماء أغاث العباد شكراً لرافعه إذ رفع
- ١٠٠وحق العلو على المعتليحنوٌّ وعطف على المتضع
- ١٠١كأنكم يا بني قاسمكواكب من قمرٍ تنقلع
- ١٠٢هو البدر أدّاكم أنجماًتواضَعُ في فلَكٍ يرتفع
- ١٠٣كساكم أبو دلف خيمَهفكلٌّ بسكَّتِهِ منطبع
- ١٠٤وكنتم أناساً لكم شيمةقد استشعر اليأس منها الطمع
- ١٠٥وفي الناس مما خصصتم بهتفاريق لكن متى تجتمع
- ١٠٦وما بات عانيكم كانعاًولا هَمُّ جارِكمُ مكتنِع
- ١٠٧وقدماً وددتم وعوديتمُوهيهات من ضُرَّ ممن نُفع
- ١٠٨فليس يعافُكُمُ ذائقٌوليس يُسيغكمُ مبتلع