قصائد

ألا ليس شيبك بالمتزع

ابن الروميعباسيالمتقاربعتابالعين

  1. ١ألا ليس شيبك بالمُتَّزَعْفهل أنت عن غيه مرتَدِعْ
  2. ٢وهل أنت تارك شكوى الزمانإذاً لست تشكو إلى مستمعْ
  3. ٣عتبتَ على المقرض المقتضيوما ظَلمَ المُسلفُ المرتجع
  4. ٤بلى إن من ظلمه لومَهُوما ألأم المعطي المنتزِع
  5. ٥وطول البقاء حبيب الفتىولكن بأي مَقيتٍ شُفِع
  6. ٦نحب البقاء وفيه الغَناء والعيش متَّصلٌ منقطع
  7. ٧إذا المرء طالت به مدةٌعلا الشيب مفرقه أو صلع
  8. ٨فمحبوبه مع مكروههإذا ما اجتنى منه أرياً لُسِع
  9. ٩وشيخوخة المرء أمنيَّةٌمتى ما تناهى إليها هَلِع
  10. ١٠ألا فعزاءك عما مضىفليس يؤوب إلى من جزِع
  11. ١١ولا تعذلِ الدهر في غدرهبإخوانه فعليه طُبِع
  12. ١٢ألا وازدرع ماجداً مدحةفإنك حاصد ما تزدرع
  13. ١٣ولا تعدونَّ ابن عبد العزيز والحكم حكمك إن لم يَرِع
  14. ١٤ولم لا يريع لزرَّاعهكريمٌ أُثيرَ ومدحٌ زُرِع
  15. ١٥ألا فَامْرِ أخلاف معروفهفإنك إن تمرها ترتضع
  16. ١٦يكنَّى بليلى على أنهينوب عن الفلق المنصدع
  17. ١٧وإن كان كالليل في ظلهوفي وسعه كل شيء وسع
  18. ١٨فتى ضاف بغداذَ يقري اللهىفكل برَيِّقِهِ مرتَبِع
  19. ١٩ولم ير ضيفٌ قرى قبلهمضيفاً ولا كان فيما سُمع
  20. ٢٠فتى لا تزال لسؤَّالهعطايا على سائل تقترع
  21. ٢١تنادت قرائن أموالهألا للتفرق ما نجتمع
  22. ٢٢جواد غدا كل ذي خلةبما ضر ثروته منتفع
  23. ٢٣جلا عرضه وجلا سيفهجميعاً فما فيهما من طبِع
  24. ٢٤فهذا لزينته آمناًوذاك لبذلته إن فَزِع
  25. ٢٥يلاقي القوافيَ في درعهويلقى الحروب ولم يدَّرِع
  26. ٢٦وما يعرف الدرع إلا الندىأو الصبر في كل يوم مَصِع
  27. ٢٧إذا قيل عافيه عافٍ أُنِيل قلت لهم بل جناب ربع
  28. ٢٨إذا امتيح جَمَّ لممتاحِهِويأبى صفاه إذا ما قُرِع
  29. ٢٩قريب النوال بعيد المنال يقرب في شرفٍ مرتفع
  30. ٣٠كمثل السحاب نأى شخصُهُولم ينأ منه صبيبٌ هَمِع
  31. ٣١ولا عيب فيه سوى نائليلاقي السؤال بخدٍّ ضَرِع
  32. ٣٢على أنه قد كفى السائلين فاتَّرَعوا وهو لا يتَّرِع
  33. ٣٣أعفَّ العُفاةَ فقد أصبحتعطاياه تنتجع المنتجِع
  34. ٣٤فسائله شامخٌ باذخٌونائله خاشع منقمع
  35. ٣٥تولت سماحته أمرهوفيها خلال الخليع الورِع
  36. ٣٦فخانته واقتطعت مالهألا حبذا الخائن المقتطع
  37. ٣٧ولكنها وفرت عرضهوصانته عن كل قيل قَذِع
  38. ٣٨ولم تضطلع باختزان الثراء لكنها بالعلا تضطلع
  39. ٣٩أطاع السماحة في مالهفأي الثناء له لم يطع
  40. ٤٠فلا يعجب الناس من مقولغدا في مدائحه ينزرع
  41. ٤١وحسب الكريم إذا ما حباوحسب اللئيم إذا ما شبع
  42. ٤٢يرى المال يعطى كمثل القذاأميط وليس كأنفٍ جُدِع
  43. ٤٣متى ينخدع لك عن مالهفليس عن المجد بالمنخدع
  44. ٤٤يميت الرياء ويحيي الندىفيعطي ويخفي الذي يصطنع
  45. ٤٥على أنه المسك يأبى نثاه إلا انتشاراً وإن لم يَمِع
  46. ٤٦يسر العطايا وآلاؤهيَرينَ إذاعة ما لم يُذِع
  47. ٤٧ومن فعل الخير مستخفياًأشاعت مساعيه ما لم يُشِع
  48. ٤٨أبا ليلة البدر خذها إليك تصدق فيك ولا تخترع
  49. ٤٩مهذبة مثل ممدوحهامن الخلع اللائي لا تُختلَع
  50. ٥٠هي الدهر تاج على ربهاوقرطان في أُذُنَيْ مستمع
  51. ٥١يقول الوعاة إذا أنشدتأألصخرُ يقتلع المقتلع
  52. ٥٢أتيت نوالك من بابهولستُ الخدوع ولستَ الخَدِع
  53. ٥٣وما ساءني فوت ما فاتنيوإن كان كالعضو مني نُزِع
  54. ٥٤لأني على ثقة أننيمتى رمت رفدك لم يمتنع
  55. ٥٥سبقت بأشياء أسديتَهاوأنت المخيلة لا تنقشع
  56. ٥٦ومدت وسائل أُعدمتُهاوأنت الوسيلة لا تنقطع
  57. ٥٧فما فاتني فكأن لم يفتوما ضاع لي فكأن لم يضع
  58. ٥٨وأقسم بالله أن لم أهبنصيبيَ منك وأن لم أبع
  59. ٥٩ولكنني في يدَي علةوأرجو بيمنك أن تتَّزع
  60. ٦٠وإن يك لي سبب قاطعفما أملي فيك بالمنقطع
  61. ٦١ومن يعترض مثلكم لا يقفومن يقتحم مثلكم لا يكع
  62. ٦٢وكم من مسيءٍ أتى سابقاًويا رب محسن قوم تَبِع
  63. ٦٣ومن حاربته الليالي اشتكىومن سالمته الليالي فُجع
  64. ٦٤ومسبعة الدهر مشحونةومن حل بين سباع سُبِع
  65. ٦٥فلا تحرمنِّي على علتيفأحظى بحظَّيْ لهيفٍ وَجِع
  66. ٦٦جرى الشعراء لكي يبدعوافلم يجدوا غير ما تصطنع
  67. ٦٧وحاولتَ إبداعَ أكرومةٍعلى أوَّليكَ فلم تستطع
  68. ٦٨فأصبحتم قد تكافأتمُولا بدع حاولتمُ ممتنع
  69. ٦٩فلا تطلبوا بعدها بدعةًوكونوا كسائر من يتبع
  70. ٧٠أقول وقد أرهنوك الأمير لا بالذميم ولا بالجَدِع
  71. ٧١ولا بالهِدان ولا بالددان كلّا ولا بالجبان الهلع
  72. ٧٢ولا بالقليل ولا بالذليل كلّا ولا بالبخيل الجشع
  73. ٧٣وفى للأمير أناسٌ غدارهينتهم كل مرعىً مَرِع
  74. ٧٤وفي للأمير أناس غدارهينتهم كل طود فرع
  75. ٧٥فأنى يخيس أناس غدترهينتهم كل خير جمع
  76. ٧٦وفى حاجبٌ راهناً قوسَهوراقب فيها الحديث الشنِع
  77. ٧٧وقومك أحنى على رهنهموما البدر من عود نبع فُرِع
  78. ٧٨وآل أبى دُلَفٍ معشرٌيرون المكارم ديناً شرع
  79. ٧٩إذا أُبدِئَ الطول منهم أُعيدَ أو أُوتِر العرف فيهم شفع
  80. ٨٠ترى في ذراهم غنى المجتديوعز الذليل وأمنَ الفزع
  81. ٨١وفيهم مذاقان للذائقين حلوٌ لذيذٌ ومرٌّ بشِع
  82. ٨٢بنوا في الجبال جبال العلافتلك الجبال لها تختشع
  83. ٨٣وما امتنعوا من عدوٍّ بهاولكنها بهمُ تمتنع
  84. ٨٤سمت بجدودهم رتبةٌجدودُ الملوك لها تصطرع
  85. ٨٥هم المبدعون بديع العلاإذا كان غيرهم المتَّبِع
  86. ٨٦وما الدين إلا مع التابعين لكنما المجدُ للمبتدع
  87. ٨٧يضيق على مادحي غيرهممقالٌ لمدّاحهم يتسع
  88. ٨٨هم يبسطون لسان العييي مجداً يُصَنِّعُ غير الصَنِع
  89. ٨٩وهم يقطعون لسان البليغ جوداً يقنِّع غير القنِع
  90. ٩٠يفوِّهُ مدّاحهم أنهميمدونهم من إناء ترِع
  91. ٩١ويسكت مدّاحهم أنهميجودونهم من نجاء همِع
  92. ٩٢فكم بسطوا من لسان امرئفأسرف في الطول حتى ذُرِع
  93. ٩٣وكم قطعوا من لسان امرئوإن كان لم يَدمَ لما قطع
  94. ٩٤هم غضبوا للعلا فاشتروامدائح بيعت فلم تستبع
  95. ٩٥سموا فاشتروها بأحسابهمولم يشتروها لوهي رقِع
  96. ٩٦وكم راقع حسباً واهياًبمدح وإن كان لا يرتقع
  97. ٩٧ولم يُعلِهم جودهم بل علوافجاءوا بكل نوال منع
  98. ٩٨علوا فسقوا كل من تحتهمفكم من غليل بهم قد نقع
  99. ٩٩كسقف السماء أغاث العباد شكراً لرافعه إذ رفع
  100. ١٠٠وحق العلو على المعتليحنوٌّ وعطف على المتضع
  101. ١٠١كأنكم يا بني قاسمكواكب من قمرٍ تنقلع
  102. ١٠٢هو البدر أدّاكم أنجماًتواضَعُ في فلَكٍ يرتفع
  103. ١٠٣كساكم أبو دلف خيمَهفكلٌّ بسكَّتِهِ منطبع
  104. ١٠٤وكنتم أناساً لكم شيمةقد استشعر اليأس منها الطمع
  105. ١٠٥وفي الناس مما خصصتم بهتفاريق لكن متى تجتمع
  106. ١٠٦وما بات عانيكم كانعاًولا هَمُّ جارِكمُ مكتنِع
  107. ١٠٧وقدماً وددتم وعوديتمُوهيهات من ضُرَّ ممن نُفع
  108. ١٠٨فليس يعافُكُمُ ذائقٌوليس يُسيغكمُ مبتلع