قفا فاسألا مني زفيرا وأدمعا
ابن قلاقسأندلسيالطويلالعين
- ١قِفا فاسأَلا مِنِّي زفيراً وأَدْمُعاأَكانا لهم إِلاَّ مَصِيفاً ومَرْبَعَا
- ٢ولا تطلبا إِن هُمْ دَنَوْا أَوْ هُمُ نَأَوْابأَخبارِهِمْ إِلاَّ جُفوناً وأَضْلُعا
- ٣هُمُ عَمَروا قَلْبِي وطَرْفِي وغادَرُوامنازِلَهُمْ فيما تَظُنَّان بَلْقَعا
- ٤وما البينُ من شكوى المحبِّينَ في الهوىولكنْ دَعَا من ضلَّ في الحب فادَّعى
- ٥فيا عاشقاً أوْلَى به غَيْرُ عاشِقٍأَقَمْتَ وسارُوا كيف لمْ تَرْفَعَا معا
- ٦يقول أَناسٌ بَطْنُ لَعْلَعَ هاجَهُأَكُلُّ مكانٍ عندَهُمْ بَطْنُ لعلعا
- ٧نَعَمْ أَنا أَهْوَى بَعْدَهُمْ كُلَّ موضعٍفذكرِي لهُمْ لم يُخْلِ في الأَرضِ مَوْضِعا
- ٨رعَى الله من لم يَرْعَ لي حْرْمَةَ الهوىفَيَتْرُكَني أَشْدُو رَعَى اللُّه مَنْ رَعَى
- ٩غزالٌ وَشَى عنه تَضَوُّعُ نَشْرِهِومن ذا يصُدُّ المِسْكَ أَن يَتَضَوَّعا
- ١٠ترعرعَ في بُرْدَيْهِ غُصْنُ أَراكَةٍذَوَي الغُصْنُ مِنِّي والتوى مذ تَرَعْرَعَا
- ١١خَدَعْتُ النَّوَى عنه غَدَاةَ فراقِهِإِلى أَن أَمالَتْ منه لِيتاً وأَخْدَعا
- ١٢وقضّيتُ بالتَّقبيلِ فَرْضَ وَدَاعِهِفقالَ الهوى لا بُدَّ أَنْ تَتَطَوَّعا
- ١٣فكم شَعْشَعَتْ خَدَّاهُ لي من مُدامةٍأَدَرْت عليها البابِلِيَّ المُشَعْشَعَا
- ١٤أَأَقْلَعَ عن عَيْنِي وعندِي صبابَةٌنهاها النُّهَي أَنْ تستقِلَّ فتُقْلِعا
- ١٥وقد مَلَكَتْ مِنِّي الثلاثِينَ عن يدٍمحاسِنَ بدرٍ تَمَّ عَشْراً وأَربعا
- ١٦ولى في البديعِ الحُسْنِ كلُّ بديعةٍولولا البديعُ الحسنِ ما كنتُ مُبْدِعا
- ١٧كلانا له الإِحسانُ أَمَّا جَمالُهفَمَرْأَى وأَمَّا الشعرُ فيه فمَسْمَعا
- ١٨ولولا صفاتُ المالِكِ العُلَىتَنَوَّعْتُ في أَوصافِهِ ما تَنَوَّعا
- ١٩أَفاضَ أَبو الفَيَّاضِ فيَّ نوالَهُووسَّعْتُ مولىً في نَدَاهُ فَوَسَّعا
- ٢٠دَعا خاطري بالمكرُماتِ وإِنمادعا خاطري بالمكرمات فأَسمعا
- ٢١وقابلَ منِّي بارعاً في مقالِةِبمَنْ لَمْ يَزَلْ في فِعْلِهِ مُتَبَرِّعا
- ٢٢ركِبتُ إِليه زاخِرَ الموجِ طامِياًوعاصِفَةَ الهَبَّابِ نَكْبَاءَ زَعْزَعا
- ٢٣وظامِئَةً تحتَ الشراعِ وإِن أَبَىلها ممتطيها أَن تفارِقَ مَشْرَعا
- ٢٤تشقِّق شَيْبَ الماءِ أَبيضَ ناصِعاًبمثلِ الشَّبابِ الغَضِّ أَسْوَدَ أَسْفَعا
- ٢٥وصُغْتُ له تاجَ المديحِ ولم أَكُنْلأَترُكَه حتى يكونَ مُرَصَّعا
- ٢٦فإِنْ قُلْتُ زرنا أَكرمَ النَاسِ راعنابفتكته حتى نقولَ وأَشْجَعا
- ٢٧سَمَاحٌ يُرَوِّي الإِلْفَ لا مُتَهَجِّماًوباْسٌ يُردُّ الأَلْفَ لا مُتَدرِّعا
- ٢٨تَصَدَّى لصَخْرِ المَنْجَنِيقِ بعزمةٍزجاجِيَّةٍ لا غَرْوَ أَنْ تَتَصَدَّعا
- ٢٩وجَمَّع مَنْ فرَّقْت بالسَّعْدِ جَمْعَهُوما جَمَّع المغرورُ إِلا ليُجْمَعا
- ٣٠فلم يُبْقِ في عينَيْهِ نحوَكَ مَطْمَحاًولم تُبْقِ في جَنْبَيْهِ عندَكَ مَطْمَعَا
- ٣١رأَى لك عزماً محتويا نَعَى لهأَباهُ فَوَلَّى مُدْبِراً عندما نَعَى
- ٣٢ونَهْضَةَ مَنْ راعَ الأَعادِيَ ناشِئاًبفتكاته مِنْ قبلِ أَن يَتَرَعْرَعَا
- ٣٣مُصِيبٍ سِهامَ الظَّنِّ في كُلِّ مَنْزِعٍإِصابَةَ مَنْ لم يُبْقِ في القَوْسِ مَنْزِعا
- ٣٤فكم وَقَفَ العافِي فقالَ له هَلاَوكم عَثَرَ الجانِي فقالَ له لَعَا
- ٣٥سَجِيَّةُ ميمونِ النَّقيبةِ ماجدٍأَعادَ وأَبْدَى في المعالِي فأَبْدَعا
- ٣٦خَدَمْتُ بأَشعارِي محاسِنَ مَجْدِهِوأَخْدَمَنِي الدَّهْرَ الأَبِيَّ المُمَنَّعا
- ٣٧وأَصْفَى مياهَ الفِكْرِ مِنِّي فصفَّقَتْوأَرْوَى نباتَ الشُّكْرِ منِّي فأَمْرَعا
- ٣٨وقابَلَني بالأَهْلِ والمالِ عِنْدَماتركتُ إِليهِ الأَهْلَ والمالَ أَجمعا
- ٣٩وخصَّص مني بالصّنيعةِ أَهْلَهاعلى شيمةٍ لم يأْتِها مُتَصَنِّعا
- ٤٠وما زلتُ زَوَّارَ الملوكِ الملوكِ مُبَجَّلاًلديها عزيزاً عندها مُتَرَفِّعا
- ٤١يَمُجُّ لها شُهْدَ المدائِحِ مَنْطِقِيوتَنْفُثُ في أَعدائِها السُّمَّ مُنْقَعا
- ٤٢بكُلِّ بديعِ الطُّرَّتَيْنِ مُرَصَّعاًبدُرِّ الكلامِ المُنْتَقَى ومُصَرَّعا
- ٤٣تشابَهَ أُولاهُ وأُخْراهُ بهجةًفَوَشَّحَ في اللَّفظِ الرّقيقِ ووَشَّعا
- ٤٤فإِن راقَ أَسماعَ المصيخِينَ مطلعاًفقد راقَ أسماعَ المُصِيخِينَ مَقْطَعَا
- ٤٥كما فاح عَرْفُ الوردِ في الزَّهْرِ قادماًوفي الماءِ من بَعْدِ القُدومِ مُوَدِّعا