أرقت فرقت لي البدور الطوالع
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالعين
حجم الخط
- أَرِقْتُ فرَّقَتْ لي البُدورُ الطَوالعُوَنَحت فَناحَت لي الطُيور السَواجعُ
- وَأَسكرني مَسرى الصَبا عَن أَحبَتيفَملت فَمالَت بي الغُصون اليَوانع
- فَبت وَلَيلي لَيل يَأس وَوحدةوَقَد شغلت عَني العُيون الهَواجع
- أُردّدُ لِلأَعقاب رَأياً وَفكرةًلَها بَين غارات الأَماني مَصارع
- أُناجي ضَميري ذكر خل وَصاحبوَقَد ذَهبت تَتَرى العُيون الهَوامع
- فَشُكراً لِأَفكار الكِرام وَوَحدتيلَقَد وَاصلاني وَالأَحبا قَواطع
- فَللهمِّ عِندي أَيُّ أَيدٍ كَريمةٍأَقلّ وَفاها أنَّها لا توادع
- وَيَعجب قَوم أنَّني لا أَذمهاوَتِلكَ الَّتي عَني الفَراغ تُمانع
- نعم إِنَّها وَفّت وَقَد خانَ غَيرُهافَأَمسَت لَها دُون السُرور الصَنائع
- وَحَمداً لِدَمعٍ ردّ نارَ حشاشتيوَإِن فَضحت أَهلَ الهُموم المَدامع
- أَلا مَرحباً بِالهمِّ وَالوَقتُ وَقتُهوَأَهلاً بِهِ قَد زارَ وَالغَير خاشع
- وَبئساً لِأَوقات المَسرات إِنَّهاسَحابة صَيفٍ أَو بُروقٌ لَوامع
- تُسيء إِذا وَلت بِتذكار أُنسهاوَإِن أَقبلت كانَت غُروراً تخادع
- يَقولون لي إِن الشَدائد محنةٌفَقُلت وَلَكن الرَخاء مَصانع
- بَلى إِنَّها تَهدي التَجارب لِلفَتىفَتُعرَفُ أَخلاقٌ وَتصفو طَبائع
- وَإِني أُوفّيها الصَحابةَ حَقَّهاوَآمل في الأَعقاب ما اللَه صانع
- وَحَسبيَ ركناً في المَصاعب أَنَّنيلِأَعتاب سُلطان النبوّة راجع
- فَهَل أَتّقي الدُنيا وَمَولاي قادرٌوَخَير البَرايا سَيد الخَلق شافع
- ليقدم صَرفُ الدَهر ما شاء وَلْيُرِعْفَلي منهما رُكن شَديد مَدافع
- أَثمت إِذاً إن لَم أُجابِهْ خَطوبَهبِعَزمٍ يَردّ البَأس وَالبَأس خاضع
- فَذاكَ حمى اللاجي العَزيز جوارهوَمَن يَرتجي مَغناه عاصٍ وَطائع
- فَكَيفَ يَروع الخَطبُ مَن في أَمانِهوَهَل تَخفض الدُنيا مِن اللَه رافع
- أَما وَجلال اللَه لَيسَت تَروعنيخُطوب اللَيالي وَالصُروف الفَواجع
- يَثبّتني أنَّ المهيمن مالكوَأن الَّذي قَد شاءَ لا رَيب واقع
- وَيقنعني أَني رَجَوت محمداًنَبيَّ الهُدى وَالجار لا شَكَ مانع
- أَنخت بِمَغناه رحالَ مَقاصديفَوطنت نَفسي وَاطمأنت مَضاجع
- وَوَجهت آمالي لِمَولى يُنيلهاوَإِني بِما تَرضاه عَلياه قانع
- فَلا يا رَسول اللَه إِنيَ مُقبلٌعَلَيكَ وَمستجدٍ نداك وَضارع
- مَددتُ إِلى عَلياك كَفاً وَطالمامَنحتَ الَّذي يَرجوك ما هوَ طامع
- وَلَست أَراني آيباً أَوبَ خَيبةٍوَجاهك مَرجوّ وَفضلك واسع
- عَلَيكَ صَلاة اللَه ما قُلت مُنشداًأَرِقْتُ فَرَقَّتْ لي البُدورُ الطَوالع