في طالع اليمن والسعود
حجم الخط
- في طالعِ اليُمْنِ والسُّعودِ قد كَمُلَتْ راحةُ الإمامْ
- فأشرقَ النُّورُ في الوجودِ وابتسمَ الزَّهْرُ في الكِمَامْ
- قد طَلَعَتْ رايةُ النجاحِ وانهزَم البؤسُ والعَنَا
- وقال حَيَّ على الفلاحِ مُؤذِّنُ القوم بالمنَى
- فالدهر يأتي بالاقتراحِ مُسْتَقْبلاً أوجهَ الهنا
- تخفقُ منشورةَ البرودِ والسعدُ يقدمُ من أَمامْ
- والأُنسُ مُسْتَجمَعُ الوفودِ واللطفُ مستعذَبُ الجمامْ
- وأكؤسُ الطلِّ مُتْرَعَاتِ بأنمل السوسَنِ النَّدي
- والطيرُ مُفْتَنَّةَ اللغاتِ تشدُو بأصواتِ مَعْبَدِ
- والغصنُ يَذْهبُ ثُمَّ يَاتِي بالسُّندسِ الغضِّ مرتدي
- والدوحُ يُومي إلى السُّجودِ شكراً لذي الأنعمِ الجسامْ
- والريحُ خفَّاقَةُ البنودِ تباكر الروض بالغَمَامْ
- مظاهرٌ للجمالِ تُجْلَى قد هَزَّ أعطافَها السرورْ
- وباهرُ الحسنِ قد تجلَّى ما بين نَوْرٍ وبين نُورْ
- قد هَنَّأَتْ بالشفاءِ مولى بعصرِهِ تفخرُ العصورْ
- ما بين بأسٍ وبين جودِ قد مَهَّدَ الأمنَ للأنامْ
- فالدينُ ذو أَعيُنٍ رقودِ وكان لا يطعَمُ المنامْ
- والكأسُ في راحةِ السقاةِ تروحُ طوراً وتَغْتَدِي
- يهديكها رائقُ السِّماتِ ما بين برقٍ وفَرْقَدِ
- والشمسُ تذهبُ للبياتِ قد لَبِسَتْ ثوبَ عَسْجَدِ
- والزهرُ في اليانعِ المجودِ يقابلُ الشَّربَ بابتسامْ
- والروضُ من حلية الغمودِ قد جَرَّدَ النهرَ عن حسامْ
- مولايَ يا أشرفَ الملوكِ وعصمةَ الخلقِ أجمعينْ
- أُهديكَ من جوهر السلوكِ يقذفُهُ بحرُكَ المَعينْ
- جعلت تنظيمه سلوكي وأنت لي المنجد المعين
- تحيةُ الواحدِ المجيدِ ورحمةُ الله والسلامْ
- عليك من راحم ودودِ يا مُخْجلَ البدرِ في التمامْ