قد أنعم الله بالشفاء
حجم الخط
- قد أَنْعَمَ اللهُ بالشفاءِ واستُكْمِلَتْ راحةُ الإمامْ
- فلْتَنْطقِ الطيرُ بالهناءِ وَلْيَضْحَكِ الزهرُ في الكِمامْ
- وجودُهُ بهجةُ الوجودِ وبُرؤُهُ راحةُ النفوسُ
- قد لاحَ في مرقبِ السعودِ واستبشرت أوجُهُ الشموسْ
- فالدوحُ يُومي إلى البنودِ أكمامُهُ غَطَّتِ الرُؤُوسْ
- والزُّهْرُ في روضةِ السماءِ كالزَّهر قد راق بابتسامْ
- والصبحُ مُستشرفُ اللواءِ والبدرُ مستقبلُ التمامْ
- محاسِنُ الكونِ قد تَجَلَّتْ جمالُها العقلَ يَبْهُرُ
- عرائسٌ بالبها تَحَلَّتْ والطلُّ في الحَلْي جَوْهَرُ
- وأَلْسُنُ الوُرْقِ قد أَمَلَّتْ مدائحاً عنه تشكُرُ
- تَستَوْقِفُ الخلْقَ بالغناءِ كأنَّها تُحسِنُ الكلامْ
- تُطْنِبُ للهِ في الثناءِ تقولُ سُلِّمتَ يا سلامْ
- كَمْ مِنْ ثُغورِ لَهَا ثُغُورُ تَبْسِمُ إِذْ جاءَها البشيرْ
- ومن خدور بها بدورُ يشيرُ منها له المشيرْ
- تقولُ إِذْ حَفَّها السرُورُ تباركَ المنعمُ القديرْ
- قد أنعمَ اللهُ بالبقاءِ في ظلِّ مولّى بِهِ اعتصامْ
- قد صادفَ النجحَ في الدَّواءِ فالداء عَنَّا لَه انفصامْ
- يهنيكَ مولايَ بل يُهَنَّى بِبُرْئِكَ الدينُ والهُدَى
- فالغربُ والشرقُ منكَ يُعْنَى بمذهبِ الخطبِ والردَى
- واللهِ لولاكَ ما تَهنّا ما فيهِ من سطوة الردَى
- يا مورِدَ الأَنْفُسِ الظِماءِ قد كانَ يَشْتَفُّها الأَوامْ
- وقرةَ العينِ بالبهاءِ رَدَدْتَ للأعْيُنِ التمامْ
- لَوْ أبذلُ الروحَ في البشارَهْ بَذَلْتُ بعضَ الذي مَلَكْ
- فأنتِ يا نفسُ مُسْتعارَهْ مولايَ بالفضلِ جَمَّلَكْ
- لم أَدْرِ إِذْ سطَّرَ العبارَهْ أَمَلِكٌ هُوَ أم مَلَكْ
- لا زلتَ مولايَ في هَنَاءِ مُبَلَّغَ القَصْدِ والمرامْ
- ودمتَ للملكِ في اعتلاءِ تسحبُ أَذْيالَهُ الغمامْ