ألا ماء إلا فوق نصل يجرد
ابن خفاجهأندلسيالطويلمدحالدال
- ١أَلا ماءَ إِلّا فَوقَ نَصلٍ يُجَرَّدُوَلا ظِلَّ إِلّا تَحتَ رُمحٍ يُسَدَّدُ
- ٢وَلا غَيمَ إِلّا قَسطَلٌ ثارَ أَقتَمٌوَلا بَرقَ إِلّا أَشقَرٌ جالَ تَجرَدُ
- ٣وَلا سَيرَ إِلّا فَوقَ ظَهرِ تَنوفَةٍيُراعُ سَرابُ القاعِ فيها فَيُرعَدُ
- ٤وَخَرقٍ سَحيقٍ يَملَأُ الصَدرَ وَحشَةًبِرَجعِ صَهيلِ الطِرفِ فيهِ وَيوقِدُ
- ٥طِلاباً لِأَمرٍ يَركَعُ الرُمحُ عِندَهُطَويلاً وَيَهوي المَشرَفِيُّ فَيَسجُدُ
- ٦وَحَوماً عَلى ماءٍ تَدانى بِهِ المُنىوَيَنأى بِهِ المَسرى فَيَدنو وَيَبعُدُ
- ٧طَوَيتُ بِهِ تَحتَ الضُلوعِ سَريرَةًسَيُفصِحُ عَنها السَيفُ وَهوَ مُجَرَّدُ
- ٨وَقَد فَلَّهُ طولُ الجِلادِ كَأَنَّمايُضاحِكُ مِنهُ مَفرِقَ الفَرقِ أَدرَدُ
- ٩وَطولُ اِعتِناقِ المَجدِ كُلِّ ثَنِيَّةٍتُمَدُّ إِلى لَمسِ السَماءِ بِها يَدُ
- ١٠عَلَيها وِشاحٌ لِلعَقيقَةِ مُذهَبٌيَجولُ وَبُردٌ لِلغَمامَةِ أَربَدُ
- ١١وَأَخضَرَ عَجّاجٍ تُدَرِّجُهُ الصَبافَتُتهِمُ فيهِ العَينُ طَوراً وَتُنجِدُ
- ١٢كَأَنَّ فُؤاداً بَينَ جَنبَيهِ راجِفاًيَقومُ بِهِ نَأيُ الحَبيبِ وَيَقعُدُ
- ١٣سَأَركَبُ مِنهُ ظَهرَ أَدهَمَ رَيِّضٍمَروعٍ بِسَوطِ الريحِ يَرتَدُّ يُزبِدُ
- ١٤وَأَمضي فَإِمّا بَيتُ نَفسٍ كَريمَةٍيُهَدُّ وَإِمّا بَيتُ عِزٍّ يُشَيَّدُ
- ١٥وَإِن غُضَّ يَوماً دونَهُ طَرفُ حاسِدٍفَإِنَّهُما شَمسٌ تُنيرُ وَأَرمَدُ
- ١٦فَلا يَغتَرِر بِالحِلمِ قَومٌ فَرُبَّماتَصَدَّعَ عَن سَقطٍ مِنَ النارِ جَلمَدُ
- ١٧وَلا يَكفُروا نُعمى الغَمامِ فَرُبَّماتَدَلَّت عَلَيهِم صَعقَةٌ تَتَوَقَّدُ
- ١٨فَقَصرُ أَناةِ الحِلمِ عَضَّةُ سَطوَةٍتُقيمُ صَغا تِلكَ القَنا وَتُسَوِّدُ
- ١٩وَإِن عَصَفَت يَوماً بِهِم ريحُ زَجرَةٍوَلَفَّهُمُ خَطبٌ تَقَعقَعَ مُرعِدُ
- ٢٠فَإِنَّ لِإِبراهِمَ فَيأَةَ رَأفَةٍتَعودُ بِعَطفِ الحِلمِ وَالعَودُ أَحمَدُ
- ٢١وَما اِبنُ عِصامٍ غَيرَ هَضبَةِ عِصمَةٍتُجيرُ وَسُقيا رَحمَةٍ تَتَجَدَّدُ
- ٢٢يَسيرُ بِهِ في الحَقِّ رَأيٌ مُسَدَّدٌعَلى مَنهَجِ التَقوى وَعَزمٌ مُؤَيَّدُ
- ٢٣فَما تُرعِدُ الأَسيافُ إِلّا مَهابَةًلِمُؤتَمِرٍ في اللَهِ يَنهى وَيَنهَدُ
- ٢٤وَلا تُكسَفُ الأَقمارُ إِلّا حَسادَةًلِمُضطَلِعٍ بِالمَجدِ يَسعى فَيَسعَدُ
- ٢٥وَيُذكي وَراءَ اللَيلِ عَيناً حَديدَةًيَنامُ بِها الدينُ اِحتِراساً وَيَسهَدُ
- ٢٦وَيَحلَمُ لاعَن ذِلَّةٍ وَلَرُبَّماسَطا أَسَدٌ مِنهُ وَأَطرَقَ أَسوَدُ
- ٢٧أَما وَسِراطٍ بَينَ عَينَيهِ لِلهُدىلَقَد شادَ أَركانَ الهُدى مِنهُ سَيِّدُ
- ٢٨وَأَلَّفَ أَشتاتَ الفَضائِلِ أَروَعٌوَقامَ بِأَعباءِ المَكارِمِ أَيِّدُ
- ٢٩وَدارَ بِهِ في مُقلَةِ المَجدِ ناظِرٌوَأَشرَقَ في حَليِ المَساعي مُقَلَّدُ
- ٣٠وَسارَ مَسيرَ النَجمِ هَدياً وَرِفعَةًفَغارَ بِهِ رَأيٌ وَأَنجَدَ سودَدُ
- ٣١فَطابَقَ مِنهُ مَنظَراً راقَ مَخبَرٌوَظاهَرَ فيهِ مَولِداً طابَ مَحتِدُ
- ٣٢وَحَسبُكَ مِن لَفظٍ وَخَطٍّ قِلادَةٌتُفَصِّلُ لِلعَليا وَوَشيٌ مُعَمَّدُ
- ٣٣فَلِلَّهِ طِرسٌ كُلَّما اِسوَدَّ أَسطُراًتَأَلَّق لَفظاً فَهوَ أَبيَضُ أَسوَدُ
- ٣٤وَنَدبٌ لَبيبٌ يَمشُقُ الطَعنَ كاتِباًوَيَكفيهِ أُنبوبٌ مِن الرُمحِ أَملَدُ
- ٣٥يُسَوِّدُ أَطرافَ اليَراعِ وَإِنَّمايُحَمِّرُ سُمرَ الخَطِّ حينَ يُسَوِّدُ
- ٣٦تَبَرَّعَ لَم يَلجَأ إِلى الوَعدِ صَمتُهُوَعاقَبَ لَم يُقعِدهُ ضَعفٌ فَيوعِدُ
- ٣٧لَهُ شيمَةٌ تَندى فَتَشفي مِنَ الصَدىوَتَنقَعُ أَحشاءَ الهَجيرِ فَيَبرُدُ
- ٣٨تَمُدُّ عَلَيكَ الظِلَّ سَرحَةُ أَبطَحٍبِها وَيُغنيكَ الحَمامُ المُغَرِّدُ
- ٣٩فَمِن نورِ رَأيٍ لَو تَراءى لِناظِرٍلَلاحَ بِهِ تَحتَ الدُجُنَّةِ فَرقَدُ
- ٤٠وَمِن حُرِّ نُبلٍ قَد أَفاضَتهُ هِمَّةٌفَساحَ بِهِ في سَفحِ ثَهلانَ مَورِدُ
- ٤١وَقَولٍ لَهُ في مَعقَدِ الحِلمِ حِكمَةٌيُحَلُّ بِها في اللَهِ طَوراً وَيَعقُدُ
- ٤٢وَحُكمٍ لَهُ دونَ الدِيانَةِ سَورَةٌتُقيمُ عَلى جَمرِ العِقابِ وَتَقعُدُ
- ٤٣وَما السَيفُ لَولا الخَوفُ إِلّا حَديدَةٌوَلا الرُمحُ إِلّا خوطَةٌ تَتَأَوَّدُ
- ٤٤فَيا عارِضاً يَطوي السُرى طَيَّ رَهبَةٍفَيَستَلُّ سَيفَ البَرقِ طَوراً وَيُغمَدُ
- ٤٥وَيَسحَبُ أَذيالَ الرَبابِ عَلى الرُبىفَيَلقَطُ مِن دُرِّ النَدى مايُبَدَّدُ
- ٤٦تَحَمَّل إِلى قاضي القُضاةِ تَحِيَّةًتَبيتُ بِمَلقى رَحلِهِ تَتَرَدَّدُ
- ٤٧تَضوعُ كَما فاحَت مَعَ الفَجرِ رَوضَةٌوَطابَ بِريحِ المَندَلِ الرَطبِ مَوقِدُ
- ٤٨وَتُهوي إِلى لَثمِ البِساطِ وَإِنَّماتُصَلّي إِلى رُكنِ المَعالي فَتَسجُدُ