رفعت عليك عويلها الأمجاد
ابن خفاجهأندلسيالكاملالدال
- ١رَفَعَت عَلَيكَ عَويلَها الأَمجادُوَجَفَت كَريمَ جَنابِكَ العُوّادُ
- ٢وَتَكَنَّفَت شَكواكَ عَن خَطبٍ دَهىهَدَّت لَهُ أَركانَها الأَطوادُ
- ٣سَلَّت عَتادَ الصَبرِ فيهِ صَبابَةًما لي بِها غَيرَ الدُموعِ عَتادُ
- ٤لِلَّهِ أَيُّ خَليلِ صِدقٍ مُخلِصٍأَهوى بِهِ رُكنٌ وَمالَ عِمادُ
- ٥خَطَمَ القَضاءُ بِهِ قَريعاً مُصعَباًفَاِنقادَ يَصحَبُ وَالحِمامُ قِيادُ
- ٦جارَيتُهُ طَلقَ الحَياةِ إِلى الرَدىفَحَوى بِهِ قَصَبَ السِباقِ جَوادُ
- ٧كُنّا اِصطَحَبنا وَالتَشاكُلُ نِسبَةٌحَتّى كَأَنّا عاتِقٌ وَنِجادُ
- ٨ثُمَّ اِفتَرَقنا لا لِعَودَةِ صُحبَةٍحَتّى كَأَنّا شُعلَةٌ وَزِنادُ
- ٩يا أَيُّها النائي وَلَستَ بِمُسمِعٍسَكنَ القُبورُ وَبَينَنا أَسدادُ
- ١٠ما تَفعَلُ النَفسُ النَفيسَةُ عِندَماتَتهاجَرُ الأَرواحُ وَالأَجسادُ
- ١١كُشِفَ الغِطاءُ إِلَيكَ عَن سِرِّ الرَدىفَأَجِب بِما تَندى بِهِ الأَكبادُ
- ١٢فَوَراءَ سِترِ اللَيلِ مُضطَرِمُ الحَشالايَستَقِرُّ بِهِ هُناكَ مِهادُ
- ١٣لَم يَدرِ إِلّا يَومَ مَوتِكَ ما الأَسىفَكَأَنَّ مَوتَكَ لِلأَسى ميلادُ
- ١٤وَكفاهُ مَجداً أَن يَقولَ وَلِلدُجىفَجرٌ لَهُ مِن دَمعِهِ أَمدادُ
- ١٥حَتّامَ أَندُبُ صاحِباً وَشَبيبَةًفَتَفيضُ عَينٌ أَو يَحِنُّ فُؤادُ
- ١٦أَقصِر فَلا ذاكَ الخَليلُ بَآيِبٍيَوماً وَلا ذاكَ الشَبابُ يُعادُ
- ١٧فَقُصارُ مُجتَمِعُ الأَصاحِبِ فِرقَةٌوَمَحارُ أَنوارِ الشَبابِ رَمادُ
- ١٨فيمَ السُلُوُّ وَقَد تَحَمَّلَ صاحِبٌشَطَّت بِهِ دارٌ وَطالَ بُعادُ
- ١٩أَتبَعتُهُ قَلباً لَهُ مِن لَوعَةٍزادٌ وَمِن عَينٍ تَفيضُ مَزادُ
- ٢٠فَذَّ تَبَسَّمَ عَنهُ صَدرُ المُنتَدىطَرَباً بِهِ وَاِهتَزَّتِ الأَندادُ
- ٢١وَأَخٌ لِوُدٍّ لا أَخٌ لِوِلادَةٍوَأَمَسُّ مِن نَسَبِ الوِلادِ وِدادُ
- ٢٢مَلَكَتهُ غَشيَةُ نَومَةٍ لاتَنجَليوَلِكُلُّ عَينٍ نَومَةٌ وَسُهادُ
- ٢٣وَدَّعتُهُ تَوديعَ مُكتَئِبٍ وَلاغَيرَ المَعادِ لِلُقيَةٍ ميعادُ
- ٢٤وَنَفَضتُ مِنهُ يَدي بِعِلقِ مَضَنَّةٍفُتَّت بِهِ الأَكبادُ وَالأَعضادُ
- ٢٥وَتَرَكتُهُ وَالمَجدُ يُرغِمُ أَنفَهُمُتَوَسِّداً حَيثُ التُرابُ وِسادُ
- ٢٦في مَوطِنٍ نَزَلتَهُ جُرهُمُ قَبلَهُوَتَحَوَّلَت إِرمٌ إِلَيهِ وَعادُ
- ٢٧أُمَمٌ يَغُصُّ بِها الفَضاءُ طَوَتهُمُكَفُّ الرَدى طَيَّ الرِداءِ فَبادوا
- ٢٨سادوا وَقادوا ثُمَّ أَجلى جَمعُهُمعَن وَحدَةٍ فَكَأَنَّهُم ماقادوا
- ٢٩عَفَتِ البُناةُ عَلى اللَيالي وَالبُنىوَتَلاحَقَ الأَمجادُ وَالأَوغادُ
- ٣٠وَلَرُبَّما ذَبّوا وَذادوا عَن حِمىمَلِكٍ هَوى فَكَأَنّهُم ماذادوا
- ٣١فَأَصِخ طَويلاً هَل تَعي مِن مَنطِقٍوَاِنظُر مَلِيّاً هَل تَرى ماشادوا
- ٣٢زُمَرٌ يُعَدُّ بِها الحَصى مِن كَثرَةٍوَلَرُبَّما فَنِيَت بِها الأَعدادُ
- ٣٣أَلوى بِهِم وَلِكُلِّ رَكبٍ سائِقٌزَمَنٌ حَدا بِرِكابِهِم يَقتادُ
- ٣٤وَرَمى رَبيعَةَ بِالخُمولُ وَإِنَّماكانوا بِعَبدِ اللَهِ فيهِم سادوا
- ٣٥بِأَغَرَّ وَضّاحِ الجَبينِ كَأَنَّهُتَحتَ الدُجُنَّةِ كَوكَبٌ وَقّادُ
- ٣٦مُتَبَسِّمٌ في هِزَّةٍ فَكَأَنَّهُغُصنٌ تَفَتَّقَ نَورُهُ مَيّادُ
- ٣٧وَطِئَ السِماكَ بِهِ التَواضُعُ رِفعَةًفَكَأَنَّما اِتِّهامُهُ إِنجادُ
- ٣٨أَلقى الحِمامُ بِرَحلِهِ في مَنزِلٍنَزَلَت بِهِ الآباءُ وَالأَجدادُ
- ٣٩يَعلو بِهِ نَفَسٌ وَتَدمَعُ مُقلَةٌفَيُراحُ طَوراً تُربُهُ وَيُجادُ
- ٤٠فَوَقَفتُ أَندُبُ مِنهُ شِلواً داثِراًما إِن يُحِسُّ وَهَل يُحِسُّ جَمادُ
- ٤١تَمحو صَحيفَةَ صَفحَتَيهِ يَدُ البِلىعَبَثاً وَتَطوي ذِكرَهُ الآبادُ
- ٤٢فَخَلا بِرُغمِ المَجدِ مِنهُ مَنزِلٌمَلَأَت مَدامِعَها بِهِ الأَمجادُ
- ٤٣لَوَتِ الضُلوعَ بِهِ الأَصادِقَ لَوعَةٌوَلَرُبَّما رَقَّت بِهِ الحُسّادُ
- ٤٤مُتَقَلِّدٌ بِالدَمعِ حَلياً كُلَّماعَطِلَت بِهِ مِن حَليها الأَجيادُ
- ٤٥يَبيَضَّ مُلتَحِماً وَيُظلِمُ وَحشَةًفَكَأَنَّما ذاكَ البَياضُ حِدادُ
- ٤٦فَبَكاكَ مِن قَبرٍ كَريمٍ عارِضٌزَجِلٌ لَهُ مِن رَنَّةٍ إِرعادُ
- ٤٧نُحِرَ العَزاءُ عَلَيهِ لَم تُنحَر بِهِإِبِلٌ وَلَم تُعقَر عَلَيهِ جِيادُ
- ٤٨وَسَقاكَ وابِلُ رَحمَةٍ يَغشى بِهاجَنَباتِكَ الوُرّادُ وَالرُوّادُ
- ٤٩تَهفو البُروقُ بِجانِبَيهِ كَأَنَّماعُقِرَت بِها خَيلٌ عَلَيكَ وِرادُ
- ٥٠فَبِطيبِ تُربِكَ أَيُّ بَيتِ قَصيدَةٍلَو أَنَّ ذاكَ البَيتَ كانَ يُعادُ
- ٥١لاتَلتَقي عَينٌ عَلَيهِ وَنَومَةٌلَيلاً وَلا جَنبٌ بِهِ وَمِهادُ
- ٥٢وَاللَيلُ فُسطاطٌ هُناكَ مُطَنَّبٌضُرِبَت لَهُ مِن أَنجُمٍ أَوتادُ
- ٥٣وَكَفى مَعاداً لِلتَلاقي في الكَرىلَو كانَ يَسمَحُ بِالخَيالِ رُقادُ