قصائد

رفعت عليك عويلها الأمجاد

ابن خفاجهأندلسيالكاملالدال

  1. ١رَفَعَت عَلَيكَ عَويلَها الأَمجادُوَجَفَت كَريمَ جَنابِكَ العُوّادُ
  2. ٢وَتَكَنَّفَت شَكواكَ عَن خَطبٍ دَهىهَدَّت لَهُ أَركانَها الأَطوادُ
  3. ٣سَلَّت عَتادَ الصَبرِ فيهِ صَبابَةًما لي بِها غَيرَ الدُموعِ عَتادُ
  4. ٤لِلَّهِ أَيُّ خَليلِ صِدقٍ مُخلِصٍأَهوى بِهِ رُكنٌ وَمالَ عِمادُ
  5. ٥خَطَمَ القَضاءُ بِهِ قَريعاً مُصعَباًفَاِنقادَ يَصحَبُ وَالحِمامُ قِيادُ
  6. ٦جارَيتُهُ طَلقَ الحَياةِ إِلى الرَدىفَحَوى بِهِ قَصَبَ السِباقِ جَوادُ
  7. ٧كُنّا اِصطَحَبنا وَالتَشاكُلُ نِسبَةٌحَتّى كَأَنّا عاتِقٌ وَنِجادُ
  8. ٨ثُمَّ اِفتَرَقنا لا لِعَودَةِ صُحبَةٍحَتّى كَأَنّا شُعلَةٌ وَزِنادُ
  9. ٩يا أَيُّها النائي وَلَستَ بِمُسمِعٍسَكنَ القُبورُ وَبَينَنا أَسدادُ
  10. ١٠ما تَفعَلُ النَفسُ النَفيسَةُ عِندَماتَتهاجَرُ الأَرواحُ وَالأَجسادُ
  11. ١١كُشِفَ الغِطاءُ إِلَيكَ عَن سِرِّ الرَدىفَأَجِب بِما تَندى بِهِ الأَكبادُ
  12. ١٢فَوَراءَ سِترِ اللَيلِ مُضطَرِمُ الحَشالايَستَقِرُّ بِهِ هُناكَ مِهادُ
  13. ١٣لَم يَدرِ إِلّا يَومَ مَوتِكَ ما الأَسىفَكَأَنَّ مَوتَكَ لِلأَسى ميلادُ
  14. ١٤وَكفاهُ مَجداً أَن يَقولَ وَلِلدُجىفَجرٌ لَهُ مِن دَمعِهِ أَمدادُ
  15. ١٥حَتّامَ أَندُبُ صاحِباً وَشَبيبَةًفَتَفيضُ عَينٌ أَو يَحِنُّ فُؤادُ
  16. ١٦أَقصِر فَلا ذاكَ الخَليلُ بَآيِبٍيَوماً وَلا ذاكَ الشَبابُ يُعادُ
  17. ١٧فَقُصارُ مُجتَمِعُ الأَصاحِبِ فِرقَةٌوَمَحارُ أَنوارِ الشَبابِ رَمادُ
  18. ١٨فيمَ السُلُوُّ وَقَد تَحَمَّلَ صاحِبٌشَطَّت بِهِ دارٌ وَطالَ بُعادُ
  19. ١٩أَتبَعتُهُ قَلباً لَهُ مِن لَوعَةٍزادٌ وَمِن عَينٍ تَفيضُ مَزادُ
  20. ٢٠فَذَّ تَبَسَّمَ عَنهُ صَدرُ المُنتَدىطَرَباً بِهِ وَاِهتَزَّتِ الأَندادُ
  21. ٢١وَأَخٌ لِوُدٍّ لا أَخٌ لِوِلادَةٍوَأَمَسُّ مِن نَسَبِ الوِلادِ وِدادُ
  22. ٢٢مَلَكَتهُ غَشيَةُ نَومَةٍ لاتَنجَليوَلِكُلُّ عَينٍ نَومَةٌ وَسُهادُ
  23. ٢٣وَدَّعتُهُ تَوديعَ مُكتَئِبٍ وَلاغَيرَ المَعادِ لِلُقيَةٍ ميعادُ
  24. ٢٤وَنَفَضتُ مِنهُ يَدي بِعِلقِ مَضَنَّةٍفُتَّت بِهِ الأَكبادُ وَالأَعضادُ
  25. ٢٥وَتَرَكتُهُ وَالمَجدُ يُرغِمُ أَنفَهُمُتَوَسِّداً حَيثُ التُرابُ وِسادُ
  26. ٢٦في مَوطِنٍ نَزَلتَهُ جُرهُمُ قَبلَهُوَتَحَوَّلَت إِرمٌ إِلَيهِ وَعادُ
  27. ٢٧أُمَمٌ يَغُصُّ بِها الفَضاءُ طَوَتهُمُكَفُّ الرَدى طَيَّ الرِداءِ فَبادوا
  28. ٢٨سادوا وَقادوا ثُمَّ أَجلى جَمعُهُمعَن وَحدَةٍ فَكَأَنَّهُم ماقادوا
  29. ٢٩عَفَتِ البُناةُ عَلى اللَيالي وَالبُنىوَتَلاحَقَ الأَمجادُ وَالأَوغادُ
  30. ٣٠وَلَرُبَّما ذَبّوا وَذادوا عَن حِمىمَلِكٍ هَوى فَكَأَنّهُم ماذادوا
  31. ٣١فَأَصِخ طَويلاً هَل تَعي مِن مَنطِقٍوَاِنظُر مَلِيّاً هَل تَرى ماشادوا
  32. ٣٢زُمَرٌ يُعَدُّ بِها الحَصى مِن كَثرَةٍوَلَرُبَّما فَنِيَت بِها الأَعدادُ
  33. ٣٣أَلوى بِهِم وَلِكُلِّ رَكبٍ سائِقٌزَمَنٌ حَدا بِرِكابِهِم يَقتادُ
  34. ٣٤وَرَمى رَبيعَةَ بِالخُمولُ وَإِنَّماكانوا بِعَبدِ اللَهِ فيهِم سادوا
  35. ٣٥بِأَغَرَّ وَضّاحِ الجَبينِ كَأَنَّهُتَحتَ الدُجُنَّةِ كَوكَبٌ وَقّادُ
  36. ٣٦مُتَبَسِّمٌ في هِزَّةٍ فَكَأَنَّهُغُصنٌ تَفَتَّقَ نَورُهُ مَيّادُ
  37. ٣٧وَطِئَ السِماكَ بِهِ التَواضُعُ رِفعَةًفَكَأَنَّما اِتِّهامُهُ إِنجادُ
  38. ٣٨أَلقى الحِمامُ بِرَحلِهِ في مَنزِلٍنَزَلَت بِهِ الآباءُ وَالأَجدادُ
  39. ٣٩يَعلو بِهِ نَفَسٌ وَتَدمَعُ مُقلَةٌفَيُراحُ طَوراً تُربُهُ وَيُجادُ
  40. ٤٠فَوَقَفتُ أَندُبُ مِنهُ شِلواً داثِراًما إِن يُحِسُّ وَهَل يُحِسُّ جَمادُ
  41. ٤١تَمحو صَحيفَةَ صَفحَتَيهِ يَدُ البِلىعَبَثاً وَتَطوي ذِكرَهُ الآبادُ
  42. ٤٢فَخَلا بِرُغمِ المَجدِ مِنهُ مَنزِلٌمَلَأَت مَدامِعَها بِهِ الأَمجادُ
  43. ٤٣لَوَتِ الضُلوعَ بِهِ الأَصادِقَ لَوعَةٌوَلَرُبَّما رَقَّت بِهِ الحُسّادُ
  44. ٤٤مُتَقَلِّدٌ بِالدَمعِ حَلياً كُلَّماعَطِلَت بِهِ مِن حَليها الأَجيادُ
  45. ٤٥يَبيَضَّ مُلتَحِماً وَيُظلِمُ وَحشَةًفَكَأَنَّما ذاكَ البَياضُ حِدادُ
  46. ٤٦فَبَكاكَ مِن قَبرٍ كَريمٍ عارِضٌزَجِلٌ لَهُ مِن رَنَّةٍ إِرعادُ
  47. ٤٧نُحِرَ العَزاءُ عَلَيهِ لَم تُنحَر بِهِإِبِلٌ وَلَم تُعقَر عَلَيهِ جِيادُ
  48. ٤٨وَسَقاكَ وابِلُ رَحمَةٍ يَغشى بِهاجَنَباتِكَ الوُرّادُ وَالرُوّادُ
  49. ٤٩تَهفو البُروقُ بِجانِبَيهِ كَأَنَّماعُقِرَت بِها خَيلٌ عَلَيكَ وِرادُ
  50. ٥٠فَبِطيبِ تُربِكَ أَيُّ بَيتِ قَصيدَةٍلَو أَنَّ ذاكَ البَيتَ كانَ يُعادُ
  51. ٥١لاتَلتَقي عَينٌ عَلَيهِ وَنَومَةٌلَيلاً وَلا جَنبٌ بِهِ وَمِهادُ
  52. ٥٢وَاللَيلُ فُسطاطٌ هُناكَ مُطَنَّبٌضُرِبَت لَهُ مِن أَنجُمٍ أَوتادُ
  53. ٥٣وَكَفى مَعاداً لِلتَلاقي في الكَرىلَو كانَ يَسمَحُ بِالخَيالِ رُقادُ