قصائد

ما ضر ليلتنا بسفح محجر

السري الرفاءعباسيالكاملرومانسيةالراء

  1. ١ما ضَرَّ ليلتَنا بسَفْحِ مُحَجِّرِلو باعَدَتْ سَفَرَ الصَّباحِ المُسفِرِ
  2. ٢باتَ العِناقُ يَهُزُّ من أعطافِناغُصُنَين في وَرقِ الشَّبابِ الأخضرِ
  3. ٣إلفانِ وِرْدُهُما المُدامُ على الظَّماوجَناهُما زَهْرُ الحديثِ الأَزهَرِ
  4. ٤لا تُنْكِري خَفَقانَ قلبٍ خافقٍنَفَرَتْ به غِيدُ الظِّباءِ النُّفَّرِ
  5. ٥شَرفاً من الأَيَّامِ يوماً صالحاًشفَيا به حَرَّ الجَوى المُتسَعِّرِ
  6. ٦للهِ صادرةُ الَّليالي إنهاصدرَتْ بطيبِ العَيْشِ أسرعَ مَصدَرِ
  7. ٧عندي لعا نَفَسُ المَشوقِ إذا جرَتْخَطَراتُهنَّ وأَنَّةُ المُتذَكِّرِ
  8. ٨ولربَّ ساقٍ توَّجَتْ يدُه يديبإناءِ ياقوتِ المُدامِ الأحمرِ
  9. ٩وغَريرةٍ جاهرْتُ غَيرانَ الهَوىبوِصالِها فنَعِمْتُ غيرَ مُغرَّرِ
  10. ١٠أيامَ كان رِدايَ يَفضُلُ قامتيفتُذالُ في عُرْفِ الصِّبا والمُنكَرِ
  11. ١١وحدائقٍ يَسبيكَ وَشْيُ بُرودِهاحتَّى تَسُبَّ لها سبائبَ عَبقَرِ
  12. ١٢يَجري النَّسيمُ خِلالَها وكأنَّماغُمسَتْ فضولُ ردائِهِ في العَنْبَرِ
  13. ١٣باتَتْ قلوبُ المَحْلِ تَخفِقُ بينَهاكَخُفُوقِ راياتِ السَّحابِ المُمطِرِ
  14. ١٤من كلِّ نائي الحُجرَتَيْنِ مُقنَّعٍبالبَرقِ داني الطُّرَّتَيْنِ مُشَهَّرِ
  15. ١٥تُحدَى بألسنةِ الرُّعودِ عِشارُهفتسيرُ بين مُغَرِّدٍ ومُزَمْجِرِ
  16. ١٦طارَتْ عقيقةُ بَرْقِهِ فكأنَّماصَدَعَتْ ممسَّكَ غيمِه بِمُعَصفَرِ
  17. ١٧فالرَّوْضُ بينَ مُزَنَّرٍ ومُدَنَّرٍفيها وبينَ مُسيَّرٍ ومُحبَّرِ
  18. ١٨والغُدْرُ في أرجائِه مَصقولةٌمثلَ الدراهمِ أشرَقَتْ في مَنْثَرِ
  19. ١٩وكأنَّما عرضَت لزاهرِ زَهرِهاكفُّ الأميرِ بعارضٍ مُتَعَنْجِرِ
  20. ٢٠مَلِكٌ إذا ما مَدَّ خَمسَ أناملٍفي الجُودِ فاضَ بهنَّ خمسةُ أبحرِ
  21. ٢١تَلقاه يومَ الرَّوْعِ فارسَ مَعَركٍضَنْكٍ ويومَ السِّلمِ فارسَ مِنبَرِ
  22. ٢٢تَبكي سحائبُه ويضحَكُ بْشْرُهُفنوالُهُ من ضاحكٍ مُستَعبِر
  23. ٢٣متفرِّعٌ من دَوْحَةٍ عَدَوِيَّةٍهي والسَّماحُ تَفرَّعَا من عُنصُرِ
  24. ٢٤جبرَ الوليَّ نواله وتناهَبتْأسيافُه جَبَرِيِّةَ المتجبِّرِ
  25. ٢٥مثلُ الشِّهابِ أضاءَ حِلَّةَ مَعْشَرٍبحريقِهِ وأصابَ حِلَّةَ معشَرِ
  26. ٢٦شَرَفُ يقولُ لمن يُناوِئُه اكتئِبْوَعُلىً يقول لمن يُجاريه اخْسَرِ
  27. ٢٧ويدٌ تَساوى الناسُ في معروفِهافيدُ المُقِلِّ تنالُه والمُكثِر
  28. ٢٨يا تغلبَ الغلباءِ طُلْتِ بِطَوْلهونِجارِه قِممَ الكواكبِ فافْخري
  29. ٢٩بمُطوَّقٍ طوْقَ المحامدِ ساحبٍبُرْدَ المكارمِ بالثَّناءِ مُسَوَّرِ
  30. ٣٠وأغَرُّ مُغرىً بالصُّفوفِ يَشُقُّهاوظُبا السُّيوفِ يشقُّ جيبَ المِغْفَرِ
  31. ٣١كَرٌّ أعلَّ سِلاحَه فضِرابُهبمثلَّمٍ وطِعانُه بِمكسَّرِ
  32. ٣٢عمرَتْ أبا الهيجاءِ ربعَك نِعمةٌموصولةٌ بكَ عُمْرَ سبعةِ أنسُرِ
  33. ٣٣وسقَتْكَ طَيِّبةَ النَّسيمِ كأنَّماتَهمي عليك بها حياضُ الكَوْثَرِ
  34. ٣٤أسهرْتَ ليلي إذ عَتَبتَ فلَم أَذُقْغُمضاً ومَنْ تَعتُبْ عليه يَسْهرِ
  35. ٣٥لو لم تكن متنكِّراً لي لم أكُنلأَذُمَّ صَرْفَ الحادثِ المُتنكِّرِ
  36. ٣٦وإذا رُميتُ بعَتْبِ مثلِك خانَنيجَلَدي فلم أصبِرْ ولم أتصبَّرِ
  37. ٣٧أنَسِيتَ غُرَّ مدائحٍ حلَّيتُهابعُلاكَ باقيةً بَقاءَ الأَدْهُرِ
  38. ٣٨تغدو عليك من الثَّناءِ بناهدٍمعشوقَةٍ وتروحُ منك بمُعصِر
  39. ٣٩بِدَعٌ تضوَّع نَشْرُها فكأنَّماكُتِبَتْ صَحائِفُها بمِسْكِ أذفرِ
  40. ٤٠هذا ولم أَجْنِ القبيحَ فأجتنيغَضَباً ولم أَهجُرْ لديك فُأهْجَرِ
  41. ٤١بل قد ركِبتُ من الذُّنوبِ عظيمَهاورجوتُ عفوَكَ فاعْفُ عني واغفِرِ
  42. ٤٢فلقد تعمَّدَ ثَغرتي بِسهامِهواشٍ تعمَّدَني بقُبْح المَحضَرِ
  43. ٤٣يا سَيِّدَ الأُمَرا دعوْتُكَ شاكراًإن تُعْطِ أو تَحرِمْ صنيعُكَ يُشكَرِ
  44. ٤٤ومُظَفَّرٍ بِنَدَى يَديْكَ ولو غَدابالحمدِ غيرُكَ عادَ غيرَ مظفَّرِ
  45. ٤٥أذكَى له المِرِّيخُ جَمْرَ نُحوسِهوتَغَّيَبَتْ عنه سُعودُ المُشتَري
  46. ٤٦نُوَبٌ أَطَرْنَ عليه شُعلةَ أبيضٍعَضبِ المَضاربِ أو شرارةَ أسمَرِ
  47. ٤٧ورمَتْ به شقراءُ تَحْسِبُ بُردَهايَنقَدُّ من شِيَةِ الجَوادِ الأشقَرِ
  48. ٤٨ترمي بمُحمَرِّ الشَّرارِ كأنَّماتُرمَى جوانبُها بوردٍ أحمَرِ
  49. ٤٩خلَعَتْ عليه من الحريرِ يَلامِقاًصُفْراً فبينَ مُحلَّلٍ ومُزرَّرِ
  50. ٥٠فالدَّهرُ يعجَبُ منه لَمَّا مسَّهبِجَهنَّمَ الصُّغرى فلم يَتفطَّرِ
  51. ٥١هِيَ وَعكَةٌ كانت ثِقافَ مُقوَّمٍلَدْنَ المَهَزَّةِ أو صِقالَ مُذكَّرِ
  52. ٥٢تاجٌ كبَدْرِ التَّمِّ عادَ ضِياؤُهُبعدَ الكُسوفِ فِراقَ عينِ المُبْصِرِ
  53. ٥٣أو كالحُسامِ جَلا الصيَّاقلُ مَتْنَهُحتى ترقَرقَ منه ماءُ الجَوهَرِ
  54. ٥٤إنَّ النُّضارَ إذا تَتابعَ سَبْكُهُخَلَصَ النُّضَارُ وزادَ نَضْرَةَ مَنْظَرِ
  55. ٥٥فَلْيُكْمَدِ الأعداءُ أو فَلْيَحْمَدواإذ قدَّروا فيه الذي لم يُقْدَرِ