قصائد

تأبى الصبابة أن تصيخ لعاذل

السري الرفاءعباسيالكاملحزناللام

  1. ١تَأبَى الصَّبابةُ أن تُصِيخَ لعاذلأو أن تَكُفَّ غُروبَ دمعٍ هاملِ
  2. ٢عرَفَ المنازلَ باللَّوىَ فبكَى دماًإنَّ الهَوى فيه اختلافُ مَنازلِ
  3. ٣ومتَى رأَى آثارَ حَيٍّ نازحٍحَيَّا وقالَ سُقِيتَ أَوبةَ راحلِ
  4. ٤لاَ يستفيقُ كأنَّ نَفثةَ نابلٍبَكَرَت عليه أو سُلافَةَ بابلِ
  5. ٥وسَبِيلُه أن يَستَبِلَّ وقَد رأَىشَملَ الشَّبابِ طَريدَ شَيبٍ زَائلِ
  6. ٦لَقِيَ العَواذلُ عاطلاً من حِلمِهفصَددنِ عن حَالِي المفارِقِ عَاطلِ
  7. ٧حُيِّيتَ مِن طللٍ أحابَ دُثورُهيومَ العَقيق سؤالَ دَمعٍ سائلِ
  8. ٨نَحْفَى وَنَنْزلُ وهو أعظمُ حُرمةًمن أن يُذَالَ براكبٍ أو ناعلِ
  9. ٩ما كانَ أعذَب مُجتناه وأهلُهبينَ العُذَيبِ وبينَ رِقَّةِ عاقلِ
  10. ١٠ومُرادُنا ما بينَ أبيضَ صارمٍيَهتزُّ منه وبينَ أسمرَ ذَابلِ
  11. ١١أَسَلاسلَ البَرقِ الذي لحظَ الثَّرىوَهَناً فوشَّحَ رَوضَه بسَلاسلِ
  12. ١٢أَذكَرتَنا النَّشَواتِ في ظِلِّ الصِّباوالعيشَ في سِنَةِ الزمانِ الغافلِ
  13. ١٣أيَّامَ أستُرُ صَبوتي من كاشحٍعَمداً وأسرقُ لذَّتي من عاذلِ
  14. ١٤هل يُبلِغَنَّ اللَّحظُ إن واصلتُهمَن ليسَ تَبْلُغُهُ تَحيَّةُ واصلِ
  15. ١٥أُكْنِي عن البلدِ البعيدِ بغيرِهوأَردُّ عنه عِنانَ قلبٍ مائلِ
  16. ١٦وَأَودُّ لو فَعَلَ الحيا بِسهولهِوحُزونِه فعلَ الأميرِ بآملِ
  17. ١٧الواهبُ الغِيدَ الكواعبَ تَغتدِيمَشفوعةً لُعفاتِه بصواهلِ
  18. ١٨والباذلُ النَّفسَ النفيسةَ للقناكَرَماً تجاوزَ فيه حَدَّ الباذلِ
  19. ١٩إعناقُ عبدِ الله في طُرُقِ العُلىوالنَّحلُ تُعْنِقُ فَضلَه في الباطلِ
  20. ٢٠حَمَل المغارمَ والحمائلَ بعدَهوالمجدُ حَمْلُ مغارمٍ وحمايلِ
  21. ٢١فالدهرُ يمسَحُ منه غُرَّةَ سابقٍلاقاه أَوَّلَ سَابقِينَ أوائلِ
  22. ٢٢لمّا أَبلَّ تباشَرت آمالُنابُشرَى العِطاشِ رأَينَ صَفو مَناهلِ
  23. ٢٣أو كالتِّلاعِ الحُوِّ آنسَ نَورُهاإِيماضُ طَلٍّ للسَّحابِ وَوابلِ
  24. ٢٤من بعدِ ما فاضَت عيونُ قبائلٍحُزناً عليه وغاضَ صَبرُ قَبائلِ
  25. ٢٥بَرءٌ تدارَكَنا ونحنُ من الجوىغَرقَى فأَوطأَنا رِقابَ السَّاحِلِ
  26. ٢٦وافَى فكانَ السَّعدُ أَوَّلَ طالعٍبطُلوعِه والنَّحسُ آخِرُ آفِلِ
  27. ٢٧أَهُمامَ وائلَ أنتَ أولُ سيِّدٍتُثْنَى بُسؤدُدِه خَناصرُ وائلِ
  28. ٢٨والسيفُ سيفُ الله لم تُعَرفْ لهفي مُلتَقى الأبطالِ ضربةُ باطلِ
  29. ٢٩والرمحُ أسرفَ جائراً في جائرٍطَعناً ونكَّبَ عادلاً عن عادِلِ
  30. ٣٠والسهمُ لا يَلقاه عندَ مُروقِهفي الرَّوعِ إلا مُتَّقٍ بمَقاتل
  31. ٣١لاَ يَفرَغُ الأعداءُ منك فإنَّهمبإِزاءِ شُغلٍ في قِراعِك شاغِلِ
  32. ٣٢نظَرتْ مَعاقلُهم إليك فلم يكُنلمّا دلَفتَ إليهمُ بمَعاقِلِ
  33. ٣٣أَلحقتَ شاهقَها المُنِيفَ بأرضِهافكأنَّما صَبَّحْتَها بزَلازِلِ
  34. ٣٤كم سطوةٍ لك أخملَت من نابهٍوصنيعةٍ لك نَبَّهت من خامِلِ
  35. ٣٥أُبْرِئتُ إذ جاورتُ رَبَعك نازلاًفكأنَّني جارُ الرَّبيعِ النازِلِ
  36. ٣٦وسُقيتُ من جَدواك خمسَ سحائبٍجادَت عليَّ بهنَّ خمسُ أنامِلِ
  37. ٣٧فتواصلَت مِدَحي إليك كأنَّهاأفوافُ وَشْيِ اليُمْنَةِ المتواصِلِ
  38. ٣٨أنا فارسٌ فيما أقولُ مُحَقَّقٌفاسَمع مَقالَةَ فارسٍ من راجِلِ
  39. ٣٩وَلرُبَّ تعريضٍ لَدَيك نجاحُهجاءته تصريحُ الغَمامِ الهاطِلِ
  40. ٤٠ومتَى أنلْتَ على القَريضِ فإننَّيربُّ القريضِ وأنتَ ربُّ النائِلِ