عند الغير لبادي العقول تبيان
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالبسيطحكمةالنون
حجم الخط
- عند الغير لبادي العقول تبيانُودُونهُ لكماة البحث ميزانُ
- يغدُو إذا اصطكّت الأبحاثُ في وهمبعقد ما اعتاد منها وهو حيرانُ
- أمسى يعاقد تقليدا على خطإلهُ على ذلك التّقليد أعوانُ
- مُستغرقا في بحار الخلف تجذُبهإليه من سُوء ذاك الوهم أرسانُ
- مًستصوبا للخطإ من فرط غيبتهكأنّه بعبيق الرّاح نشوانُ
- حتّى إذا ضاء منهُ الحقّ أنكرهُجهلا وهل يبصر الأضواء عميانُ
- وظلّ مُدّعيا دعوى كسفسطةيُغري بها الوهمُ أو زُورٌ وبهتانُ
- يا آخذا من دُرُوس العلم ظاهرهاما في ظواهرها للحقّ تبيانُ
- دع عنك ما تدّعي للعلم من نسبفللعلوم مجالٌ فيه فُرسانُ
- فما أراك من الإفهام مُجترئاإلا على كلّ درس فيه صبيانُ
- فمن يكن طالبا للعلم مُجتهداوالقلبُ منه إلى التّحقيق ظمآنُ
- ورام للعلم تحصيلا يكن كأبيمُحمّد حسن شيخٌ لهُ شانُ
- يحبرٌ زكيٌّ جليلٌ فاضلٌ علمٌلفكره في مجال البحث جولانُ
- سما على كلّ قرن في الفنون وقدسرى بتحقيقه في العلم رُكبانُ
- إذا تزيّنت الأزمانُ وافتخرتبأهلها فيه الأيّامُ تزدانُ
- فكلُّ معنى بعيد من تناوُلهيدنُو ولو أنّهُ في البعد كيوانُ
- في الدّرس ترزُ من أبحاثه نُكتٌكأنّها فوق صحن الخدّ خيلانُ
- لهُ فوارسُ فهم كلّما طلبتفي حومة الدّرس ليثا فهو سرحانُ
- كأنّ كلّ المعاني من جلائلهفما سواهُ لهُ منهنّ إمكانُ
- أطاعهُ كلُّ فنّ في الفنون متىدعاهُ جاء مُطيعا وهو عجلانُ
- فالنّحوُ مذ فارق الخلان قال لهأنت الخليلُ فما لي عنك سُلوانُ
- أمّا البيانُ فعبدٌ وهو سيّدُهُوكم لهُ فيه إيضاحٌ وتبيانُ
- كذا الأصولُ بصدر منهُ قد ثبتتتقولُ هذا محلّي منك أزمانُ
- ما ضمّ كبرى لصغرى في عقائدهغلا وللشّبه العمياء بُطلانُ
- كلٌّ إذا ذكر الميزان كان لهُعليه في كفّة الميزان رُجحانُ
- أمّا القراءةُ والتّفسيرُ ليس يُرىلغيره فيهما ضبط وإتقانُ
- لهُ فما اعتلّ من طرف الحديث وماقد صحّ في نقلها حفظ وعرفانُ
- لو لم يكن مالكا للفقه أجمع ماأمسى لهُ منهُ للأحكام إذعانُ
- إذ في سواهُ غريبٌ في مواطنهوما سوى صدره للفقه أوطانُ
- يُبدي عُقودعُقود من أناملهكأنّهنّ يواقيتُ ومرجانُ
- طاعت لهُ حصصً الأزمان أجمعهافلا عجيبٌ إذا طاعته أزمانُ
- لهُ قواعدُ في التّوقيت حرّرهابهنّ قد صحّ للالات بطلانُ
- لهُ البسائط بالتّعديل قد شهدتوللشهادة التّعديل رُجحانُ
- هذا ولكلّ فنّ في الفنون لهُخوضُ وفيه لهُ غوصٌ وإمعانُ
- أفكاره عن سوى التّحقيق نائمةٌوذهنه لعويص العلم يقظانُ
- وجوفُه من فُنون الطّعم خاويةوصدره من فُنون العلم ملانُ
- جلّت عن الحصر والحصبا مفاخرُهُوكيف يُحصي الحصى والرّمل إنسانُ
- في كلّ من علمت أوصافُه شرفٌإذا أضيفت إلى علياهُ نُقصانُ
- من كلّ أشهب نعلٌ في مواطئهومن مواطئه للشّهب تيجانُ
- زادت بنو الشّرفى طُرّا به شرفافهم به في عُيون النّاس أعيانُ
- يا ذا الّذي ملكت رضا مكارمُهُورُبّما ملك الإنسان إحسانُ
- قلّدتني مننا لا أستطيعُ لهاحملا وإنّي بما قلّدتُ تعبانُ
- ولو يُقضيّ الفتى من دين شُكرك ماينوءُ بالأرض ثقلا فهو مديانُ
- لا زلت وابل فضل والأنامُ ندىوأنت نهرٌ وباقي النّاس غدران