لجفني بشرح الحب درس يقرر
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- لجفني بشرح الحبّ درس يقرّرُعليه حواشي السّقم مني تُحرّرُ
- وللقلب من نار الفؤاد استعارةدُمُوعي من ترشيحها تنحدّرُ
- غدا الشّوقُ من دمعي وسُقمي مُظهراعليّ ولكن فاعلُ الشّوق مضمر
- وكم رُمتُ صدقا من تصوّر سلوةفيكذبُ في التّصديق ذلك التّصّوُرُ
- وصبري منسوخ الرُّسوم بناسخله من سواد اللّحظ وهو المؤخّرُ
- وسرّي ونومي من كراهة صدّهمُباحٌ ومندُوبٌ ووصلي يحظر
- وجسمي من شوق لمنضود ثغرهغدا عرضا لمّا بدا وهو جوهر
- فنضدُ صحاح الجوهري منه محكمّعباب غرامي فيه ما زال يزخرُ
- وما لمديد الدّمع قصرٌ إذا جرىوإنّ مديد البحر لا شكّ يقصر
- لإنسان عيني مرسلاتُ مدامعلها نبأ فيمن ثناياه كوثرُ
- متى رُمتُ ابهام الهوى عن عواذليفكشّافُها للمبهمات مُفسّرُ
- وبي من ما إذا نُحت يفترُّ قائلاأتنكرُ ضوء البرق والنّوء ممطرُ
- وما افترّ عند النطق إلا وقد غدتسوابقُ دمعي في الثّنايا تُسيّرُ
- ولو لا سني تلك الثنايا لما اهتدىغرامٌ لقلبي وهو فيها مُحيّرُ
- أقُول إذا شاهدتُ ذاك تولّهاأيا من يرى دُرّا على الدُرّ يُنثرُ
- إذا نُصّبت أشراكُ جفني وفرعهلجرّ الكرى والعقل فهو المظفّرُ
- غزالٌ تقاد الأسدُ طوعا للحظهعلى أنّهُ من قائد النّوم ينفرُ
- فلو لم يكن في طرفه السّحرُ ما غدتلدعوته كلُّ القلوب تُسخّرُ
- ولو ساحر يدعو بأسماء لحظهلأغناهُ عن اسم به ظلّ يسحرُ
- ومهما بدا محرابُ حاجب طرفهيقل أزهدُ العبّاد اللهُ أكبرُ
- لليلي طولٌ من عذار بخدّهوطول الدّجى والشمس في القوس أجدرُ
- ولو أنّ تلك الشّمس كان قرانهبأصفر خدّ الصّبّ فالسّعدُ يكبرُ
- فكيوانُ طرفي باع قلبي بنظرةلزهرة خدّ المشتري وهو أحمرُ
- بدت بحواشي خدّه لامُ كاتبتُحيط بوجه من سنى البدر انورُ
- فقيرُ من السّلوان والوصلُ مُعدمٌغنيٌّ عن الأشواق والصّدٌّ مُوسرُ
- لئن راح يُبدي لي مخاوف صدّهومالي من قلب على الصّدّ يقدرُ
- فلي بمن استعلى الأنام حمايةٌومن بعليّ يحتمي ليس يصغرُ
- أبو الحسن الباشا الزّكيّ الّذي طوتمعاليه من كانت معاليه تُنشرُ
- مليكُ الورى الصّدرُ الّذي ذكرُ مجدهلهُ بين أشراف الملوك تصدّرُ
- هُو الملكُ الشّهمُ المهمامُ الّذي بهقضى السّعدُ في تيسير ما يتعسّرُ
- فلو شاء طاعات الملوك بأسرهالكان لهُ خرجٌ عليهم مُقرّرُ
- وتُصبحُ في أقطارها حرسا لهوتغدُو بهاتيك الحراسة تفخرُ
- مليكٌ له في العلم والحلم والنّدىصبابةُ مُشتاق مدى الدّهر تُذكرُ
- مليكٌ له فضل ومجد وسؤددوكلُّ مليك عن معاليه يقصر
- تراه بفرط الميل للعدل آمرافيالك ذو عدل وبالميل يأمُرُ
- لهُ عفَةٌ مقرونةٌ بصيانةعن الفحش في أفعاله وتطهّرُ
- لو انقسمت بين الخلائق لم تجدعلى مُسلم وزرا به يتأزّرُ
- له هممٌ لم يُدرك الطرفُ شأوهاولا طائرُ النّسرين لو يتطيّرُ
- عزائمهُ كالبيض في كلّ مطلبولم يُثنه من مانع عنه يُحذرُ
- إذا ضُربت للحرب يوما خيامُهُيصحُّ لهُ بالضّرب قسمٌ مُوفّرُ
- لهُ وثباتٌ في وغى الحرب تنثنيليوثُ الشّرى عن بأسها وتُؤخّرُ
- إذا ما دعا للحرب يوم كريهةكماة له من بأسها الدّهرُ يُذعرُ
- ترى كلّ ليث طالعا فوق غاربمن الدُّهم في شُهب الأسنّة يزأرُ
- إذا ما جرت في الأرض شُهبُ جيادهترى الشّهب في أفق العلى تتحيّرُ
- وإن أصبحت يوما بساحة مُنذريسوءُ صباحُ المنذرين ويكدرُ
- فما وطئت إلا على جُثث العدىتُقُّ من الأعضاء ما ليس يُجبرُ
- كأنّ لها بالمسح علما وقد غدتلأضلاع أشكال العداة تُكسّرُ
- ومدّ العدى أعناقهم لبلادهفمقصورُ ممدود العدى منه أبترُ
- بمركزهم دارت دوائرهم ومندماهم سُيوف الدّائرات تُقطرُ
- وكلّ ابن همّام غدا وهو حارثلما هُو من جنس المفاسدُ مكثرُ
- وظنوا بأنّ الّقب يمنعُ جمعهمنعم مانعٌ ممّا أرادَوا وقدّروُا
- وقد زعموا بالجهل أن يضعوا الهنابموضع ذاك النّقب وهو تغيّرُ
- فوافت عليهم خيله فكأنّهامن الجوّ عقبانٌ عليهم وأنسرُ
- أحاطت بهم طُرّا إحاطة أبيضبأسود من لحظ الرّشا وهو أحورُ
- ولاذت بهم من كلّ أوب ووجهةوحلّ بهم منهُ العذابُ المنكّرُ
- كما زعمت لمّاشُ تنجو بغربهافكان لها في القلب غربٌ يؤثّرُ
- ولو أنّها في مغرب الشمس أوغلتلأدركها من مطلع الشمس تنفرُ
- أو اتّخذت في الأرض سربا لأمنهاأو اعتقلت بالنّسر حيثُ تُعذرُ
- فلم يُغن عنها كلُّ ما امتنعت بهولم يُجد ما كانت به تتسوّرُ
- وحاز بلاد الزّاب طُرّا وسُوفهاوحُكمهما عن إذنه راح يصدُرُ
- وكانُوا كوادي النمل حتّى حطمتهمبجند سُليمان فولّوا وأدبرُوا
- إذا وقعت أسيافُهُ في عُداتهرأيت رؤوس المعتدين تطيّر
- إذا رفع الأعلام فاجزم بفتحهلما أمّ والجمع الصّحيح يُكسّرُ
- وتخفقُ من خفق البنود لعلمهمبتمليكه للخافقين وينصر
- مليكٌ له انقاد الزّمانُ بقهرهفأصبح للأعداء بالرّغم يقهرُ
- غدا واثقا بالله مُعتصما بهوعسكرُهُ المنصورُ وهو المظفّرُ
- مليكٌ غدت ترجُو السّعادةٌ أن ترىيُلاحظها بالتطرف يوما وينظرُ
- لئن حصرُوا بالرّصد بُعد كواكبفهمّتهُ أبعادُها ليس تُحصرُ
- إذا استنتجت أفكارُهُ لقضّيةأتتهُ القاضايا بالنّتائج تبدُرُ
- لهُ في سماء الفخر شُهبُ مآثربها يُنظمُ المدحُ البديعُ ويُنثرُ
- يُحيّي بما توي شمائلهُ الّتيبزهر الرُّبى منها نسيمٌ يعطّرُ
- لأنّ لهُ بين ملوك مآثرترى الزّهر في العلياء منهنّ تزهُرُ
- لهُ فرقدا فضل وفخر كلاهُماغدا في سماء العزّ يعلو ويبهر
- مليك له في الأمر حُسنُ سياسةيُقادُ بها من كان يجفو وينفر
- كميّ له في الناّائبات وقائعغذا ذكرها في كلّ طرس يُسطّرُ
- هزبرٌ له كل الكماة فرائسيُقرُّ بها من كان للشمس ينكرُ
- كريمٌ له في المكرُمات مآثربها يتحلّى المدح نظما ويُنثرُ
- ومهما شياطينُ الزّنادق أفسدتغدت بسليمان الشّياطين تُدحرُ
- وإن ذكرُوا مجدا فإنّ مُحمّداله في العلى ذكر لمن يتدبّرُ
- بهم خُصّ من دُون الملوك كأنّهمهُمُ الشّهبُ في أفق العلى وهو نيّرُ
- مليك له في العلم أشرفُ رتبةبها أعظمُ الأعلام بالعلم يصغرُ
- إذا استغلق المعنى فمفتاحُ ذهنهلهُ فيه بالإيضاح فتحٌ مُيسّرُ
- له منطقٌ يسقي غُصون رياضةبيان فتغدو بالبلاغة تُثمرُ
- لي السّعد عبد في البلاغة إذ غداله سيّدٌ دُون الأنام يُحرّرُ
- له في أُصول الدّين كم من مقاصدموقفها عند التّأمّل تبهرُ
- له في أُصول الفقه جمعُ جوامعيقول محلّي الصّدرُ منهُ ويفخرُ
- ترجّح في الميزان أن لا مُقدّمٌسواهُ وكلٌّ فيه تال مُقصّرُ
- وأمّا عُلومُ النّحو فهو خليلهاوكلُّ خليل بالمخالل أخبر
- ولمّا تبدّى فيه مُبدع شرحهغدا كل شرح ظاهر منه يُضمرُ
- وما كان في ايدي الورى مُتعارفاغدا بعد تلك المعرفات ينكّرّ
- لقد شاعت الأخبارُ عند ابتدائهبتحقيقه والمتبدا عنه يخبر
- إذا وردت منه اللّواحظ لم يكديكون لها من ذلك الفعل مصدر
- ولو بلغ الشّرحُ الخليل ودونهبُحورٌ وأمواجٌ على البرّ تزخر
- لقطّعها سبحا إليك وهكذا الخليل بتقطيع البحور مُشهّر
- علومك أخفت كلّ من كان ظاهرابعلم فأنت الان بالعلم أبصرُ
- فلو لم تكن في العلم أظهر منهمُلما جاء في التاريخ علمك أظهر
- حويت فخارا لست مُفتخرا بهعلى أحد لكنّه بك يفخرُ
- تحاشيت عن موضوع كلّ قضيّةوذكرُك محمولٌ على النّجم يزهرُ
- رأيت ثغورا مُهملات فأصبحتبعزمك تلك المهملاتُ تُسوّر
- حكى الكافُ ذات النّون في سلب حصنهوما منها من عين داء مُستّر
- كسوتُهما درعا من الأمن سابغاتبيدُ اللّيالي دونه وتقصرُ
- ألا أيّها الحبرُ الّذي بحرُ علمهتُجاريه من فيض النّدى منهُ أبحر
- جواهرُها من لفظه ويمينهلسائلها والطّرس والسّمع تنثرُ
- إذا خاض فيها الفقرُ مات غريقهاوطيّ الغنى من موته راح يُنثرُ
- إذا أمّك المحتاجُ يوما لنائلغدا وهو من جدوى يمينك أيسرُ
- أتيتك أشكو ضيم دهر قد اعتدىلأنّك للأيّام تنهى وتأمُرُ
- قرنت هلال الحظّ منّي بمدحكملعلّ هلال الحظّ بالسّعد يُنصر
- جعلت على عيني زماني وصفكمدواء عسى أعمى زماني يُبصرُ
- زرعتُ بروض المجد نظمي لعلّ مازرعتُ بما أمّلته منك يُثمر
- فخذ لك يا مولاي عقد مدائحكأنّ عُقود الدّرّ منهنّ تغمرُ
- فرائدُها من بحر فكري أخرجتوذهني غوّاصٌ لها مُتخيّر
- فلو أبصرتها الغانياتُ تقلّدتبهنّ وألقت ما عليهنّ جوهر
- ولو أبصرتها الشهبّ غارت ولو بدتلبدر الدُجى في التّم ما كان يُبدرُ
- ولو قابلتها رايةُ البدر حُسنهالظلّ هلالا بدرّها وهو يُقمرُ
- لها في لسان الذّائقين حلاوةٌإذا أنشدت في وصفكم تتكرّرُ
- لئن صادفت منك القبول فقد غدامُحرّرُها من رقّة يتحرّرُ
- ويأمنُ من جُور الزّمان ومكرهويُرفع ما بين الأنام ويُذكر
- ومن ينتخب في غير وصفك مدحهُفصفقتهُ في ذلك المدح تخسرُ
- فلا زلت محرُوس الجناب مُؤيّداومُلكك بالنّصر العزيز مُؤزّرُ
- ولا زال منهاج الشّريعة مُشرقابعدلك والحقُّ الخفي بك يظهرُ
- ولا زلت للرّاجين أصدق مأملوكلّهُم من سيب فضلك يغمر
- علوت مُلوك الأرض عزّا ورفعةفلا زلت طول الدهرن بالعزّ تعمرُ
- عُداتُك في خفض يحزُّ رقابهموأنت عليٌّ كامل الفضل أكبرُ
- عليك سلام أذفرُ المسك بدؤهُعلى أمد الأيّام والختمُ عنبرُ