مدحت السرى وهي الحقيقة بالم
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالياء
- ١مَدَحْتُ السُّرى وهي الحقيقةُ بالَّمِّلفرقةِ أَرضٍ غاب عن أُفْقِها نجمي
- ٢إِذا خَلَتِ الأَوطانُ ممن أُحبُّهفلا قامَ فيها للحَيَا موسُم الوَسْم
- ٣ديارٌ رأَيتُ الصُّبحَ من بعدِ أَهْلِهاأَشدَّ سواداً من حَنادسِه الدُّهْم
- ٤خَلَتْ من حبيبِ القلب إِلا خيالَهكجسمي خَلاَ بالبَينِ إِلاَّ من السُّقْم
- ٥يُسائِلُني عنه صداها لظَنِّهبأَن الصَّدى والرَّسمَ صَوْتي مَعَ الجسم
- ٦حَبيبي له مِّني الفؤادُ صَبَابةًبأَجْمَلَ من جُمْلٍ وأَنعَمَ من نُعْم
- ٧قرأتُ كتابَ الحُسْنٍ من خَطِّ خدِّهأَلم تَره في خَدِّه واضحَ الرَّقْم
- ٨فباءُ عِذَارٍ فَوْقَه سِيْن طُرَّةٍإِلى ميمِ ثَغْرٍ فَهْو أَوَّلُه بَسْم
- ٩وقيل تُسَمَّى الخمرُ إِثماً وإِن يكنفريقتُه الإِثم البَرِيءُ من الإِثم
- ١٠كأَنيَ لم أَسْكَر بخمرةِ رِيقهوعَرْبَدْت لكنْ فَوْقَ خدَّيهِ باللَّثم
- ١١ولم أَر غُصْناً مائِلاً مِنْ قَوَامِهيُقوِّمه لكِنْ عِنَاقِيَ أَو ضَمِّي
- ١٢ولم أَصرع العذَّالَ في مَعْركَ الهوىومن قدِّه رُمْحِي ومِنْ لَحْظِه سَهْمِي
- ١٣ولم تَلْتقِ الرُّوحان رُوحِي ورُوحُهوغايةُ غيرِي يَلْتقي الجسمُ بالْجسْم
- ١٤ولم أَرْضَ منه جنَّةً هان عِنْدَهاعليَّ دخولُ النارِ فيها عَلى عِلْم
- ١٥زمانٌ كأَنِّي لم أَفُزْ فيه بالمُنىَولم تَنْزِلِ اللَّذاتُ فيه على حُكْمي
- ١٦فحِلْميَ إِلاَّ فيه حِلْمُ ذوي النَّهىوصَبْرِيَ إِلاَّ عنه صبرُ أُولي العزم
- ١٧وذاك دنوٌّ آل مني إِلى النَّوىوذاك سرورٌ آل منه إِلى الهمِّ
- ١٨كذا خُلِقَتْ فالقربُ للبعْدِ والرِّضَاإِلى السُّخْطِ والقَصْرُ المشيدُ إِلى الْهَدْم
- ١٩نَسيتُ سِوى دارٍ بكيتُ برَسْمِهاوذَلِكَ رَسْمي إِنْ وَقَفْتُ على الرَّسم
- ٢٠وديعةُ مسكٍ في ثَراها وجْدتُهافصيِّرتُ لَثْمِي للوَدِيعةِ كالخَتْمِ
- ٢١على سُنَّةِ العُشَّاقِ أَو بِدْعةِ الهوىحَمَلْتُ بجهْلي إِذْ جهِلْتُ على حِلْمِي
- ٢٢ولكنني أَنْشَرْتُ فهمِي من البِلَىكما أَنَّنِي أَيقظْتُ حِلْمي من الحُلْمِ
- ٢٣وأَقبل نُسْكِي حينَ ولَّتْ شَبيبَتيوآضَ اجْتِرامِي حين عاتَبَه حزْمِي
- ٢٤فجِئْتُ إِلى الإِسكندريةِ قاصداًإِلى كعبةِ الإسلامِ أَو عَلَمِ العِلْم
- ٢٥إِلى خيرِ دينٍ عنده خَيْرُ مُرشِدٍوخيرِ إِمامٍ عنْدَهُ خيرُ مُؤْتَمِّ
- ٢٦إِلى أَحمدَ المُحيي شَريعةَ أَحمدٍفلا عَدِمتْ منهُ أَباً أُمَّهُ الأُمِّي
- ٢٧حَمَى بدُعاءٍ أَو هَمَى بفوائدٍفبُورِكَ مَنْ ما زَال يَحْمي كما يَهْمِي
- ٢٨تقوَّس تقويسَ الهِلالِ تهجُّداًوذاك هلالٌ يَفْضَحُ البدرَ في التمِّ
- ٢٩إِذا ما شياطينُ الضَّلالِ تمرَّدتجِدَالاً فمِنْ أَقواله كَوْكَبُ الرَّجْمِ
- ٣٠تكادُ لديْه العربُ والفخرُ فَخْرُهاتُقِرُّ به أَنَّ المفاخرَ في العُجْمِ
- ٣١أَبُو الدَّهر عمراً واعْتِزَاماً ومنصِباًفلا ذاقَ منه دهرُه فَجْعَةَ اليُتْم
- ٣٢أَتيتُ له مُسْتَشْفِعاً بدُعائِهيُقِيلُ به جُرْمِي ويَشْفَعُ في إِثمِي
- ٣٣ويمَّمْتُ يمّاً حُزْتُ في اليَمِّ قَبْلَهُإِليه فمِنْ يمٍّ وَصَلْتُ إِلى يَمِّ
- ٣٤وفارَقْتُ مَالا يُسْتَطاعُ فِراقُهفيالكَ عَدْلاً لاَحَ في صُورَةِ الظُّلْمِ
- ٣٥وخلَّفتُ إِخواناً كِرَاماً ومَعْشَراًإِذا مَرِضُوا دَاوَوْا سقيمَهمُ باسمي
- ٣٦فهل عِندَكُم أَنِّ نزلتُ بِبَلْدَةٍهي الثغرُ إِلاَّ أَنه بَاردُ الظَّلْم
- ٣٧ترى أَهُله كسبَ المحامِد في النُّهىوحَوْزَ العُلى في البِرِّ والغُنمْ في الغُرْمِ
- ٣٨شَكْرتكُمُ يا أَهْلَ اسْكندريَّةٍلأَنَّكُمُ أَنأَى الأَنامِ عن الذَّمِّ
- ٣٩فإِن أَنا واصَلْتُ المقامَ فعن رِضىًوإِنْ أَنا أَزْمَعْتُ الرَحيلَ فَعَنْ رَغْمي
- ٤٠سأَحبوكُم رِقَّ القوافي فإِنَّنيبغير اخْتِلاقٍ مَالِكُ النَّثْرِ والنَّظْمِ