قصائد

عاد قلب الشوق إذ عدت عيده

ابن سناء الملكأيوبيالخفيفشوقالدال

  1. ١عادَ قَلبُ الْشُوقِ إِذْ عُدتَ عِيدُهوَوَفَى وَعْدُه وَوَافَتْ سُعُودُه
  2. ٢وسَقَاهُ مَاءُ الحياةِ فَمَا احْمَرّمُحَيَّاً لَه ولا اخْضَرَّ عُودُه
  3. ٣وهنيئاً له السرورُ ولا غَروَ فَمَنْ يُبدِي السُّرورَ يُعِيدُه
  4. ٤وهنيئاً له مِنَ الْخَلْقِ لمَّاجَاءَه مَنْ يَسُوسُه ويَسُودُه
  5. ٥من يودُّ الزَّمَانُ مِنه الرِّضَا عَنهولا شَيءَ فِي الزَّمانِ يَؤُوده
  6. ٦مَنْ يُنيم الأَنَامَ أَمْناً ولاَ يُمسكُعِقد الوجودِ إِلاَّ وُجُوده
  7. ٧من أَتَتْه الأَيَّامُ مُعْتذِرَاتفأَتى صَفْحُه وَرَاحَتْ حُقُودُه
  8. ٨من أَقَرَّت له الملوكُ وقَالَتْهُو سُلطَانُنا ونَحْن عَبيدُه
  9. ٩إِنَّ فَضْل الإِله جَدَّدَ للأَفــضلِ ما قَدْ بَنَتْه قِدْماً جُدُودُه
  10. ١٠وحَبَاه الملكَ الَّذي صدَّعَتْهوأَبى الله أَنْ يَتِمَّ صُدودُه
  11. ١١ذِيدَ عَنْ مُلْكِه الموكِّل واللهُإِليه لاَ عَنْه كَان يَذُودُه
  12. ١٢إِنَّ مِصراً ترى به إِرْثَه الأَقْــدَمَ حَقَّاً أَثاثُه مَوْجُودُه
  13. ١٣ملكُه عنْ أَبِيه قَدْ أَكَّدت فيهعَليهم عُقودُه وعُهودُه
  14. ١٤ما عَلِيٌّ إِلاَّ سُليمانُه الأَعْــظَمُ مُلْكاً ويوسفٌ دَاوُدُه
  15. ١٥ليس هذا حَقًّا يضيعُ وَرَبُّ الــخلقِ قاضٍ به ونَحْن شُهودُه
  16. ١٦مصرُ عِقْدُ الزَّمانِ حُسْناً ومَا لاقَ بِعقدِ الزَّمانِ إِلاَّ جِيدُه
  17. ١٧كانَ فيها كآدمٍ حين ما أُهــبِط مِنْ جَنَّةٍ إِلَيها صُعودُه
  18. ١٨راح مِنْها حَتَّى يعودَ كَما كان وحَتَّى يكونَ فِيها خُلُودُه
  19. ١٩حادَ عنه المرادُ حِيناً لِكي يُعــلَمَ مقدارُه وَيُرْوى وُرُودُه
  20. ٢٠ثم جَادَ المُرادُ والسَّعدُ يَحدوه وكفُّ الآمَالِ مِنَّا تَقُودُه
  21. ٢١خمدت نارُ مَنْ عَصاهُ ونور الــدين هيهات ليس يخشى خموده
  22. ٢٢بعده لا عصاه عاصٍ ولاتَخْفِق في الخاَفِقَين إِلاَّ بُنُودُه
  23. ٢٣ورأَت فقرَها الأَنامُ إِليهفَدَعَتْه كَأَنَّما هُو جُودُه
  24. ٢٤ودَعا الدِّينُ رُشدَهُ وهُداهُفَهو مَهْديُّه وَإلاَّ رَشيده
  25. ٢٥وأَتى مصرَ وهْي بالخلق قد مادَتْ ولكَنْ أَقَرَّها تَمْهيدُه
  26. ٢٦وأَتى البَدْرُ مِنه يُعْشِي سَنَاهمَنْ يَراه والبحرُ يَطغَى مَدِيدُه
  27. ٢٧ومحبٌّ يشدُّ ما شَادَ مِنْهفهو حَقّاً عِمادُه وعَمِيدُه
  28. ٢٨جاءَه مَنْ يطبُّ ما فيه من سُقــمٍ وقد كَانَ عَادِماً مَنْ يَعْودُه
  29. ٢٩قدَّر اللهُ كُلَّ مَا كَان حَتَّىعَاشَ مُنْتَابُه وَأَوْدَى حَسودُه
  30. ٣٠فَلِبَسْنَا مِنْه الجديدُ وما يخــلَع عَنَّا الخليعَ إِلاَّ جَدِيدُه
  31. ٣١ملكٌ طَائِعٌ لِباريه لا ينــفَكُّ فِيه قِيامُه وقُعودُه
  32. ٣٢مَلأَ اللَّيلَ بالتَّهجُّدِ حَتَّىفَاض عَنْه رُكُوعُه وسُجودُه
  33. ٣٣كَمْ أَقَامَتَ عَلى العُفَاةِ لَهاهوأُقِيمَتْ عَلَى اللَّيالِي حُدُودُه
  34. ٣٤سيفُه في الجهادِ قَلَّده الملْــكَ فتقليدُ مُلكِه تَقْليدُه
  35. ٣٥جَعَلَتْه أَغْنى الملوكِ ظُبَاهُإِنَّما مَعْدِنُ النُّضَارِ حَدِيدُه
  36. ٣٦قدَرُ اللهِ مُلكُهُ لا يُباليإِنْ تَنَاءَتْ أَوْ إِنْ تَدانَتْ جُنُودُه
  37. ٣٧فالذي قرَّ منهم قَرَّ عَيْنَاًوالَّذِي فَرَّ لاَ يَكَادُ يَكيدُه
  38. ٣٨أَيُّ كَفٍّ مَا سوَّرتْها عَطَاياهُ وعنقٍ مَا قُلِّدته عُقودُه
  39. ٣٩لا ثَنَاءٌ إِلاَّ إِلَيْه تَنَاهِيــه وفضلٌ إِلاَّ لَديه مَزيده
  40. ٤٠وهل الفَخْرُ الْفَحْمُ إِلاَّ نزيلٌبِذُرَاهُ والفَقْر إِلاَّ طريدُه
  41. ٤١كلُّ شيءٍ يُفيدُه فَهْوَ بَاقٍلا تفيتُ الأيَّامُ شَيئاً يُفِيدُه
  42. ٤٢فَنِيَتْ أَبْحُرُ القريضِ وما وفَّاهُ وصْفاً بَسيِطُه وَمَدِيدُه
  43. ٤٣وإِذا مَادِحٌ أَتَاهُ فَمِمَّاأَوْجَبَ الحقُّ قَصْدَه لا قَصِيدُه
  44. ٤٤فَهَنَاه الملْكُ الجديدُ وجَدَّكلَّ يومٍ مُشبَّهٌ تَجْديدُه
  45. ٤٥هنأَ العبدَ ذا الزمانُ وعيشٌراحَ مَذْمومُه وجاءَ حَميده
  46. ٤٦كنتُ إِذ غبتُ عنكَ قد غابَ عَنِّيكُلُّ شيءٍ يُريدُني وَأُرِيدُه
  47. ٤٧كنتُ أَبْكِي دَماً وكَمْ قِيلَ هَذَامَأْقُه مَا يَرَوْنَه أَوْ وَرِيدُه
  48. ٤٨جزعاً مِنْ فِرَاق مملكةِ العِزّوأَنَّى يَأْتي المُرادُ بَعيدُه
  49. ٤٩كاد جسمي يَطيرُ نحوكَ لكِنْطائِرُ الجِسْم خَافَ مِمَّنْ يَصِيدُه
  50. ٥٠فاستَنَاب الفُؤادَ يخدُمُ بالبابِ وهَذا مِنْ عَبدِه مَجْهودُه
  51. ٥١منعَ العبدَ أَنْ يقولَ وأَن يســعى إِليه خُطَّابُه وقيودُه
  52. ٥٢إِنَّ يوماً رأَيتُ فيه مُحيَّاكَ لَيومٌ قد قَابَلَتْنِي سُعودُه
  53. ٥٣سوف أًقْضِي فرائِضِي وأَعُد الــجودَ حتَّى يفوتَني تَعْديدُه
  54. ٥٤أَيُّ ملكٍ يأْتيه أَيُّ مديحإِن يكن جعفراً فإِنِّي وَليدُه
  55. ٥٥وكما أَسْعَد الزَّمانُ بلقياهُ فإِنِّي كَمَا نُعِتُّ سَعِيدُه