شفى الله نفسا لا تذل لمطلب
مهيار الديلميعباسيالطويلمدحالباء
حجم الخط
- شفى اللّه نفسا لا تَذِلُّ لمَطْلَبِوصبرا متى يسمعْ به الدهرُ يَعجبِ
- وصدراً إذا ضاقت صدورٌ رحيبةٌلخطبٍ تلقَّاه بأهلٍ ومرحبِ
- بعيدا من الأفكار ما كُنَّ حطَّةًفإن تك في كسب المكارِم تَقرُب
- تمرَّنْ بأخلاقي فتى الحيّ إن تكنرفيقا فإمّا عاذري أو مؤنبي
- تبغَّضْ إذا كنتَ الفقيرَ وإن تكنغنيّاً فطامِنْ للغنَي وتحبَّب
- إذا لم تَجِدْ ما يُعظمونك رغبةًوأردت النَّصْف منهم فأرهبِ
- فإنك ما لم تُرْجَ أو تُخْشَ فيهمُوتقعدْ مع الوُسطَى تدُسْكَ فَتْعطَبِ
- أفق يا زماني ربما أنا صائرإلى سهلِ ما أرجو بفرطِ تصعُّبي
- أغرَّك في ثوب العفافِ تزمُّليوأخذِي مكانَ الآمل المترقّبِ
- إذا أنا طالت وقفتي فتوقَّنيفإنّ لها لا بدّ وثبةَ مُنجِبِ
- ويا صاحي والذلّ للرزق موردٌأضَنُّ بنفسي عنه وهي تجودُ بي
- خذ النفسَ عني والمطامعَ إنهاقد أستوطأتْ من ظهرها غيرَ مركبي
- حرامٌ وإن أمحضتَ مطعمعليّ إذا أدَّاه أخبثُ مكسبِ
- أأنت على هجر اللئام معنِّفينعم أنا ثَمَّ فارض عنّي أوِ أغضبِ
- أألقَى البخيلَ أجتديه بمدحةٍخصيمان فيها شاهدي ومغيَّبي
- وأكذِبُ عنه في عبارةِ صادقٍكثيرٌ إذاً في حيث أصدقُ مُكذِبي
- تعودّته خُلْقاً ثنائي لمحسنِأقول بما فيه وذمّي لمذنبِ
- فما سرّني في الحقّ أنّي مع العداولا عابَ أنّي في المحال على أبي
- وحاجةِ نفسٍ دبّر الحزمُ صدرّهافأُبتُ بها محمودةً في المُعَقَّبِ
- أريدُ بها الكافي بقلبٍ معذَّبٍمُرادَ أبن حُجْر قبلها أمَّ جُنْدَب
- وليلِ تِمامٍ قد قليتُ نجومَهإليه يُرِدنَ الشرقَ يَذهَبنَ مَذهبي
- وما لأنفرادي ما لها من تَجمُّعولكن بقلبي ما بها من تلهُّبِ
- وطودٍ تخال الراسياتِ وِهادَهمتى يَبْغِ ظنُّ العينِ أُخراهُ يُكْذَبِ
- تراه ولم تظفر محلِّقةً به العُقابُ بعينيْ عاجزٍ في تهيُّبِ
- سَلكتُ فأدَّاني بقلبٍ ملفَّحٍعظائمً ما أَلقَى وجسمٍ مجرَّبِ
- إرادةُ حظٍّ أَتعَبَتْني ومن تكنله حاجةٌ في ذمّةِ الشمسِ يَتْعَبِ
- فِدَى الأوحد الكافي جبانٌ لسانُهُشجاعٌ بحيث القولُ غير مصوَّبِ
- بخيلٌ لو أنَّ البحرَ بين بنانهوفرّقَها عن قَطرِهِ لم تَسَرّبِ
- يساميه تغريرا برأيٍ مُشعَّثٍيكدُّ ولا يُحدي وعِرضٍ مشعَّبِ
- ومنتسبٌ يومَ التفاخر مُسفرٌإذا أنتسب الضبّي قيلَ تنقَّبِ
- أيا ساريا إمّا ركبتَ فلا تُنْخمُريحا وإمّا ماشيا كنتَ فأركبِ
- لعلك تأتي شِرعةَ الجودِ سابقابهاذاك مع فرط التزاحم تَشربِ
- وقل يا أبا العباس بل يا أبا الورىفكلّهُمُ فيما مَلكتَ بنو أبِ
- أنا ذاك لم تكفِ أشتياقيِ زَورةٌبَلَى زادني بالبعدِ شَجْواً تقرُّبي
- إذا كنتَ تهوى الشيءَ إمّا رأيتَهوأحببتَ أن تَشقَى فزرْ ثمَّ جَنِّبِ
- أحنّ إذا الوفدُ أستقلّوا لقصدكمحنينَ الفتى العُذرىِّ مَرَّ بربربِ
- وواللّه لم أهجركم العامَ عن قِلىًولا أنّ سيراً نحوكم كان مُنْصِبي
- وما صاحبي قلبٌ بظنٍّ مُرَجَّمٍإلى غيركم في العالمين مُقلِّبي
- إذا أطربَ الإبْلَ الحُداءُ فإننيإليكم متى غنّيتُ فالجودُ مُطربي
- ونفسي لكم تلك التي لودادهاولو أُغْضِبتْ في واجبٍ ألفُ مُوجِبِ
- هجرتُ لك الأقوامَ حبّاً فوفِّنييَبِنْ بيِ إلى جدوَى يديك تحزُّبي
- وأشمتَّهم ذا العامَ أنك جُرتَ بيومَذهَبُك العدلُ الصحيحُ ومَذهَبي
- لئن عَتَبوا أني تفرّدتُ دونهّمبمدحك فاشهدْ أنني غير مُعتِبِ
- فإن خَبُثَتْ أيديهُمُ ليِ وأَسْهَكَتْفرُبَّ نوالٍ طاهرٍ لك طيِّبِ