أعد نظرا هل شارف الحي ثهمدا
الأبيورديأندلسيالطويلحزنالدال
- ١أَعِد نَظَراً هَل شارَفَ الحَيُّ ثَهْمَداوَقَد وَشَّحَتْ أَرجاؤُهُ الرَّوضَ أَغيَدا
- ٢جَلا الأُقحوانُ النَّضرُ ثَغراً مُفَلَّجاًبِهِ وَالشَّقيقُ الغَضُّ خَدّاً مُوَرَّدا
- ٣إِذا المُزنُ أَذرى دَمعَهُ فيهِ خِلتَهُعَلى طُرَرِ الرَيحانِ دُرّاً مُنضَّدا
- ٤وَما الجِزعُ مِن واديهِ رَبعاً أَلفتُهُفَقَد كانَ مَغنىً لِلغَواني وَمَعهدا
- ٥تَلوحُ بِأَيدي الحادِثاتِ رُسومُهُوُشوماً فَلا مَدَّت إِلى أَهلِهِ يَدا
- ٦وَلا زالَ يَسقي شِربَهُ مِن مَدامِعيشآبيبَ تَحكي اللؤلؤَ المُتَبَدِّدا
- ٧وَقَفتُ بِهِ وَالشَّوقُ يُرعي مَسامعيحَنينَ المَطايا وَالحَمامَ المُغَرِّدا
- ٨وَأَبكي وَفي الإِعوال لِلصَبِّ راحَةٌفَأُطفىءُ ما كانَ التَجَلُّدُ أَوقَدا
- ٩وَيَعذِلُني صَحبي وَيَعذُرُني الهَوىوَهَل يَستَطيعُ الصَبُّ أَن يَتَجَلَّدا
- ١٠وَشَرُّ خَليليَّ الَّذي إِن دَعَوتُهُلِيَدفَعَ عَنِّي طارِفَ الهَمِّ فَنَّدا
- ١١وَلَولا تَباريحُ الصَبابَةِ لَم أَقِفْعَلى مَنزِلٍ بالأَبرَقينِ تأَبَّدا
- ١٢ذَكَرتُ بِهِ عَيشاً خَلَعتُ رداءَهُوَجاذَبنيهِ الدَّهرُ إِذ جارَ واِعتَدى
- ١٣وَقَد خاضَ صُبحُ الشَّيبِ لَيلَ شَبيبَةٍتَحَسَّرَ عَنّي وَالشَّبابُ لَهُ مَدى
- ١٤وَبَثَّ ضياءً كادَ مِن فَرَقي لَهُيَضِلُّ بِهِ لُبِّي وَبالنُّورِ يُهتَدى
- ١٥تَوَسَّدَ فَوْدي وَفدُهُ قَبلَ حينِهِوَذَلِكَ زَورٌ لَيسَ يُخلِفُ مَوعِدا
- ١٦وَأَخلَقَ سِربالُ الصِّبا فَأَظَلَّنينَوالُ غياثِ الدَّينِ حَتىّ تَجَدَّدا
- ١٧وَقَد كُنتُ لا أَرضى وَإِن بِتُّ صادياًبِرِىٍّ وَلَو كانَ المَجَرَّةُ مَورِدا
- ١٨وَيأبى أُوامى أَن يَبُلَّ غَليلَهُسِوى مَلِكٍ فاقَ البَريَّةَ سؤدَدا
- ١٩فَيَمَّمتُ خَيرَ النَّاسِ إِلّا مُحَمَّداقَسيمَ أَميرِ المؤمنينَ مُحَمَّدا
- ٢٠وَقَد خَلفَتْ صَوبَ الغَمامِ شِمالُهُوَلَولاهُما لَم يُعرَفِ البأسُ وَالنَّدى
- ٢١يَنامُ الرَّعايا وَهوَ فيما يَحوطُهُميُراقِبُ أَسرابَ النُّجومِ مُسَهَّدا
- ٢٢وَقَد خَضَعَت صيدُ المُلوكِ مَهابَةًلِأَروَعَ مِن أَبناءِ سَلجوقَ أَصيَدا
- ٢٣إِذا رُفِعَت عَنهُ السُّجوفُ وَأَشرَقَتْأَسِرَّتُهُ خَرَّ السَلاطينُ سُجَّدا
- ٢٤يُحَيُّونَ أَوفاهُم ذِماماً لِجارِهِوَأَكرَمَهُم أَعراقَ صِدقٍ وَأَمجدا
- ٢٥لَئِنْ أَسَّسوهُ فَهوَ أَعلى مَنارَهُوَزادَ عَلى ما أَثَّلوهُ وَشَيَّدا
- ٢٦وَيُعشي عُيونَ النَّاظِرينَ وَكُلُّهُميُقَلِّبُ في أَنوارِهِ لَحظَ أَرمَدا
- ٢٧وَيُوقِظُ أَقطارَ البِلادِ كَتائِباًيَجُرُّونَ في الرَوعِ الوَشيجَ المُمَدَّدا
- ٢٨وَما واصَلَت إِلّا النُّحورَ رِماحُهُموَلا فارَقَتْ أَسيافُهُم قِمَمَ العِدا
- ٢٩إِذا اعوَجَّ مِنها ذابِلٌ في تَريبَةٍأَقاموا بِهِم مِن قِرنِهم ما تأَوَّدا
- ٣٠وَإِن لَم يُجِنَّ المَشرَفيَّ قِرابُهُغَدا في الطلى أَو في الجَماجِمِ مغمدا
- ٣١وَلِلَّهِ دَرُّ السَيفِ يَجلو بَياضُهُغَياهِبَ يَومٍ قاتِمِ الجَوِّ أَربَدا
- ٣٢بِمُعتَرَكٍ يُلقي بِهِ المَوتُ بَركَهُيُسَلُّ لَجَيناً ثُمَّ يُغمَدُ عَسجَدا
- ٣٣هُمُ الأُسدُ يَلقَونَ الوقائِعَ حُسَّراوَهَل يَلبَسُ الأُسدُ الدِّلاصَ المُسَرَّدا
- ٣٤تَعَوَّدَ أَن يَلقَى القَنا بِلبانِهِوَخاضَ غِمارَ المَوتِ حَتىّ تَجَدَّدا
- ٣٥عَلَيهِ رِداءُ النَّقعِ يُغسَلُ مِن دَمٍكَما تَصنَعُ الخَودُ المُلاءَ المُعَضَّدا
- ٣٦وَتَلطِمُ خَدَّ الأَرضِ مِنهُ حَوافِرٌتُعانِقُ مِنهُنَّ الجَلامِدُ جَلمَدا
- ٣٧يُطيعونَ مَيمونَ النَّقيبَةِ أَصبَحَتلَهُ الأَرضُ دارا وَالبَريَّةُ أَعْبُدا
- ٣٨أَيا خَيرَ مَن يُهدى إِلَيهِ مَدائِحٌيَضُمُّ قوافيها الثَّناءَ المُخَلَّدا
- ٣٩جَذَبتَ بِضَبعي فاِمتطى الشُّهبَ أَخمَصِيفَلَم أَنتَعِل إِلّا جُدَيّاً وَفَرقَدا
- ٤٠وَأَدنَيتَني حَتى اِنطَوى النَّاسُ كُلُّهُمعَلى حَنَقٍ لي غائظينَ وَحُسَّدا
- ٤١وَهَذا الَّذي أَدرَكتُهُ اليومَ لَم يَكُنليَبلُغَ ما أَحظى بإِدراكِهِ مَدى
- ٤٢وَباعُكَ مَبسوطٌ وَأَمرُكَ نافِذٌوَسَيفُكَ لا يَنبو وَسَيبُكَ يُجتَدى