إلام أرامي في المنى وأرادي
الشريف المرتضىمملوكيالطويلحزنالياء
- ١إلامَ أرامِي في المُنى وأُرادِيوحشو صلاحِي في الزّمان فسادِي
- ٢وفجعِي بما نالتْ يداي موكّلٌفما سرّنِي أنّي بلغتُ مرادِي
- ٣فكم من مصيباتٍ إذا لم يُصبنَنِيرواحاً وإمساءً فهنّ غوادِ
- ٤كأنّ جوادِي يومَ يطلبنِي الرّدىولا ناصرٌ لِي منه غيرُ جوادِ
- ٥ولا وَزَرٌ منه بزُرقِ أسنّتِيولا بيض أسيافي وسُمرِ صِعادِي
- ٦أفي كلّ يومٍ يقرع الموتُ مَرْوَتِيويُضرمُ أحشائي بِغَيرِ زنادِ
- ٧فيا أسهماً يمضين حول جوانبِيلرامِي الرّدى أنّى يُصبْنَ فؤادِي
- ٨فرُزْءٌ على رُزءٍ وفجعٌ يُبيتنِيعلى حَرِّ جمرٍ أو فِراشِ قَتادِ
- ٩وَهَل طَمَعِي في العيشِ إلّا جَهالةٌوفي كفّ روّادِ الحِمامِ قيادِي
- ١٠يُسارُ بنا في كلِّ يومٍ وليلةٍإِلى حُفَرٍ تُطوى لنا بوهادِ
- ١١وما نافِعِي في هذه الدَّار مرّةًبناءُ أهاضيبي ورفعُ عِمادِي
- ١٢فَيا قُربَ بين الفقرِ فيها مِنَ الغِنىوَبينَ اِزدِراعِي تارةً وحصادِي
- ١٣وَما إِنْ وَفى غيثُ الرّدى في أصادقِيبأنْ عَلِقَتْ يمناهُ لِي بأعادِ
- ١٤وَمَن كانَ يُردي ذا حذارٍ وفطنةٍفماذا ملامُ المهمِل المتمادِي
- ١٥سَلِ الدّهرَ عن سادات لَخْمٍ وحِمْيَرٍوأبناءِ نَهْدٍ بعدهمْ ومُرادِ
- ١٦وَهَل بَقيتْ للعين والقلبِ بهجةٌبهوجِ اللّيالِي في ديارِ إيادِ
- ١٧وَهَل تَرَكتْ أَيدي الرّدى مِن مُخبّرٍلآلِ نِزارٍ كلَّ يومِ تَنادِ
- ١٨وَلَو كنتُ مَوعوظاً بِشيءِ عَرفتهيُقلِّلُ حِرصِي لاِتَّعظتُ بعادِ
- ١٩مَضوا بعدَ أَن كانوا يُظنّ بقاؤهميكون على الدّنيا بغير نفادِ
- ٢٠وقد قلّدوا الأعناقَ منَّا وأترعوابطون الّليالي من لُهاً وأيادِ
- ٢١فَيا هبةَ اللَّهِ اِرتُجعتَ إلى الرّدىوقد كنت في فضلٍ ذُبالةَ نادِ
- ٢٢وما زلتَ خرّاجاً عن الغيّ والهوىمَدَى الدّهرِ ولّاجاً لكلِّ رشادِ
- ٢٣وَكُنتَ لِعَينِي ثمّ قلبِي سوادَهوليس بياضٌ فيهما كسوادِ
- ٢٤فَواللَّهِ ما أَدرِي أغال نعيُّهُرُقادِيَ حُزْناً أم أطارَ فؤادِي
- ٢٥على أنّه ذرّ الأسى في جوانحِيوَأَودعَ منّي في الجفونِ سُهادِي
- ٢٦وما ضرّنِي والنّومُ ليس يزورنِيدجىً وضحىً أنِّي بغير وِسادِ
- ٢٧فإنْ لم أعِرْ جسمِي عليك حِدادَهفَقلبِيَ حزناً في ثيابِ حِدادِ
- ٢٨وَللَّهِ خَطبٌ زارني بعد هجعةٍفحرّم في عينَيَّ طعمَ رُقادِي
- ٢٩وَشرّد عنّي باِصطِبارٍ عهدتُهوَأَحرج حَيزومِي وأضعف آدِي
- ٣٠وَعَرّف ما بينِي وَبيَن بلابلٍعمرتُ وما يمررن لِي ببلادِ
- ٣١كَأنّي قَضيضُ الجنبِ حزناً ولوعةًوفَرشي مهيداتٍ بغير مهادِ
- ٣٢ويا ليتني لمّا ثكلتُك لم أكنجعلتك من سكّانِ دار ودادِي
- ٣٣وليتك لم تحلُلْ رِكابُك عَقْوَتِيتُراوِحها صبّاً بِها وَتغادِي
- ٣٤وَما بَينَ قُربٍ وَاِشتِياقٍ عهدتُهحَوَتْ أضلُعِي فرقٌ وبين بعادِي
- ٣٥سَقى اللَّهُ مَيْتاً لا يُرجّى إيابُهوَحلَّ عليه رَبْطَ كلِّ مَزادِ
- ٣٦وَجادَ عليهِ كلُّ أسحمَ مسبلٍبعَذْبٍ صقيلِ الطُّرتين بُرادِ
- ٣٧لَهُ مِن وَميضِ البرقِ ثوبٌ مَعَصْفَرٌوَمِن رَعدِه وهناً زماجرُ حادِ
- ٣٨وَلا زالَتِ الأنواءُ يسقين تُربَهإذا رائحٌ ولّى تصوّب غادِ
- ٣٩بلا موعدٍ تَخشى له النَّفس خُلفةًوَخَيرُ اللُّها ما لم تكنْ بوعادِ