هل عند هذا الطلل الماحل
مهيار الديلميعباسيالسريععتاباللام
حجم الخط
- هل عند هذا الطلل الماحِلِمن جلَدٍ يُجِدي على سائلِ
- أصمُّ بل يسمع لكنهمن البِلَى في شُغُل شاغلِ
- وقفتُ فيه شبحاً ماثلاًمرتفداً من شبح ماثلِ
- ولا ترى أعجبَ من ناحلٍيشكو ضنا الجسم إلى ناحلِ
- لهفَكِ يا دارُ ولهفي علىقَطينِك المحتمِل الزائلِ
- قلبيَ للأحزان بعد النوىوأنتِ للسافي وللناخلِ
- مثلُكِ في السقم ولي فضلةٌبالعقل والبلوى على العاقلِ
- يا أهلَ نَعمانَ اسمعوا دعوةًإن أسمَعتكم من لوى عاقلِ
- هل زورةٌ تُمتِعنا منكُمُوهناً بميعاد الكرى الباطلِ
- أم هل لجسمٍ قاطنٍ أن يَرَىعودةَ قلبٍ معَكمْ راحلِ
- قد وصلَتْ فانتظمتْ أضلعيسهامُ ذاك الهاجرِ الواصلِ
- رمى فأصماني على بابلٍمقرطِسٌ لا شَلَّ من نابلِ
- ألحاظه السحرُ وألفاظه السكر وهذا لك من بابلِ
- رُدُّوا ولو يوماً ولو ساعةًعلى الغضا من عيشنا الزائلِ
- لي ذلّةُ السائلِ ما بينكمفلا تفتْكم عزّةُ الباذلِ
- أفقرني الحبُّ إلى نَيْلكمولم أكن أرغبُ في النائلِ
- لا أسألُ الأجوادَ ما عندهموأجتدى منكم ندى الباخلِ
- ولا يرى المنجزُ عَطفِي لهوجهي وأرجو عِدَةَ الماطلِ
- لم تغمِز الأطماعُ لي جانباًولا أمالت مِنّةٌ كاهلي
- نغَّصَ عندي العُرف أني أرىطولَ يد المعطي على القابلِ
- جرّبتُ أقسامي فما أشبهَ الجائر من حظِّيَ بالعادلِ
- آليتُ لا أحملُ فَرضَ العلاونفلَها إلا على حاملِ
- ممن يرى أن التماسَ الغنىيدٌ على المأمول للآملِ
- سهلٌ على العابثِ في مالهوإن طغَى صعبٌ على العاذلِ
- من طينةٍ في المجد مجبولةٍتبعثُ طيباً كرمَ الجابلِ
- لا طفتِ الأرضَ بها مزنةٌتصفَّقتْ من مائها الهاطلِ
- واستودعتْها من قراراتهاحمىً على الشارب والغاسلِ
- أو درّة جاد بها بحرُهاعفواً فألقاها على الساحلِ
- شقَّ بها عبدُ الرحيم الثرىعن كوكبٍ أو قمرٍ كاملِ
- فانشرتْ تملأ عرضَ الفلابورك في النسلِ وفي الناسلِ
- قومٌ إذا شدّوا الحبَى وانتَمَواشقُّوا على النابهِ والخاملِ
- فطامنتْ شهْبُ الدرارِي لهمتطامُنَ المفضولِ للفاضلِ
- أو ركِبوا جرياً إلى معشرٍتبادروا بالقدَرِ النازلِ
- يُزهى بأن لامَسَ أَيْمانَهمما هُزَّ من نَصلٍ ومن ذابلِ
- ويستطيل القِرنُ لاقَى الردىبهم وما في الموت من طائلِ
- فيشرُفُ السيفُ بمن شامهويفخَرُ المقتولُ بالقاتلِ
- والناس إما طالبٌ جودَهمأو هاربٌ ما هو بالوائلِ
- تَكسِر بالخارج أيديهمُوتَفتحُ الأرزاقَ بالداخلِ
- كم أصلحوا الفاسدَ من دهرهموقوَّموا المائدَ بالعادلِ
- واحتكموا بالعدل في دولةٍتحكُّمَ الحقِّ على الباطلِ
- مفوِّضُ الملك إلى غيرهممعزِّبٌ في النَّعمِ الهاملِ
- دافعتُ دهري خائفاً منهمُبناصرٍ في الزمن الخاذلِ
- وشدَّ ظهري من عليٍّ فتىًلم أستند منه إلى مائلِ
- إلى زعيم الدين خضنا بهاغِمار تيهِ البلدِ الماحلِ
- كل فتاةٍ جائلٍ نِسعُهاعلى عسيبٍ في الفلا جائلِ
- تلاعب الأرضَ حَساً أو زَكاًقِدْحَيْنِ بالخافضِ والشائلِ
- تحمِلُ أشباحاً خِفافاً وآمالاً ثقيلاتٍ على الناقلِ
- فوقَ حواياها وأعجازِهامن اسمه وسمٌ على القافلِ
- حتى أنخنا بربيع المنى الزاكي وربعِ الكرمِ الآهلِ
- فكان لا خوفَ على الآمن الجار ولا حرمانَ للسائلِ
- على يدٍ تهزأ في جامد العام بماءِ المزنةِ السائلِ
- وغُرَّةٍ تخلُقُ في سُنَّة البدر خشوعَ الغائرِ الآفلِ
- يقدَحُ للوفد بها بشرَهشعشعةَ البارقِ في الوابلِ
- أحرز خصلَ السبق في عشرة الأولَى على القارحِ والبازلِ
- وساد في المهد فما فاتهُشِبلاً مكانُ الأسدِ الباسلِ
- بوالدٍ من قبله تالدٍوزائدٍ من نفسه فاضلِ
- بعتُ بك الناسَ فلم أنصرفْبندمٍ من غَبَنِ الناسِ لي
- وأعلقَتني بك ممسودةٌما أسحلتْ منها يدُ الفاتلِ
- تلوَّنَ الناسُ فما كنتَ ليبحائلِ الود ولا ناصلِ
- متى أثقِّفْ صَعدةً تدفع الأحداثَ عن صدري وعن كاهلي
- يكنْ بنو الدنيا أنابيبَهاوأنتَ منها موضع العاملِ
- فلتَجزِني نُعماك من مِقوليإن كوفيءَ الفاعلُ بالفاعلِ
- كلّ بعيدٍ في السُّرَى شوطُهاتسابِق الفارسَ بالراجلِ
- قاطنة تحملُ أبياتُها الأمثالَ في المنتسِخ الراحلِ
- زاداً لمن سافر يبغي الغنىومغنماً للقادم القافلِ
- مَطارباً في الجِدّ والهزل ماوُسمنَ بالمادحِ والغازلِ
- عدوّها معْ حبِّه عيبَهافي خَبلٍ من حسنها خابلِ
- مبشِّرات بالتهاني لكمفي كلّ يومٍ عَلَمٍ ماثلِ
- وكلّما ودَّع عامٌ بهاأعطاكم الذمةَ في القابلِ
- تقصِّر الأقدارُ عن ملككمما قصر الحافي عن الناعلِ