ذكر الصبا بعد شيب الراس تعليل
ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطرومانسيةاللام
حجم الخط
- ذِكر الصِبا بَعدَ شَيبِ الراسِ تَعليلُوَالحُبُّ أَكثَرُهُ غَيٌّ وَتَضلِيلُ
- هَوى النُفوسِ هَوانٌ لا مِراءَ بِهِوَفِي العِبارَةِ تَحسِينٌ وَتَجميلُ
- خُذ مِن دُمى الإِنسِ حِذراً أَنَّ كُلَّ دَمٍأَرَقنَهُ مِن دِماءِ الإِنسِ مَطلُولُ
- بِكُلِّ أَرضٍ قَتِيلٌ يُستَثارُ بِهِإِلّا قَتيلٌ بِحُبِّ الغِيدِ مَقتُولُ
- هُنَّ البَلِيَّةُ وَالأَرزَاءُ هَيِّنَةٌعَلى الفَتى وَالمُلِمُّ الصَعبُ مَحمُولُ
- مِن كُلِّ هَيفاءَ مَصقُولٍ تَرائِبُهافي طَرفِها صارِمٌ لِلمَوتِ مَصقُول
- ما كُنتُ أَعلَمُ لَولا لَحظُ مُقلَتِهاأَنَّ الحِمامَ غَريرُ الطَرفِ مَكحُولُ
- يا حَبَّذا بَلَداً حَلَّت بِجانِبِهِبِهنانَةٌ مِن بَناتِ البَدوِ عَطُولُ
- كَأَنَّ فاها بِماءِ الكَرمِ خالَطَهُماءُ الغَمامِ قُبَيلَ الصُبحِ مَعلُولُ
- مَمكُورَةُ الخَلقِ لا أَقصى بِها قِصَرٌمَعَ القِصارِ وَلا أَزرى بِها طُولُ
- في الطَرفِ غُنجٌ وَفِيما فَوقَهُ دَعجٌوَفِي الحَقِيبَةِ تَدقِيقٌ وَتَجليلُ
- كَأَنَّها ظَبيَةٌ بِالقَفِّ مُغزِلَةٌلَولا الدَمالِجُ دُرمٌ وَالخَلاخيلُ
- حَلَّت بِسَلعٍ فَلا مَرَّ الغَمامُ بِهِإِلّا وَلِلقَصرِ عَقدٌ فِيهِ مَحلولُ
- تَغدُو الرُبى بِالرِياضِ الغُنِّ حالِيَةًكَأَنَّهُنَّ عَلَيهِنَّ الأَكالِيلُ
- يا رَبعُ ضِفناكَ فافعَل ما سَتَذكُرُهُلِسائِلِينَ فَإِنَّ الضَيفَ مَسُؤُولُ
- سَقَتكَ غُرُّ الغَوادِي ما الَّذي فَعَلَتتِلكَ الجَآذِرُ وَالعِينُ المَطافِيلُ
- بِنا الَّذي بِكَ مِن أَسماءَ مُذ نَزَحَتبِها النَوى وَالمَراسِيمُ المَراسِيلُ
- لا وَصلُ أَسماءَ مَردُودٌ فَتَطلُبَهُيَأساً وَلا الحَبلُ مِن أَسماءَ مَوصُولُ
- دَعِ الثَناءَ عَلى مَن لا اِنتِفاعَ بِهِإِنَّ الثَناءَ بِفَخرِ المُلكِ مَشغُولُ
- هُوَ الجَوادُ الَّذي إِحسانُهُ سَرَفٌوَمالُهُ لِذَوي الآمالِ مَبذُولُ
- لا الخَلقُ جَهمٌ وَلا الأَخلاقُ كاسِبَةٌذَمّاً وَلا العِرضُ بِالأَفواهِ مَطلُولُ
- نَسرِي بِغَيرِ دَليلٍ في مَكارِمِهِكَأَنَّهُ في طَرِيقِ المَجدِ مَدلُولُ
- يا واصِفِيهِ صِفُوا ما فيهِ مِن كَرَمٍلِلمُرمِلِينَ وَيا مُدّاحَهُ قُولُوا
- إِنّي أَراهُ غَنِيّاً عَن صِفاتِكُمُلا الصُبحُ خافٍ وَلا الدَأماءُ مَجهُولُ
- هُوَ السَماءُ الَّتي قامَت جَوانِبُهافَما يُحَدُّ لَها عَرضٌ وَلا طُولُ
- لَيسَ الأَمِيرُ إِلى مَدحٍ بِمُفتَقِرٍفَاصمُت فَلَيسَ عَلى ما قُلتَ تَعوِيلُ
- وَإِن نَفَعتَ فَنَفعٌ لا اعتِدادَ بِهِإِنّ الطِرافَ بِعُودِ النَبعِ مَخلولُ
- يا مَن يَرِيشُ وَيَبرِي واهِباً نِعَماًوَسالِباً فَهوَ مَرهُوبٌ وَمَأمُولُ
- قَضى لَكَ اللَهُ سَعداً لا انقِضاءَ لَهُوَما لِشَيءٍ قَضاهُ اللَهُ تَبدِيلُ
- خُلِقتَ وَجهُكَ لِلأَقمارِ مَعيَرَةٌوَجُودُ كَفِّكَ لِلأَنواءِ تَخجِيلُ
- فَأَنتَ غُرَّةُ هَذا الدَهرِ مُشرِقَةًفي وَجهِهِ وَبَقايا الناسِ تَحجِيلُ
- وَلا كُلَيبٌ وَلا مَعنٌ وَلا هَرِمٌبِمُشبِهِيكَ الصَنادِيدُ البَهالِيلُ
- وَلَو رَأَوكَ وَما أَودى الزَمانُ بِهِملِيَمَّمُوكَ وَسالُوكَ الَّذي سِيلُوا
- وَكانَ أَفضَلَ شَيءٍ أَنتَ واهِبُهُمُلَثمٌ لِراحَتِكَ اليُمنى وَتَقبِيلُ
- أُكمِلتَ خُلقاً وَخَلقاً مِثلَهُ حَسَناًوَالخَلقُ لِلخُلقِ تَتمِيمٌ وَتَكمِيلُ
- غُلَّت يَدُ الدَهرِ بِالأَسواءِ عَن مَلِكٍمُتَوَّجٍ أَنا فِي نُعماهُ مَغلُولُ
- تَزوَرُّ مِن نَحوِهِ الأَعداءُ مُكمَدَةًكَأَنَّ أَبصارَهُم مِن نَحوِهِ حُولُ
- كَأَنَّ أَعلامَ هَذا العِيدِ فَوقَهُمُطَيرٌ وَلَكِنَّها طَيرٌ أَبابِيلُ
- لا يَبعُدَنَّ رِجالٌ أَنتَ بَعضُهُمُبِيضُ الوُجُوهِ مَيامِينٌ مَقابِيلُ
- لا نادِمُونَ عَلى آثارِ مَوهِبَةٍإِذا أَنالُوا وَلا صُغرٌ إِذا نِيلُوا
- لَهُم سَرابِيلُ حَمدٍ غَيرُ بالِيَةٍعَلى الزَمانِ إِذا تَبلى السَرابِيلُ
- فَضَلتَهُم وَهُمُ شُمٌّ غَطارِفَةٌلَهُم عَلى الناسِ تَشرِيفٌ وَتَفضِيلُ
- في العالَمينَ أَقاوِيلٌ تُقالُ وَلاتُقالُ في الصالِحِيِّينَ الأَقاوِيلُ
- يا مَن لَنا كُلَّ يَومٍ مِن فَوائِدِهِنَيلٌ يُقَصِّرُ عَن مِعشارِهِ النِيلُ
- عِش عُمرَ حَمدِي فَحَمدِي غابِرٌ أَبَداًبَينَ العُرَيبِ وَبَينَ العُجمِ مَنقُولُ
- في كُلِّ فِترٍ مِنَ الدُنيا لَهُ وَطَنٌكَالصُبحِ كُلُّ مَكانٍ مِنهُ مَحلُولُ
- وَاسعَد بِعِيدِكَ إِنَّ السَعدَ لَيسَ لَهُإِلى القِيامَةِ عَن مَغناكَ تَحويلُ
- مُعِينُكَ اللَهُ فِيما أَنتَ طالِبُهُمِنَ العُلى وَأَمِينُ اللَهِ جِبرِيلُ