همو ضمنوا الوفاء فحين بانوا
ابن أبي حصينةمملوكيالوافرهجاءالنون
حجم الخط
- هُمُو ضَمِنُوا الوَفاءَ فَحينَ بانُوايَئِسنا أَن يَصِحَّ لَهُم ضَمانُ
- وَهُم سَنُّوا خِيانَةَ كُلِّ حِبٍّفَكَيفَ عَجِبتَ مِنهُم حينَ خانُوا
- طَلَبنا مِنهُمُ نَيلاً وَفَضلاًوَغَيرُ النَيلِ يُحسِنُهُ الحِسانُ
- فَما ضَرَّ الأَحِبَّةَ لَو أَعانُوامُحِبَّهُمُ وَمَنزِلُهُم معانُ
- ذَكَرنا الشِعبَ فَاِنشَعَبُوا فَلَمّاتَفاءَلنا بِذِكرِ البانِ بانُوا
- لَقَد ظَفِرُوا فَما أَبقَوا عَلَيناوَهَل يُبقي إِذا ظَفِرَ الجَبانُ
- هُوِيناهُم فَقَد هُنّا عَلَيهِموَمُذ خُلِقَ الهَوى خُلِقَ الهَوانُ
- رَعى اللَهُ الأَحِبَّةَ كَيفَ كُنّاعَلى ما يَفعَلونَ وَكَيفَ كانُوا
- إِذا نَزَلُوا رِعانَ البِشرِ قُلناسُقيتِ الغَيثَ أَيَّتُها الرِعانُ
- وَجادَ ثَراكِ مُنهَمِرُ العَزَاليكَأَنَّ البَرقَ في طَرَفَيهِ جانُ
- تَكَشَّفَتِ الغَمامَةُ عَن سَناهُكَما كَشَفَت عَنِ الراحِ الدِنانُ
- وَرُدَّ الجَوُّ مَصبوغَ النَواحيكَما صَبَغَ الإِهابَ الزَعفَرانُ
- يَقومُ لَهُ وَجُنحُ اللَيلِ داجٍخَطيبٌ ما لِمَنطِقِهِ بَيانُ
- يُهَدهِدُ وَالنُجومُ مُغَوِّراتٌكَما ضَرَبَت مَزاهِرَها القِيانُ
- إِذا ما ضَجَّ ثَجَّ الماءُ حَتّىتَدَبَّجَ بِالرِياضِ الصَحصَحانُ
- كَأَنَّ الحَيّ فارَقَه فَشابَتلِفُرقَتِهُ مِنَ النورِ القُنانُ
- وَأَصبَحَ كُلَّما بَكتِ الغَواديتَبَسَّمَ في رُباه الأُقحَوانُ
- تَرى النُوّارُ يَرشَحُ ما سَقاهُكَما رَشَحَت وَدائِعَها الشِنانُ
- إِذا هَبَّت بِمَنبِتِهِ النَعامىتَأَرَّجَتِ الأَباطِحُ وَالمِتانُ
- تَظَلُّ الحُقبُ عاكِفَةً عَلَيهِإِذا أَلوى لَهُنَّ الصِلِيانُ
- وَطارَ مَعَ الصِفارِ بِكُلِّ فَجٍّبَقِيَّةُ ما اِكتَساهُ الأَيهَقانُ
- وَمَرتٍ تَكذِبُ الأَبصارُ فيهِوَيَصدقُ ما يُحَدِّثُكَ الجَنانُ
- تَبيتُ بِهِ الصِلالُ مُلفّفاتٍكَأَنَّ مُتونَهُنَّ الخَيزُرانُ
- إِذا الحِرباءُ تَركَبُ مِنبَرَيهِكَما رَكِبَ اليَفاعَ الدَيدَبان
- قَطَعتُ وَمِثلُ بَطنِ العَودِ فيهِمِنَ السِبتِ النَسائعُ وَالبِطانُ
- بِعَودٍ لا يَزالُ يُهانُ حَتّىيُناخَ بِمُدرِكِيٍّ لا يُهانُ
- تَدينُ لَهُ المُلوكُ بِكُلِّ أَرضٍوَيَأبى أَن يَدينَ فَلا يُدانُ
- سَقَت يَدُهُ العَنانَ فَكادَ يُجنىوَيَحيي مِن نَدى يَدِهِ العِنانُ
- تُنَحَّرُ في وَقائِعِهِ الأَعاديوَتُنحَرُ في مَكارِمِهِ الهِجانُ
- فَسَفكُ دَمٍ يَثورُ لَهُ عَجاجٌوَسَفكُ دَمٍ يَثورُ لَهُ دُخانُ
- نَرى مِنهُ وَنَسمَعُ عَن سِواهُفَيُغنِينا عَنِ الخَبَرِ العِيانُ
- ثَقيلُ الحِلم يَحمِلُ كُلَّ ثِقلٍفَنَعجَبُ كَيفَ يَحملُهُ الحِصانُ
- يَكادُ الطِرفُ يَشكو ما عَلَيهِإِلَيهِ لَو يُطاوِعُهُ اللِسانُ
- إِذا شَهِدَ الطِعانَ بِهِ ثَناهُوَقَد أَدمى ضَلِيَعيهِ الطِعانُ
- بِحَيثُ تَرى الرِماحَ مُحَكَّماتٍكَأَنَّ خِطامَهُنَّ الأُرجُوانُ
- إِذا طَعَنَ المُدَجَّجُ في قِراهقرا ما في ضَمائِرِهِ السِنانُ
- كَأَنَّ الرُمحَ حينَ يُسَلُّ مِنهُوِجارٌ سُلّ مِنهُ الأُفعُوانُ
- لَقَد أَنسَيتَنا كِسرى وَأَنسىحَديثَ إِوانِهِ هَذا الإِوانُ
- إِذا ما حَلَّ شَخصُكَ في مَكامٍتَهَلَّلَ مِن تَهَلُّلكَ المَكانُ
- وَلَمّا زادَ شَأَنُكَ في المَعاليغَدا لِلشِعرِ وَالشُعَراءِ شانُ
- لَئِن رُفِعوا لَقَد نَفَعوا وَلَولاسُلوكُ العِقدِ ما اِنتَظَمَ الجُمانُ
- إِذا صاغُوا مَديحاً فيكَ بَرّواوَإِن مالوا بِمَدحٍ عَنكَ مالوا
- لَقَد لَيَّنتَ لي عودَ اللَياليفَأَبكَتني مِن العَيشِ الليانُ
- وَأَغناني نَداكَ عَنِ البَرايافَوَجهي عَن سُؤالِهِمُ يُصانُ
- إِذا ما جَلّ قَدرُكَ جَلَّ قَدريوَلَولا الكَفُّ ما شَرُفَ البَنانُ
- يَرُدُّ القائِلونَ إِلَيكَ قَولِيكَما رَدَّ الكَلامَ التُرجُمانُ
- وَلَو أَنّي شَكَرتُكَ كُلَّ شُكرٍلَما اِستَقصَيتُ ما ضَمِن الجَنانُ
- وَلَو حَمّلتَني رُكنَي أَبانٍلَأَثقَلَني جَميلُكَ لا أَبانُ
- هَناكَ العيدُ يا مَن كُلُّ عِيدٍبِهِ وَبِحُسنِ دَولَتِهِ يُزانُ
- وَعِشتَ مِنَ الحَوادِثِ في أَمانٍفَأَنتَ منَ الحَوادِثِ لي أَمانُ
- لَقَد حَسُنَ الزَمانُ وَأَنتَ فيهِوَلَولا أَنتَ ما حَسُنَ الزَمانُ