قصائد

أمن أجل من سارت بهن الأباعر

الشريف المرتضىمملوكيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١أمِن أجلِ مَن سارتْ بهنّ الأباعرُضحىً والهوى فيهنّ قبلك طائرُ
  2. ٢جزعتَ لأنْ غابوا وتلك سفاهةٌتُلامُ بها لو أنّ لُبَّك حاضرُ
  3. ٣ولمّا جَحدتُ الحبَّ قال خبيرُهإذا كنت لا تهوى فلِمْ أنتَ زافرُ
  4. ٤يلوموننِي والحبُّ عندِيَ دونهمْومن أين للمشتاق في النّاس عاذرُ
  5. ٥أيا صاحِ في الرّبْعِ الّذي بان أهلُهكأنّهمُ سِرْبٌ على الدّوِّ نافرُ
  6. ٦فلا الرّبعُ فيهِ منهمُ اليومَ رابعٌولا سَمُراتُ الجِزْعِ فيهنّ سامرُ
  7. ٧أعِنِّي غداةَ البين منك بنظرةٍفقد عَشِيَتْ بالدّمعِ منّا النواظرُ
  8. ٨وَسِرَّك فَاِكتُمه عليك وخلِّنافَقَد ظَهرتْ بالبين منَّا السَّرائرُ
  9. ٩وَقُل لِحَبيبٍ خافَ منّي ملالةًمحلُّك من قلبي مدى الدّهر عامرُ
  10. ١٠فَللّه يومُ الشِّعب قلبي وَقَد بَدَتْمن الشِّعبِ أطلاءٌ لنا وجآذرُ
  11. ١١وقفنا فدمعٌ قاطرٌ من جفونِهودمعٌ نَهَتْه رِقْبَةٌ فهْوَ حائرُ
  12. ١٢وفي السِّرْبِ ملآنٌ من الحسن مُتْرَعٌأوائل قلبي عنده والأواخرُ
  13. ١٣أجود عليه بالمنى وهْوَ باخلٌوآتِي وصالاً بينه وهو هاجرُ
  14. ١٤أحبُّ الثّرى النجديَّ فاح بعَرْفِهإلى الرّكبِ رَجْراجُ العشيّاتِ مائرُ
  15. ١٥وَيُعجبني والنّاعجاتُ مُشيحةٌخيالٌ من الزّوراءِ في اللّيل زائرُ
  16. ١٦يَزورُ وَأعناقُ المطيِّ خواضعٌكلالاً وأحشاها ظوامٍ ضوامرُ
  17. ١٧إِلى ملكِ الأملاكِ أعملتُ مادحاًقوافِيَ تنتابُ العُلا وتُزاوِرُ
  18. ١٨نوازعَ لا يدنو الكلالُ وجيفَهاوَلا يَتَشكّى أينَهُنَّ المسافرُ
  19. ١٩حَملن إِليهِ مِن ثَنائي بفضلهِوإنعامِه ما لا تقِلُّ الأباعرُ
  20. ٢٠إِلى حَيثُ حَلّ المجدُ جمّاً عديدُهوحيث يكون السُّؤدُدُ المتكاثرُ
  21. ٢١فَأَنت الّذي أوليتنِي النِّعَمَ الّتيتغيبُ النّجوم الزهْرُ وهْيَ ظواهرُ
  22. ٢٢غرائبُ لم تَسبقْ إليهنّ فكرةٌولا أحضَرَتْها في القلوبِ الضّمائرُ
  23. ٢٣عرفتُ بهنّ النّاسَ لمّا أصبْننِيفبان صديقٌ أو عدوٌّ مكاشِرُ
  24. ٢٤كأنّ الّذي يُثنِي بهنّ وما وفىبمَبْلَغِهِنّ كافرٌ وهْوَ شاكرُ
  25. ٢٥وقبلك ما فتُّ الملوكَ فلم يكنلتيجانهمْ من نَظْمِ لفظي جواهرُ
  26. ٢٦وَما كانَ تاج الملّةِ اِحتلَّ سَمْعَهُقريضي لم يشعرْ بأنّيَ شاعرُ
  27. ٢٧إِلى أَن مَضى عنّي ومَن كان بعدهِوسارت بتقريضي عُلاكَ السّوائرُ
  28. ٢٨ثَناءٌ حَدَتْه من عُلاك كرائمٌثقالٌ على الأعناق غُرٌّ غرائرُ
  29. ٢٩كأنِّيَ أنثوهنَ ربُّ لَطيمةٍتَجَعْجَعَها في سوق دارِينَ عاطِرُ
  30. ٣٠فهبْ لِيَ ما فرّطتُ فيه وما مضتْضياعاً له عنّي السّنونُ الغوائرُ
  31. ٣١ودونك منّي اليومَ كلَّ قصيدةٍمهذّبةٍ قد ثقّفَتْها الخواطرُ
  32. ٣٢إذا أُنشدتْ قال المصيخون هكذاتنظّمُ في أهلِ الفَخار المفاخرُ
  33. ٣٣وَقَد علمَ المَغرورُ بالملك أنّكمسِدادٌ له ممّنْ سواكم وحاجرُ
  34. ٣٤وأنّكُمُ من دونِه لمرُيغِهرماحٌ طِوالٌ أو سيوفٌ بواتِرُ
  35. ٣٥فكمْ مزّقتْ أشلاءَ قومٍ تطامحواإلى الملكِ أنيابٌ لكمْ وأظافرُ
  36. ٣٦ودون الثّنايا المطلعاتِ إلى الذُّراذُرا الملكِ مفتولُ الذّراعين خادِرُ
  37. ٣٧يصرّف أحياءَ الورى وهو وادعٌويُطرقُ إطراقَ الكرى وهو ناظرُ
  38. ٣٨وتصبح في فجٍّ من الأرض دارُهُوفي أُذنِ الآفاقِ منه زماجرُ
  39. ٣٩مَهيبٌ فلا تُلوى عليه حقوقهُمِطالاً ولا تُعصى لديه الأوامرُ
  40. ٤٠وَيَركبُ أَثباجاً منَ الأمرِ لَم يكُنلِيَركَبها إلّا الغلامُ المخاطرُ
  41. ٤١ومُغبرةِ الآفاق بالنّقعِ لا يُرىبِأَرجائها إلّا القنا المتشاجرُ
  42. ٤٢وَإلّا يَدٌ تَهوِي إِلى القِرْن بِالرّدىوَإلّا دَمٌ من عاملِ الرّمحِ قاطِرُ
  43. ٤٣تبلّجتَ فيها والوجوه كواسفٌوأقدَمْتَ بأساً والنّفوسُ حواذرُ
  44. ٤٤وقُدتَ إليها كلَّ جرداءَ سَمْحةٍلها أوّلٌ في السّابقاتِ وآخِرُ
  45. ٤٥إِذا أَرسلتْ في الخيلِ تَعدو إلى مدىًتُحاضرُ حتّى لا ترى مَن تحاضِرُ
  46. ٤٦فَلا أوحشتْ منك الدّيارُ ولا خَلَتْمحافلُ من أسمائكمْ ومنابرُ
  47. ٤٧وَضلّتْ صروفُ الدهرِ عنك وحاذرتْرِباعُك أن تعتادهنّ المحاذِرُ
  48. ٤٨تروح وتغدو في الزَّمان مُحكّماًوتجري بما تهواه فينا المقادِرُ
  49. ٤٩ويفديك مَن لا يُرتَجى لمُلِمَّةٍولا هو فيما أنت تصبر صابرُ
  50. ٥٠تَموَّهَ دهراً لومه ثم صرّحتْبه النّفسُ إذ ضاقتْ عليه المعاذِرُ
  51. ٥١وهنّئتَ يومَ المهرجانِ فإنّهزمانٌ كزهر الرّوض أخضر ناضرُ
  52. ٥٢توسّط في قُرٍّ وحَرٍّ فخلفُهُوقُدَّامُه ظهائرٌ وصَنابرُ
  53. ٥٣وَدُمْ مُستقرَّ العِزِّ مُستَوفِزَ العِدىفأُمُّ زمانٍ لا يسرّك عاقرُ