ذري عذلي فشانك غير شاني
ابن أبي حصينةمملوكيالوافررومانسيةالياء
حجم الخط
- ذَرِي عَذلي فَشانُكِ غَيرُ شانيوَلا تَتَمَلَّكي طَرَفَي عِناني
- وَرُدِّي يا ابنَةَ السُلَميِّ قَلبيفَقَد قارَفتِ قَلبي ما كَفاني
- عَصَيتُ الحِلمَ أَيّامَ التَصابيوَما أَعصى النُهى لَمّا نَهاني
- تَأَمَّلي مَفرِقي تَجِدي سُطُوراًأَجادَت مَحوَهُنَّ يَدُ الزَمانِ
- سُطوراً بَيَّضَتهُنَّ اللَياليوَلَكِن سَوَّدَت بِيضَ الأَماني
- أُحِبُّ مِنَ السَمادِعِ كُلَّ نَدبٍكَريمِ الخِيمِ مَأمُونِ اللِسانِ
- يَعِفُّ عَنِ الخَنا وَيَشفُّ حِلماًكَما شَفَّت ذُرى عَلَمَي أَبانِ
- وَأَمقُتُ كُلَّ مُغتابٍ نَمُومٍحَرِيصٍ بِالنَميمَةِ غَيرِ وَاني
- أَلا بِئسَ الحَديثُ حَديثُ زُورٍيُبَلِّغُهُ فُلانٌ عَن فُلانِ
- وَلَيلٍ بِتُّ أَخبِطُ جانِبَيهِبِدامِيَةِ الحِزامَةِ وَالبِطانِ
- يُخَيِّفُ شَخصَها التَأوِيبُ حَتّىلَكادَت أَن تَدِقَّ عَنِ العِيانِ
- وَسالَ حَجاجُها عَرَقاً بَهيماًكَلَونِ الوَكفِ مِن خَلَلِ الدُخانِ
- أَقُولُ لِفِتيَةٍ لَغِبُوا وَلَيلىوَلَيلُهُمُ مُكِبٌّ لِلجِرانِ
- وَقَد مالَت رِقابَهُمُ وَلانُواعَلى الأَكوارِ لِينَ الخَيزُرانِ
- أَبُو العُلوانِ مَقصِدُكُم فَهُزُّواإِلَيهِ عَرائِكَ البُزلِ الهِجانِ
- فَسارُوا يَقطَعُونَ إِلى نَداهُتَنائِفِ كُلِّ أَغبَرَ صَحصَحانِ
- فَلَمّا قابَلُوا حَلَباً وَحَلُّوابِأَخصَبِ ما يُحَلُّ مِنَ المَغاني
- عَلى مِثلِ الأَهِلَّةِ مُبرَياتٍكَأَنَّ جَلُودَها قِطَعُ الشِنانِ
- رَأَوا شَجَرَ المَكارِمِ مُثمِراتٍوَأَغصانَ النَدى خُضرَ المَجاني
- خَلِيلَيَّ انظُرا في الدَستِ قَرماًيُداسُ بِأَخمَصَيهِ الفَرقَدانِ
- تَفَرَّدَ بِالسَماحِ فَلَيسَ يُلفىلِفَخرِ المُلكِ في الآفاقِ ثاني
- مَضى العِيدُ السَعِيدُ وَغِبتُ عَنهُوَفازَ الناسُ قَبلِي بِالتَهاني
- فَهَلّا أَحسَنَ الشُعَراءُ غَيبِيوَكَفُّوا عَن عِتابِهِمُ لِساني
- فَقَد حَضَرُوا فَما نابُوا مَنابِيوَلا سَدُّوا وَإِن كَثُرُوا مَكاني
- وَكَم طَلَبُوا اللَحاقَ وَما تَهَدَّتقَرائِحُهُم إِلى هَذي المَعاني
- أَعابُوني بِقَرواشٍ وَعَيبيبِقَرواشٍ جَمالي في زَماني
- وَلَيسَ أَبُو المَنيعِ وَإِن تَوالَتإِلَيَّ صِلاتُهُ كَمَنِ اِصطَفاني
- كِلا المَلِكَينِ أَولانِي جَميلاًوَلَكِنَّ الجَميلَ لمِن بَداني
- وَلَو أَنّي بُلِيتُ بِهاشِميّخُؤلَتُهُ بَنُو عَبدِ المَدانِ
- لَهانَ عَلَيَّ ما أَلقى وَلَكِنتَعالي فَانظُري بِمَنِ اِبتَلاني
- أَعَلِّمُهُ الرِمايَةِ كُلَّ يَومٍفَلَمّا اشتَدَّ ساعِدُهُ رَماني
- أَفَخرَ المُلكِ عِش أَبَداً فَإِنّيبِعَيشِكَ مِن زَماني في أَمانِ
- أَمِنتُ بِكَ الخُطُوبَ فَما أُبالِيإِذا أَبصَرتُ وَجهَكَ مَن جَفاني
- سَيُعلَمُ أَنَّ هَذا القَولَ أَبقىعَلى الأَيّامِ مِن نَغَمِ القِيانِ
- فَعِش إِن طالَ ذِكرُكَ طالَ ذِكريوَإِمّا زادَ شانُكَ زادَ شاني