شد غروض المطي مغتربا
الشريف المرتضىمملوكيالمنسرحالباء
- ١شُدَّ غُروضَ المطيّ مُغترِبافلم يَفُزْ طالبٌ وما دَأَبا
- ٢لا درَّ في النّاس دَرُّ مقتصدٍيَأخذ مِن رزقهِ الّذي اِقتربا
- ٣يَترك أَن يحمِيَ الذِّمارَ إِذاضِيمَ وَيَحمِي اللُّجَيْنَ والذَّهبا
- ٤للّهِ دَرُّ الإِباء أعوزهفي جانِبِ الذُّلِّ عزّه فنبا
- ٥وَما مُقامُ الكَريمِ في بلدٍيُنفق فيه الحياءَ والأَدبا
- ٦ما لِي أَرى المَكرُماتِ عاطلةًوَالفَضلَ خِلْوَ الفناءِ مُجتَنَبا
- ٧تفرّقٌ دائمٌ فإنْ عرضتْدَنيّةٌ طير نَحوها عُصبا
- ٨هَل لِيَ في الدّهرِ مِن أَخي ثِقَةٍيَحتَقِرُ الحادثاتِ والنُّوبا
- ٩مُمتَعِضِ الأَنفِ إِنْ أهَبْتَ بهِشَنَنْتَ في صَحنِ وَجهِهِ الغَضَبا
- ١٠ربّ مقامٍ دَحْضٍ ثبتُّ بهِوَلَو خَطاه غَيرُ الجواد كَبا
- ١١وَساعَةٍ لِلعيوبِ كاسيةٍنَفَضتُ فيها مِن بُرْدِيَ الرِّيبَا
- ١٢وَحالِك الجانِبين مُلتبسٍأطلعتُ فيه كواكباً شُهُبا
- ١٣وَأَزْمَةٍ لِلّحومِ عارقةٍعَقرتُ في عُقرِ دارِها السَّغبَا
- ١٤وَمُقْتِرٍ بَرّحَ الزّمانُ بِهِسَبَقتُ فيهِ إِلى اللُّها الطّلبَا
- ١٥وَصاحِبٍ يَمتَرِي النّوافلَ فيودّي وَلَم يَقتضِني الّذي وجبا
- ١٦يَرضى بِسُخطِي على الزّمان فإنْرضيتُ يوماً عن صرفه غَضِبا
- ١٧كَأنَّما الضِّغنُ بَينَ أَضلُعِهِيُضرّمُ ناراً إِذا أَقولُ خَبا
- ١٨لايَنْتُهُ كَي يرى الجميلَ ولَمْأَنْحَتْ بكفّي من عودِه النَّجَبا
- ١٩وَكنتُ إمَّا مثقِّفاً خَطلاًمنهُ وَإمّا مُداوياً جَرَبا
- ٢٠وَكَم سَقاني الطَّرْقَ الأُجاج فجازيتُ زُلالاً تخاله ضَرَبا
- ٢١لا تعطنِي بالزّمان معرفةًقد ضاق بِي مرّةً وقد رَحُبا
- ٢٢أيُّ خطوبٍ لم تشفِنِي عِظَةًوأَيُّ دهرٍ لم أفنِهِ عَجَبا
- ٢٣ساعاتُ لهوٍ تمرّ مسرعةًعنّا وتُبقي العناءَ والتَّعبَا
- ٢٤لا تطمعُ النّفسُ أنْ تمتَّعَ بالآتي ولا تستردَّ ما ذهبا
- ٢٥وَكلّ حَيٍّ منّا يجاذب حَبْل العمرِ أيّامَه لوِ اِنجَذبا
- ٢٦وَكَيفَ يَرجو الحياةَ مقتنصٌيُغرم منها ضِعفَ الذي كسبا
- ٢٧إنِّيَ من معشرٍ إذا نُسِبواطابوا فروعاً وأَنجبوا حَسَبا
- ٢٨لا يجد الذّمّ في حريمهمُمسعىً ولا العائبون مُضطَرَبا
- ٢٩إذا رضوا أوسعوا الورى نعماًأو سَخِطوا أوْسعوهُمُ نُوَبا
- ٣٠أَو رَكِبوا الهولَ قالَ قائِلهمأَكرمُنا مَن حياتَه وَهبا
- ٣١كُلّ جَريءِ الجَنان إنْ هتفتْيَوماً بهِ حَومةُ الوغى وثبا
- ٣٢وَمَدّ فيها ذِراعَ قَسْوَرَةًتَردّ صدرَ القناةِ مُختَضَبا
- ٣٣إِلى مَتى أَحمِلُ الهُمومَ وَلاأُلفى مَدَى الدّهر بالغاً أَرَبا
- ٣٤تَزْوَرُّ عنّي الحقوقُ مُعرِضةًمَتى أرُمْهُنَّ فُتْنني هَرَبا
- ٣٥نَهضاً إِلَيها إِمّا علوتُ لهادَفّىْ ركوبٍ أو مركبا حَدِبا
- ٣٦إنْ لم أثِرْها مثل القطا الكُدْريّ لاتَعرف إِلّا الرّسيمَ والخَببا
- ٣٧تَنصاعُ مثلَ النّعام جافلةًتَترك أَقصى مُرادها كَثِبا
- ٣٨فَلا دَعوت الحسينَ يُحرز لِيحُرَّ المَعالي يَومَ الفخارِ أَبا
- ٣٩قِرْمٌ إِذا حفّت الخطوبُ بهِنَزَعْن عن آخذٍ لها أُهبَا
- ٤٠مُجتَمع الرّأيِ بَينَهُنَّ وكَمْشعبنَ آراءَ غيره شُعَبا
- ٤١يَأْبى وَتَأبى له حَفيظتُهُيَركَبُ أَمراً إِلّا إذا صَعُبا
- ٤٢أَو يَبتَغي في نَجاحِ حاجَتِهِإِلّا ظُبا البيضِ وَالقَنا سَببَا
- ٤٣وَكَم لَهُ مِن غَريب مَأثُرَةٍتُعجب من ليسَ يألفُ العَجبا
- ٤٤يَكونُ قَولُ الّذي تأمَّلهالَيسَ المَعالي ونيلُها لَعِبا
- ٤٥مَكارِمٌ لا تَزالُ غالِبةًعَلى مَحلّ الفَخارِ من غَلَبا
- ٤٦لا يَرهبُ الواصفُ البَليغ وإنْأَفرَط فيها عَيباً ولا كَذِبا
- ٤٧وَأَنتَ في كلّ يومِ معركةٍتُمطِر من سُحب نقعها العَطَبا
- ٤٨إِمّا جبيناً بالتُّرب منعفراًأو وَدَجاً بالنَّجيع مُنسكبا
- ٤٩أَو لِمَّةً نشَّرَتْ غدائرُهاعلى نواحِي قناتها عَذَبا
- ٥٠لَولاك كانت جدّاءَ حائلةًتُمسحُ أخلافُها ولا حَلَبا
- ٥١وَمِن عَجيبِ الزّمان أَن يدّعيشَأْوَك فَسْلٌ لم يعدُ أن كَذِبا
- ٥٢لَم يَدرِ وَالجهلُ من سجيّتِهِأَنَّكَ أَحرزتَ قبله القَصَبا
- ٥٣وَأَنَّهُ لا يَكون رَأساً على الأَقوامِ مَن كانَ فيهمُ ذَنَبا
- ٥٤وَوصمةٌ في الرّجال أن يطأواعَقْبَ اِمرِئٍ كان بينهم عَقِبا
- ٥٥أَو يَتبعوا ساعةً مِنَ الدّهرِ مَنكانَ لِمَن شئتَ تابعاً حَقِبا
- ٥٦وَإِنْ جرَوْا كنتَ أَنت غُرّتَهمسَبْقاً وَكان الحِزام واللّبَبَا
- ٥٧وَقَد دَرى كلُّ مَن لَهُ بصَرٌأَنّك سُدتَ العجيم والعَرَبا
- ٥٨وَقُدتهمْ ناشئاً ومنتهياًونُبْتَ عنهم تكهّلاً وصِبا
- ٥٩وإنْ دَجَوْا كنت فيهمُ قبساًأَو خَمدوا كنتَ فيهمُ لَهَبا
- ٦٠وَإِن عَلا بَينهم تَشاجُرهمْسَللتَ لِلقولِ مِقْوَلاً ذَرِبا
- ٦١يَأتي بِفَصلٍ مِنَ الخِطابِ لَهمْيَقطعُ ذاكَ اللّجاجَ والللّجَبا
- ٦٢كَلَهْذَمِ الرّمحِ عِندَ طَعنَتِهِوَالسّهم أصْمى والسّيف إن ضربا
- ٦٣وَكُنت فيهم ممّن يحاوِلهمْحِصناً حصيناً ومَعْقِلاً أَشِبا