حتام ذمي عندكم أزماني
الشريف المرتضىمملوكيالكاملالياء
- ١حتّامَ ذمّي عندكمْ أزمانيوبحبّكمْ طرق الزّمانُ جَناني
- ٢تاللَّه ما أنصفتُمُ في حبّكمْفَرداً وأنتمْ والغرامُ اِثنانِ
- ٣لو أنّ هذا الحبَّ يظهر شخصُهُلدخلتُ في أحشائه بسِنانِ
- ٤لَكنّه يرمي القلوبَ ويتّقِيبسوادِها من أسهمِ الشُّجعانِ
- ٥يا ليتَ شعري كيف يثأر عاشقٌوعدوُّه في موطنِ الأخدانِ
- ٦يا من يغير على المحبّ بقلبهِألّا اِنفردتَ له من الأعوانِ
- ٧لَو كانَ ذاك لما اِنفردتَ بطائلٍولعُدْتَ تسحب بُردةَ الحِرْمانِ
- ٨وَأَنا الّذي راع اللّيالي بأسُهُفشعارُها من أسترِ الألوانِ
- ٩يَلقى الرّدى بعزيمةٍ هو عندهاوَالعيشُ إلّا في الذُّرا سِيّانِ
- ١٠سَلْ عنِّيَ الأبطالَ إذْ عمّمتُهمبقواضبي بدلاً من التّيجانِ
- ١١تُخبِرْكَ عن نَصْلِ الفَراشِ رؤوسُهمْوَنُحورُهم تُنبيك عن خُرصاني
- ١٢لا تَأمنُ الأعداءُ منِّي نَجدَةًظَفَري بهمْ يلقاهُمُ بأماني
- ١٣يا عاذلِي في بذلِ نفسي للوغىأنتَ الكفيلُ بعيشِ كلِّ جبانِ
- ١٤إنّ الرّدى دَيْنٌ عليك قضاؤهفاِسمحْ به في أشرفِ الأوطانِ
- ١٥مَن فات أسبابَ الرّدى يوم الوغىلَحِقَتْهُ في أمْنٍ يدُ الحَدَثانِ
- ١٦لو كان هذا الدّهرُ يُنصف ساعياًلوَطِئْتُ منه مطالعَ الدَّبَرانِ
- ١٧لا تأمُلَنْ زمناً يؤلّف وِردُهُبين الأسودِ الشُّوسِ والسِّرْحانِ
- ١٨يُعطِي بَنيهِ العيشَ لا عن صَبْوَةٍويشلُّهُم عنه بلا شَنَآنِ
- ١٩فمتى رأيت مجرّراً أذيالَهناديته يا صاحبَ الأكفانِ
- ٢٠عندي له صبرٌ يردّدُ رِيقهفي صدره وقذاه في الأجفانِ
- ٢١ولَطالما جرّعته كأسَ الأسىوجَدَحْتُها بأسنّةِ المُرّانِ
- ٢٢كن يا زماني كيف شئتَ فلن ترىشخصَ المذلّةِ لائذاً بلُباني
- ٢٣ما كلُّ مَن تلقى يبيعك عقلَهولَبَيْعُهُ من أكبر الخُسْرانِ
- ٢٤ألقيتُ عن قلبي السُّرورَ لفارغٍمن همّتي بغرورِه ملآنِ
- ٢٥ما عاقني سِرْبُ السُّرورِ وإنّماكِبَرُ النّفوسِ شبيبةُ الأحزانِ
- ٢٦ومُبَرّأٍ من كلّ ما شمل الورىألقيتُ من ثِقَتي إليه عِناني
- ٢٧لمّا كساني حُلَّةً من وُدِّهِأُنْسِيتُ سَلْبَ حَبائبي رَيْعاني
- ٢٨ما زلتُ أفحصُ في الورى عن مثلهِحتّى ظفرتُ بمن أقول كفاني
- ٢٩طمحتْ إليه عينُ كلِّ رئاسةٍلولاه ما نظرتْ إلى إنسانِ
- ٣٠لو شاء ما فاتَتْه أبعدُ رُتْبَةٍيسعى إليها الخلقُ بالأجفانِ
- ٣١لكنّه نظر الممالك دونهفَزَهى على السُّلطانِ مِن سلطانِ
- ٣٢سبق الكرامَ السّالفين إلى العُلاوالسَّبْقُ للإحسانِ لا الأزمانِ
- ٣٣يا مَن علا بي ظهرَ وَرْدٍ سابقٍلمّا رأى ذمّي إليه حِصاني
- ٣٤إيّاك أنْ تُفْشِي سَريرةَ وُدِّنافيصدّني عن قربك المَلَوانِ
- ٣٥ويمدّ صَرْفُ الدّهرِ نَحِوى طَرْفَهوَهو الّذي لَولاك ليس يراني
- ٣٦هَذا الّذي ذكراه آنسَ ناظريوهواه أوحشني من الأشجانِ
- ٣٧أُهدِي إليه من كلامي أيِّماًلكنْ لها من مدحِهِ بَعْلانِ
- ٣٨تتجاذبُ الخُطّابُ دون جنائهاويُرَدُّ عنها أجملُ الفِتْيانِ
- ٣٩فَتَوَدُّ كلُّ جوارحي في مدحهِأنْ كنّ من شوقٍ إليه لساني