ألا من يمطر السنة الجمادا
الشريف الرضيعباسيالوافرمدحالدال
- ١أَلا مَن يُمطِرُ السَنَةَ الجَماداوَمَن لِلجَمعِ يُطلِعُهُ النِجادا
- ٢وَمَن لِلخَيلِ يُقبِلُهُنَّ شُعثاًوَيَركَبُهُنَّ شُقراً أَو وِرادا
- ٣غَداةَ الرَوعِ يُنعِلُها الهَواديمِنَ الأَعداءِ وَاللَمَمَ الجِعادا
- ٤مُجَلجِلَةً كَأَنَّ بِها أُواماًإِلى وَقعِ الصَوارِمِ أَو جُوادا
- ٥يُسامِحُها القِيادَ إِلى المَعاليوَعِندَ الضَيمِ يُمطِلُها القِيادا
- ٦وَمَن لِلحَربِ يَنضَحُ ذِفرَيَيهاوَيَعرُكُها جِلاداً أَو طِرادا
- ٧يُبَدِّلُ مِن دَمِ الأَعداءِ فيهالِصارِمِهِ الحَمائِلَ وَالعِمادا
- ٨هَوى قَمَرُ الأَنامِ وَكانَ أَوفىعَلى قَمَرِ التَمامِ عُلىً وَزادا
- ٩فَقُل لِلقَلبِ لُبَّكَ وَالتَعَزّيوَقُل لِلعَينِ جَفنَكِ وَالرُقادا
- ١٠مَصائِبُ لا أُنادي الصَبرَ فيهاوَلا أُدعى إِلَيهِ وَلا أُنادى
- ١١أَلِلعَينَينِ قَد قَذَيا بُكاءًأَمِ الجَنَبَينِ قَد قَلِقا وِسادا
- ١٢كَأَنَّ الوَسمَ شَعشَعَ فيهِ قَينٌبَجُذوَتِهِ عَلَطتُ بِهِ الفُؤادا
- ١٣مِنَ القَومِ الأُلى مَلَأوا اللَياليإِلى أَصبارِها كَرَماً وَآدا
- ١٤وَرَسّوا في فَواغِرِ كُلِّ خَطبٍصُدورَ البيضِ وَالزُرقَ الحِدادا
- ١٥إِذا صابَ الحَيا بِبِلادِ ضَيمٍجَلَوا عَنهُنَّ وَاِنتَجَعوا بِلادا
- ١٦هُمُ الجَبَلُ المُطِلُّ عَلى الأَعاديإِذا رَجَمَ الزَمانُ بِهِ وَرادا
- ١٧لَهُم حَسَبٌ إِذا نَقَّبتَ عَنهُتَضَرَّمَ جَمرَةً وَوَرى زِنادا
- ١٨لَهُم أَنفٌ يَذُبُّ الضَيمَ عَنهُموَرَأيٌ يَفرِجُ الكُرَبَ الشِدادا
- ١٩وَأَيمانٌ إِذا مَطَرَت عَطاءًحَسِبتَ الناسَ كُلَّهُمُ جَوادا
- ٢٠تَرى رَأيَ الفَتى فيهِم مُطاعاًوَقَولَ المَرءِ مِنهُم مُستَعادا
- ٢١وَقَد بَلَغوا مِنَ العَلياءِ أَقصىذَوائِبِها وَما بَلَغوا المُرادا
- ٢٢أَشَتَّ جَميعَهُم صَرفُ اللَياليوَلا يُبقي الجَميعَ وَلا الفِرادا
- ٢٣مُصابُكَ لَم يَدَع قَلباً ضَنيناًبَغُلَّتِهِ وَلا عَيناً جَمادا
- ٢٤كَأَنَّ الناسَ بَعدَكَ في ظَلامٍأَوِ الأَيّامَ أُلبِسَتِ الحِدادا
- ٢٥وَكُنتُ أَفَدتُ خِلَّتَهُ وَلَكِنأَفادَني الزَمانُ وَما أَفادا
- ٢٦فَإِن لَم أَبكِهِ قُربى تَلاقَتمَغارِسُها بَكَيتُ لَهُ وَدادا
- ٢٧يَعِزُّ عَلَيَّ أَن أَطويهِ صَفحاًوَأَذهَبَ عَنهُ نَأياً أَو بِعادا
- ٢٨تَعَزَّ أَبا عَلِيٍ إِنَّ خَطباًعَلى العِلّاتِ يَبلُغُ ما أَرادا
- ٢٩هُوَ القَدَرُ الَّذي خَطَبَت يَداهُثَموداً مِن مَعاقِلِها وَعادا
- ٣٠وَضَعضَعَ كُلَّ مَن حَمَلَ العَواليوَأَرجَلَ كُلَّ مَن رَكِبَ الجِيادا
- ٣١يُعَرّي ظَهرَ أَكثَرِنا عَديداًوَيَهجُمُ بَيتَ أَطوَلِنا عِمادا
- ٣٢كَذاكَ الدَهرُ إِن أَبقى قَليلاًأَحالَ عَلى بَقِيَّتِهِ وَعادا
- ٣٣وَبَينا المَرءُ يَجنيهِ ثِماراًإِلى أَن عادَ يُخرَطُهُ قَتادا
- ٣٤وَأَقرَبُ ما تَرى فيهِ اِنتِقاصاًإِذا ما قيلَ قَد كَمَلَ اِزدِيادا
- ٣٥وَنَعلَمُ أَن سَيوجِرُنا مُراراًبِآيَةِ أَن يُلَمَّظَنا شِهادا
- ٣٦وَما تُجدي الدُموعُ عَلى فَقيدٍوَلَو غَسَلَت مِنَ العَينِ السَوادا
- ٣٧وَكُنتَ مُقَلَّداً مِنها حُساماًعَلى الأَعداءِ داهِيَةً نَآدى
- ٣٨فَنافَسَكَ الرَدى في مَضرِبَيهِفَبَزَّ النَصلَ وَاِختَلَعَ النِجادا
- ٣٩فَنادِ اليَومَ غَيرَ أَبي شُجاعٍوَصَمَّ أَبا شُجاعٍ أَن يُنادى
- ٤٠حَدا غَيرَ الغَمامِ إِلَيهِ كَوماًتَعِزُّ عَلى المَقاوِدِ أَن تُقادا
- ٤١نَزائِعَ مِن رِياحِ الغَورِ شَبَّتعَلى القُلَلِ البَوارِقَ وَالرِعادا
- ٤٢مُخِّضنَ بِهِنَّ مَخضَ الوَطَبِ حَتّىإِذا جَلجَلنَ أَطلَقنَ المَزادا
- ٤٣تَلامَحَتِ البُروقُ بِجانِبَيهاكَأَنَّ لَها اِنحِلالاً وَاِنعِقادا
- ٤٤كَأَنَّ بِهِنَّ راعي مُرزِماتٍأَبَسَّ فَحَرَّكَ الحورَ الجِلادا
- ٤٥فَيا لِلناسِ أوقِرُهُ تُراباًوَأَستَسقي لِأَعظُمِهِ العِهادا
- ٤٦وَما السُقيا لِتَبلُغَهُ وَلَكِنوَجَدتُ لَها عَلى قَلبي بُرادا