بدت لجفونك العبر
أبو زيد الفازازيأيوبيمجزوءرومانسيةالراء
- ١بدت لجفونك العبرولا فكر ولا نظر
- ٢وأنذرت النّهي فصممت عما ألفت النّذر
- ٣ولم تحفل بأحقابلك الأيام والعصر
- ٤وأهملت الصّبا سفهاًفهذا الشيب والكبر
- ٥تطيل مناك مجتهداًوعمرك خانه القصر
- ٦وتعطي أيُّها المغرور من عصيانها غرر
- ٧وتجحد فضل من شهدتله الآصال والبكر
- ٨وفيه شواهد التّوحيد بيّنةٌ ولا بصر
- ٩تعالى ملك من خضعتله الأرواحُ والصور
- ١٠ومن نطقت بفطرتهيقيناً هذه الفطر
- ١١إلهُ ليس يلحق ملكَهُ نقصٌ ولا غير
- ١٢وربٌ لا تحوم علىسوى آياته الفكر
- ١٣فلم ينكر أدلَّّتهصحيح العقل مُدَّكِرُ
- ١٤ولم ينسب إلى أحدسواه النَّفع والضَّرر
- ١٥له من خلقه حججوفي تصريفهم عبر
- ١٦غنّي لا افتقار لهونحن إليه نفتقر
- ١٧فسبحان اللطيف بناوبأس الخطب منتشر
- ١٨وسبحان الذي يُعصىفيعفو وهو مقتدر
- ١٩له في كل شارقةأيادٍ ليس تنحصر
- ٢٠وهل تخفى وقد وَضُحَتلها بوجوهنا غُرر
- ٢١رياضُ المنِّ باسقةٌففيها الظل والثمر
- ٢٢وخير جميعها أثراًإذا ما عدَّت الخِيَرُ
- ٢٣إمامُ يأمُرُ الدنيابطاعته فتأتمر
- ٢٤إلى المنصور منتسبوبالرحمن منتصر
- ٢٥شديد شكائم العزماتساعة تضعفُ المرر
- ٢٦إذا ما ناظرهتكاد الأرض تنفطر
- ٢٧هو الدُّنيا لنا والدِّينوهو الصَّحو والمطر
- ٢٨له من بأسه عددومن عزماته نفر
- ٢٩فإن يصبح خليفتنافنعم الركن والوزر
- ٣٠وإن نصبح رعيتهفسعد ساقه القدر
- ٣١سمعنا ثم أبصرنافطاب الخُبرُ والخَبَرُ
- ٣٢وردنا نحو نائلهفلذَّ الورد والصدر
- ٣٣فقد أغنى الورى فضلاًفأثرى البدو والحضر
- ٣٤وقد وسع الورى عدلاًفلا حذر ولا ضرر
- ٣٥وفاق النّاس قاطبةًفلم يعدل به بشر
- ٣٦وكيف يحيف ملتزملما جاءت به السُّور
- ٣٧يروح اللَّيث والأروىوتعد والشاة والنَّمِرُ
- ٣٨تحلت يمنه الدنيافلم يعزب لها وطر
- ٣٩فكلُّ بلادها زهروكلُّ زمانها سحر
- ٤٠له جودٌ كأن البحرتطفو فوقه الدُّرر
- ٤١وحِلمٌ هل رأيت الطَّود لا ريح ولا قتر
- ٤٢وبأسٌ هل لمحت النَّارلا تبقى ولا تذر
- ٤٣سيكفيه العدا ظفربظهر الغيب مدَّخر
- ٤٤وأدعيةٌ تؤكدهادموع العين والسهر
- ٤٥وطائفةٌ موحدةٌلنصر الحَقِّ تبتدر
- ٤٦فقد وثقت بأنَّ الفتح في الأعداء منتظر
- ٤٧فلم يعرض لها فشلولم يقعد بها خور
- ٤٨لها من سمرها شجرومن راياتها زهر
- ٤٩إذا ركبوا حسبت البحر فوق البحر ينهمر
- ٥٠وإن حملوا ظننت النَّار تحت الرِّيح تستعر
- ٥١كأن قتامهم سُحُبٌوفيها الشُّهب تنكدر
- ٥٢كماةٌ خيرة نجبحماةٌ ذادةٌ صُبُرُ
- ٥٣أمامَهُمُ إمامُهُمُوحسبكم فنقتصر
- ٥٤وكيف تضل طائفةٌيسير أمامها القمر
- ٥٥تَقَدَّمُهُم بَسَالَتُهُوفيها البيض والسمر
- ٥٦وتكنفهم سعادتهُفلا خوف ولا خَوَرُ
- ٥٧فلا تحذر أعاديهفهم لسيوفه جزر
- ٥٨ولا ترهب مناوئهوإن أملى له البطر
- ٥٩إذا سيمت رقاق الهندلم تعدل بها الإِبر
- ٦٠وإن زأرت ليوث الغيللم تثبت لها الحمر
- ٦١فيا من غرَّه ناظرهجهام مالها مطر
- ٦٢أفق فاللَّيث مطّلععليك وأنت منتظر
- ٦٣أغرّك حلمه زمناًستعلم حين تختبر
- ٦٤يلين الغمد تلمسهوفيه الصَّارم الذَّكر
- ٦٥كذاك النار ساكنةوتحت سكونها الشَّرر
- ٦٦كأني عن عرضت لهولا عين ولا أثر
- ٦٧فبادر باب من يعفولمن يهفو فيعتذر
- ٦٨وأيقن أن أمر اللّه عقد ليس ينتثر
- ٦٩وسوف تنال ما يجنيعليك الغَدر يا غَدِرُ
- ٧٠تذكّر ما الذي انقلبتبه أشباهك الآخر
- ٧١خليفتنا هو المنصورفاحتفلوا أو احتضروا
- ٧٢سيعلو الصَّفو مرتفعاًويسفل تحته الكدر
- ٧٣ومن كان الهدى معهفمضمون له الظَّفر