ما أنكرت إلا البياض فصدت
مهيار الديلميعباسيالكاملرومانسيةالتاء
حجم الخط
- ما أنكرتْ إلا البياضَ فصدّتِوهي التي جَنَتِ المشيبَ هي التي
- غَرّاءُ يَشْعَفُ قلبَها في نحرِهاوجَبينِها ما ساءني في لِمَّتي
- لولا الخلافُ وأخذُهنّ بدينِهلم تكلَف البيضاءُ بالمُسوَّدةِ
- أأنستِ حين سَريتِ في ظَلمائهاونفرتِ أن طلعتْ عليك أهلَّتي
- ولقد علمتِ وعهدُ رامةَ عهدُنافَتيْين أنِّي لم أشبْ من كَبرةِ
- وإذا عددتِ سِنيَّ لم أك صاعداًعَددَ الأنابيب التي في صَعدتي
- أَجنيتُها من خَلَّةٍ في مَفرِقيمَيلاءَ نادتها الديارُ فلبّتِ
- وألام فيكِ وفيكِ شِبتُ على الصِّبايا جَورَ لائمتي عليك ولِمّتي
- وحننتُ نحوكِ حَنَّةً عربيّةًعِيبت وتُعذرُ ناقةٌ إن حنّتِ
- ماذا على الغضبانِ ما استرفدتهُدمعاً ولا استوقفتُهُ من وقفتي
- أبغي الشفاءَ بذكره مِن مُسقِميعجباً لمن هو علّتي وتعلّتي
- يا هلْ لليلاتٍ بجَمعٍ عودةٌأم هل إلى وادي مِنىً من نظرةِ
- والحاصباتِ وكلُّ مَوقع جمرةٍيَنبدْنَها في القلبِ مَوقِدُ جمرةِ
- ومِن المحرَّم صيدُهنّ خليعةًطابت لها تلك الدماءُ وحَلَّتِ
- حكمتْ عليك بقلبِ ليثٍ مُخدِرٍورنتْ إليك بعين ظبيٍ مُفلِتِ
- ورأيتُ أمَّ الخشفِ تَنشُد بيتهاأفأنتِ تلك سرقتِ عينَ الظبيةِ
- نَشطُوا عن الركب الحبالَ فنفَّرواسكناتِ أضلاعي بأوّلِ نفرةِ
- رفعوا القبابَ وكلُّ طالبِ فتنةٍيرنو إليكِ وأنتِ وحدكِ فتنتي
- لا استوطأَتْ منّي مكانَكِ خُلَّةٌكلُّ الفؤاد نصيبُ ذاتِ الكِلّةِ
- يا من يلوم على اجتماعي قاعداًوالأرضُ واسعةُ الفُروجِ لنهضتي
- ويَرَى الرجالَ وكلُّهم متكثِّربصحابةٍ فيلومني في وَحدتي
- اُعذُرْ أخاك فما تهجَّر مُشمِساًحتى تقلَّص عنه ظلُّ الدَّوحةِ
- كيف اعترافي بالصديق وكيف ليبالفرق بين محبتي من بِغضتي
- وقلوبُ أعدائي الذين أخافُهممغلولةٌ لِيَ في جسوم أحبَّتي
- رَقَص السرابُ فراقني من راقصٍكَشَرتْ مودّتهُ وراءَ الضَّحكةِ
- ورأيتُ فاغرةً ظننتُ كُشورَهاطلباً لتقبيلي فكان لنهستي
- وَلَدَ الزمانُ الغادرين فما أرىأمَّ الوفاء سوى المقِلِّ المُقلِتِ
- وهُزِلتُ أن سَمِنَ اللئامُ وإنماذلُّ المطامع حزَّ عزَّةَ جَوْعتي
- ولكلِّ جسمٍ في النحول بليَّةٌوبلاءُ جسمي من تفاوتِ همّتي
- أمَّا على كذبِ الظنون فإنهاصدَقتْ أمانٍ في الحسين وبرَّتِ
- المجدُ ألقحَ في السماء سحابةًنَتَجتْ به مطرَ البلاد فعمَّتِ
- أَروَى على يَبَس الشفاهِ وبيَّضتْكفّاه باردةً سوادَ الحِرَّة
- متهلِّلاً أعدَى بخُضرة جودِهجدبَ الرُّبَى من أرضها المغبَرَّةِ
- بالصاحب انفتقتْ لنا ريحُ الصَّباخِصباً وغنى الساقُ فوقَ اليكةِ
- كُفِلَتْ بأُولَى مجدهِ أيامُهُ الأخرَى فأحَيا كلَّ فضلٍ ميِّتِ
- شَرَفاً بني عبد الرحيم فإنماتُجنَى الثمارُ بقدرِ طِيبِ المنَبِتِ
- لكُمُ قُدامَى المجدِ لكن زادكمهذا الجَناحُ تحلُّقاً في الذّروةِ
- غدتِ الرياسةُ منكُمُ في واحدٍكَثُرتْ به الأعدادُ لمّا قلَّتِ
- عَطَفتْ لكم يدُهُ وزَمَّتْ آنُفاشُمّاً لغير خِشاشِهِ ما ذلَّتِ
- لما تقلَّدها وكانت ناشزاًألقتْ عَصاها للمقام وقَرَّتِ
- موسومة بكُمُ فمَن تَعلَقْ بهادعواهُ يَفضحْهُ عِلاطُ الوسمةِ
- نِيطتْ عُراها منه بابنِ نجيبةٍسهلِ الخُطَا تحتَ الخطوبِ الصعبةِ
- يقظانَ يلتقِطُ الكرى من جفنِهنظرُ العواقبِ واتقاءُ العِذرَةِ
- لا يطمئنُّ على التواكُلِ قلبُهُفيما رعى إن نامَ راعي الثَّلَّةِ
- تدجُو الأمور وعنده من رأيهشمس إذا ما جَنَّ خطبٌ جلَّتِ
- ويُصيبُ مرتجلاً بأوّل خَطْرةٍأغراضَ كلِّ مخمِّر ومُبيِّتِ
- تَدمَى بنانُ النادمين وسِنُّهُملساءُ إثرَ ندامةٍ لم تُنكَتِ
- ما ضمَّ شملَ المُلكِ إلا رأيُهُبعد انتشار شَعاعهِ المتشتِّتِ
- حَسَر القذَى عن حوضهِ وسقَى علىطولِ الصدَى فشفَى بأوّلِ شربةِ
- من بعد ما غَمز العدا في عُودِهِواستضعفوا قَدَماً له لم تثبُتِ
- ولربَّ بادئةٍ وكانت جذوةًكُملتْ ضِراماً بالحسينْ وتمَّتِ
- حاميتَ عنه بصولةِ المتخمِّطِ العادي وهَدْي المستكينِ المُخبِتِ
- وإذا عُرَى الحزمِ التقتْ عَلِقَ الفتىبمَدَى السريع على خُطَا المتثبِّتِ
- إن الذينَ على مكانِك أجلبواضربوا الطُّلى بصوارم ما سُلَّتِ
- طلبوا السماءَ فلا هم ارتفعوا لهاشُلَّ الأكفِّ ولا السماءُ انحطَّتِ
- وبودّ ذي القَدَمِ القطيعةِ ماشياًلو أنّها سلِمتْ عليه وزَلَّتِ
- خان السُّرى رَكْبَ القِلاصِ وسُلِّمتْبُسُطُ الفلاةِ إلى القُرومِ الجِلّةِ
- يَفديك مُرتابٌ بغلطَةِ حظِّهسَرَقَ السيادةَ من خِلالِ الفَلتةِ
- ما رُدَّ يوماً عازبٌ من عقلهإلا رأَى الدنيا به قد جُنَّتِ
- قُبِضتْ يداه وما يبالي سائلٌبخِلتْ عليه يدُ امرىءٍ أو شَلَّتِ
- وأرى الوزارةَ لا يُعاصلُ نابَهاحاوٍ سواك على اختلاف الرُّقيَةِ
- يرجوك ريِّيضُها لمتنٍ مُزلِقٍقد قُطِّرتْ فُرسانُهُ فتردَّتِ
- يشتاق ظهرُك صدرَ مجلسها وكمشكَت الصدورُ من الظهورِ وضَجّتِ
- وإذا التلتُّ إلى الأمور رأيتُهامذخورةً لك من خِلالِ تلفُّتي
- فأْلٌ متى يامنت سانحَ طيرهِصدقَتْ عِيافتُها بأوّلِ زجرةِ
- فهناك فاذكُرْ لي طريفَ بِشارتيبعلاك واحفَظْ تالداً من صحبتي
- لو شافَه الصُّمَّ الجِلادَ محدِّثٌعنكم بني عبد الرحيم لأصغتِ
- أو عُوِّضتْ بكم السماءُ وقد هوتْأنوارها بَدَلَ النجومِ تسلَّتِ
- الباذلون فلو تُصافحُ راحَكمريحُ الصَّبا وهي الحيا لاستحيتِ
- والقائلون بلاغةً فلو احتبَتْأمُّ الفصاحة بينكم لأَذَمَّتِ
- أَنِستْ بفاتحة الكتاب شِفاهُكمورزقتُمُ ظَفَرَ الكتابِ المُسكِتِ
- لكُم انحنَى صَيَدي وأعسلَ حنظليللمجتني وتولَّدتْ حُوشِيّتي
- وسجرتموني منصفين مودّةًورِفادةً يومَىْ رَخايَ وشدَّتي
- أَعشبتُمُ فَبطِنْتُ في مَرعاكُمُوالدهرُ يَقْنَعُ لي بفضلِ الجِرَّةِ
- أدعو وغابَ أبي وقَلَّ عشيرتيفيكون نصرُكُمُ إجابةَ دعوتي
- ومتى تقيِّدُني الليالي ع مدىًقمتم فأوسعتم إليها خطتي
- عجِبَ المديحُ وقد عَمَمتُكُم بهمن رَجعتي فيه عَقيبَ أَليَّتي
- حَرَّمتُه زمناً فكنتم وحدكممن بينِ مَنْ حَملَ الترابُ تحلَّتي
- هو جوهرٌ ما كلُّ غائصةٍ لهبالفكر تَعلمُ ما مكانُ الدُّرَّةِ
- ويَصحُّ معناه ويسلَم لفظُهُونظامُهُ وهناك باقي العلَّةِ
- كم خاطبٍ بأعزِّ ما تحوِي يدٌعذراءَ منه وعِرضُهُ دونَ ابنتي
- ولقد زففتُ لكم كنائنَ خِدرِهِفكرمتُمُ صِهراً ووالِيَ عُذْرَةِ
- من كلِّ راكبةٍ بفضلِ عَفافِهاوالحُسنِ عُنْقَ العائبِ المتعنِّتِ
- عزَّتْ فما عَثَرتْ بغير معوِّذٍبِلَعاً ولا عَطَستْ بغير مُشمِّتِ
- أَمَةٌ لكم بجزيل ما أوليتُمُوتُصانُ عندكُمُ صِيانَ الحُرَّةِ
- سلِمتْ على غَرَرِ الخلاف وِلادُهافي أُمَّةٍ ووِدادُها في أُمَّةِ
- مَدَّتْ إلى ساسانَ ناشرَ عِرقِهاوقضت لها عَدنانُ بالعربيَّةِ
- يُصغي الحسودُ لها فيشكر أُذنَهُطرباً ووَدَّ لغيظه لو صَمَّتِ
- تَسرِي رفيقةَ كلِّ يومٍ مُؤذنٍبسعادةٍ فإذا ألمَّ ألمَّتِ
- تَروِي لكم عن ذي القرون حديثَهُقِدْماً ويُحيي نشرُها ذا الرُّمَّةِ
- أحمدتُمُ ماضيَّ في أمثالهاولئن بقيتُ لتحمَدُنَّ بقيَّتي