هوى فيه الملامة كالهواء
ابن حجر العسقلانيمملوكيالوافررومانسيةالهمزة
حجم الخط
- هَوى فيهِ المَلامة كَالهَواءفَلا يَطمَع لِناري في اِنطِفاءِ
- أعاذِلُ إِنّ نار الشوق تَذكووَلَم يخمِد تلهُّبها بُكائي
- ويبعد طفوُها بِرياح لومومن جفنيّ لَم تخمد بِماءِ
- وَذِكري أَرض نعمانٍ بِها قَدرَوَت عَينايَ عَن ماء السَماءِ
- وَسَفحُ مَدامِعٍ مع خَفقِ قَلبٍلأهل السَفح شَوقاً وَاللواءِ
- أَبى سَمعي المَلام وَجَدَّ شَوقاًوَعَمَّ العاشِقينَ هوى إِبائي
- وَأظلم من حبيبي لَيلُ صدٍّطَويل لَيسَ يؤذِنُ باِنقِضاءِ
- تَسلسلت الرواية عَن جُفونيعَلى ضعف بِها من فرط دائي
- ثَقُلتُ مِن الضنى لَكِنّ جِسميبِرِقّته أَخَفُّ مِن الهَباءِ
- لأيّامِ الجَفا خَبَرٌ طَويلونادرة لييلات اللِقاءِ
- قَضيت هَوى بهجرك يا حَبيبيوعاملت المَحَبَّة بالأَداءِ
- وَإِنّي إِن تَشأ قُربي فَدانٍإِلَيكَ وَإِن نَوَيتَ نَوى فَنائي
- بِقُربِكَ لي المسرّةُ في صَباحيوَبعدك لي المساءَة في مَسائي
- قَسَوتَ جَوانِحاً وَتَقول قَلبيصفا قلنا صَدَقتَ مِنَ الصَفاءِ
- وَلا أَنسى غداة البين لمّارآني اليأسُ مُنقَطِعَ الرَجاءِ
- وَقَد زُفَّت لَهُم نجبٌ تهادىكأَمثال العَرائِسِ للجِلاءِ
- وَخَطَّت مِن مَناسمها سُطوراًوساروا فَهي خطّ الإِستواءِ
- فَقلتُ لَها خُذي جِسمي وَروحيلطيبةَ حيث مجتمع الهناءِ
- مَنازِلُ طيبةَ الفَيحاءِ عرفاًمَنازه طيبةٍ وَمَلاذ نائي
- فَإِن رمِدَت مِنَ التَسهيد عَينٌفإِثمد تربها عَينُ الدَواءِ
- وَإِن قَنَطَت مِن العصيان نفسٌفَباب محمّد باب الرَجاءِ
- نَبيّ خُصَّ بالتَقديم قِدماًوآدم بَعدُ في طين وَماءِ
- كَريمٌ بِالحَيا مِن راحتيهِيَجود وَفي المُحيّا بِالحَياءِ
- تُنادي العَينُ مَرأى بِشرِهِ ماعَلى صبح لِراءٍ مِن غِطاءِ
- وَيَروي طالِبٌ بِرّاً وَعِلماًلَدَيهِ عَن يَزيدَ وَعَن عَطاءِ
- بَدا قَمَراً بِبَدرٍ في نجومٍمِنَ الأَصحاب أَهل الإِقتِداءِ
- فخُصّوا بِالتَمام وَعَمَّ نَقصٌومحقٌ بالأعادي الأَشقياءِ
- وَثَوبُ الشّركِ مُزِّقَ في حَنينوأُلبِسَ من طغى قُمُصَ الشَقاءِ
- سَرى لِلمَسجدِ الأَقصى بِلَيلٍمِنَ البَيتِ الحَرام إِلى السَماءِ
- رَفيقُ الروحِ بِالجِسم اِرتَقى فيطِباقٍ حُفَّ فيها بِالهَناءِ
- عَلا وَدَنا وَجاز إِلى مَقامكَريم خُصَّ فيهِ بالاِصطِفاءِ
- وَلَم يَرَ ربّه جَهراً سواهلسرّ فيه جَلَّ عَن اِمتِراءِ
- وأخدمه العيونُ فَعَينُ ماءجَرَت مِن كَفِّهِ للإِرتِواءِ
- وَعَينُ المال جاد بِها سَخاءًفَلَيسَ يَخاف فَقراً مِن عَطاءِ
- وعين الشمس رُدَّت بَعدَ حجبلِذي الحسنينِ مِنهُ بِالدُعاءِ
- وَعين قَتادةٍ سالَت فَرُدَّتوَمُدَّت مِن يَدَيهِ بِالضِياءِ
- وَعين القَلب ما لبست هجوداًفَما عَنها لشيء مِن عَطاءِ
- وعين الفكر مِنه أسدُّ رأياًنعم وَأَشدّ مَرأىً في المَرائي
- وأعكسَ عَين حاسده فَعادَتمِنَ الرَمي المصوّب كَالهَباءِ
- نبيّ اللَه يا خَيرَ البَرايابِجاهِكَ أَتَّقي فصل القَضاءِ
- وَأَرجو يا كَريم العَفو عمّاجَنَته يَدايَ يا رَبّ الحباءِ
- فَكَعبُ الجود لا يُرضى فِداءًلِنَعلِكَ وَهوَ رأس في السَخاءِ
- وسنَّ بمدحك ابن زهير كَعبٌلِمثلي مِنكَ جائِزَةَ الثَناءِ
- فَقُل يا أَحمد بن عليٍّ اِذهَبإِلى دارِ النَعيم بِلا شَقاءِ
- فَإِن أَحزَن فَمدحك لي سروريوَإِن أَقنط فحمدك لي رَجائي
- عَلَيكَ سَلام رَبّ الناس يَتلوصَلاة في الصَباح وَفي المَساءِ