عسى معرض وجهه مقبل
مهيار الديلميعباسيالمتقاربحزناللام
- ١عسى معرضٌ وجهُهُ مقبلُفيوهَب للآخِر الأوّلُ
- ٢أرى الدهرَ طامنَ من تيههوعُدّل جانبُه الأميلُ
- ٣وخودع عن خُلْقه في العقوقوما خلتُها شيمةً تُنقَلُ
- ٤صفت جمّة الماء بعد الأجونوقرَّ وكان نبا المنزلُ
- ٥حَمى السرحَ أغلبُ واري الزنادأُسودُ الشرى عنده أشبلُ
- ٦بعينين لا يسألان السهادمتى الصبحُ إن رقد المهمِلُ
- ٧له عطَنٌ لا تشُمُّ الدماءَ فيه ذئابُ الغضا العُسَّلُ
- ٨فأبلغْ حبائبنا بالنُّخَيلرسولاً وما صِغَراً تُرسَلُ
- ٩صِلونا فقد نسخ الهجرَ أمسِ أمرٌ له اليوم ما يوصَلُ
- ١٠وقد قسمَ النَّصفَ حرُّ اليمين في كلّ مَظلَمةٍ يعدِلُ
- ١١وطرّحْ لحاظَك هل بالشُّريفِركائبُ يحفِزُها المُعمِلُ
- ١٢عوائمُ في الآل عَوم السفين يطردها عاصفٌ زلزلُ
- ١٣وأين ببابلَ منك الحمولُ موعدها النَّعفُ أو حَوملُ
- ١٤وقفنا وأتعبَ لَيَّ الرقاببسَقط اللِّوى طللٌ يمثُلُ
- ١٥فلا حافظٌ عهد من بان عنكفيبكي ولا ناطقٌ يسألُ
- ١٦سُقيتَ مَحَلّاً وأحيت رباكمدامعُ كلِّ فتى يقبلُ
- ١٧ولا برحتْ تضَع المثقَلاتُمن المزن فوقك ما تحمِلُ
- ١٨وفي الركب من ثعَلٍ من يدُللُ إلا على سهمه المقتلُ
- ١٩يطفن بلفَّاء منها القضيبُومنها كثيبُ النقا الأهيلُ
- ٢٠محسّدة العين سهلُ اللحاظِ يصبغها مثلَه الأكحلُ
- ٢١مَهاوي قلائِدها إن هوينَبِطاءٌ على غَررٍ تنزِلُ
- ٢٢تفوت النواسجَ أثوابُهافليس لها مئزرٌ مسبَلُ
- ٢٣أحقّاً تقنَّصني بالحجاز في شِكَّتي رشأٌ أعزلُ
- ٢٤حبيبٌ رماحُ بغيضٍ تبيتُ دون زيارته تعسِلُ
- ٢٥لقد أحزنتْ لك ذاتُ البُرِينَلواحظَ كانت بها تُسهلُ
- ٢٦رأت طالعاتٍ نعين الشبابَلها وهو أنفس ما تَثكَلُ
- ٢٧فما سرَّها تحت ذاك الظلام أنّ مصابيحَه تُشعَلُ
- ٢٨عددتُ سنِيَّ لها والبياضُلدعواي في عدِّها مبطلُ
- ٢٩وأقبلتُ أستشهدُ الأربعينلوَ انّ شهادتهَا تُقبَلُ
- ٣٠وقالوا رداءٌ جميلٌ عليكألا ربّما كُرهَ الأجملُ
- ٣١وويل امّها شارةً لو تكون صِبغاً بغير الردى ينصُلُ
- ٣٢وما الشيْب أوّل مكروهةبمحبوبة أنا مستبدلُ
- ٣٣تمرَّنَ جنبي بحمل الزمانفكلّ ثقيلاته أحمِلُ
- ٣٤فردَّ يدي عن منالِ المنَىوكفِّيَ من باعه أطولُ
- ٣٥وتعقِل ناشطَ عزمي الهمومُ والماءُ يحبسه الجدولُ
- ٣٦وما الحظّ في أدبٍ مفصِحٍومن دونه نشبٌ محبَلُ
- ٣٧تُراضي الفتى رتبةٌ وهو حيث يجعله مالُه يُجعَلُ
- ٣٨وقد يُرزَق المالَ أعمى اليدين فيما يجودُ وما يبخل
- ٣٩ويستثقل الناسُ ما يحمل الفقيرُ وحملُ الغنى أَثقلُ
- ٤٠حَمى اللهُ للمجد نفساً بغيرِسلامتها المجدُ لا يحفِلُ
- ٤١وحيّا على ظُلُمات الخطوب وجهاً هو البدرُ أو أكملُ
- ٤٢يندّ القذى إن تَلاقت عليهجفونٌ برؤيته تُكحلُ
- ٤٣وتُقبِلُ بالرزق قبل السؤالأسرَّتُهُ حين تُستقبَلُ
- ٤٤إلى الروض تحت سماءِ الوزير تَعترِض العيسُ أو ترحَلُ
- ٤٥مصاييف تشربُ جِرّاتِهاإذا عاقها عن سُرىً منهلُ
- ٤٦غواربُها بعضاضِ القُتود من بزّ أوبارها تُنسَلُ
- ٤٧يصيح بهنّ الرجاءُ العنيفُ هَبْ إن ونى السائقُ المهمِلُ
- ٤٨تضيع على المقَل الضابطات أخفافُها فرطَ ما تُجفِلُ
- ٤٩فتحسبُ منهنّ تحت الرحالكراكرَ ليست لها أرجلُ
- ٥٠إذا غوّثت باسمه في الهجيروَفَى الظلُّ وانبجس الجندلُ
- ٥١فحطّت وقد لفَّ هامَ الربىمن الليل مِطرَفُه المَخمَلُ
- ٥٢وقد سبقتنا إليه النجومفمثلَ مغاربها تنزِلُ
- ٥٣كأن الثريّا لسانٌ عليه يُثني معي أو يدٌ تسألُ
- ٥٤إلى خير مرعًى جميمٍ يُلَسُّوأعذبِ ماءِ حياً يُنهَلُ
- ٥٥ومن سبقَ الناسَ لا يغضبونإذا أُخّروا وهُو الأوّلُ
- ٥٦من القوم تُنجد أيمانُهمإذا استصرخ البلدُ الممحلُ
- ٥٧رحابُ الذَّرا وجفانِ القِرىإذا بلّت الموْقدَ الشمألُ
- ٥٨بنى الملكَ فوقهُمُ عزُّه القُدامى وغاربُه الأطولُ
- ٥٩وداسوا الزمانَ وليداً وشابوهم شعْرُ مَفرِقه الأشعلُ
- ٦٠لهم غررٌ أردشيريَّةتضيءُ وسِتر الدجى مسبَلُ
- ٦١ترى خرزَ الملك من فوقهامياسهم والناسُ قد أُغفلوا
- ٦٢أولك قومك من يَعزُهمفكعبُ مناقيره الأسفلُ
- ٦٣ولي تابعاً لك يوم الفخار من باب مجدهِمُ مدخلُ
- ٦٤وترمي القبائل عن قوسهموأرمي ولكنك الأفضلُ
- ٦٥وما تلك تسوية بينناوفي الظبية العين والأيطلُ
- ٦٦ويومٍ تَواكلُ فيه العيونُعمائمُ فرسانه القسطلُ
- ٦٧تُعارِضُ فيه الكماةُ الكماةَفمتنٌ يحطَّمُ أو كَلكلُ
- ٦٨تورّطتَه خائضاً نقعَهبما شاء أبطالُه تُجدَلُ
- ٦٩ترى عارَه دَرَناً لا يماطبغير الدماء فلا يُغسلُ
- ٧٠بنيتَ حياضاً من الهام فيه تُشرَعُ فيها القنا الذُّبَّلُ
- ٧١وعُدتَ بأسلاب أملاكهتُقَسَّم في الجود أو تُنقَلُ
- ٧٢وتحتك أحوى يطيش المِراحبه أن يقرَّ له مفِصلُ
- ٧٣كأنّ الأباريق طافت علَيهِ أو مسَّ أعطافَه أَفكَلُ
- ٧٤شجاه غِناءُ الظُّبا في الطُّلىفمن طربٍ كلّما يصَهلُ
- ٧٥إذا قيل في فرس هيكلٌتبلَّغ ينصِفُهُ الهيكَلُ
- ٧٦جرى المجهدون فلم يلتبسبنقعك حافٍ ولا منعَلُ
- ٧٧إذا فات سعيُك شأوَ الرياحفمن أين تلحقُكَ الأرجلُ
- ٧٨يعجُّ النديُّ خصاماً فإننطقتَ أرمَّ لك المحفِلُ
- ٧٩ويختلفُ الناسُ حتى إذاقضيتَ قضَى القدرُ المنزَلُ
- ٨٠بسطتَ يدَينِ يدا تأخذُ النفوسَ بها ويداً تبذُلُ
- ٨١فيمناك صاعقةٌ تُتّقَىويسراك بارقةٌ تهطِلُ
- ٨٢وقد أصلح الناسَ في راحتيكأخوك الندى وابنك المِقصَلُ
- ٨٣سَقيتَ فأطفأ لَهْبَ البلاد ماءُ أناملك السلسلُ
- ٨٤ولم يُرَ أنوأَ من قبلهامواطرُ أسماؤها أنملُ
- ٨٥فداك وتفعلُ ما لا تقولُمُمَنٍّ يقولُ ولا يفعلُ
- ٨٦يلومك في الجود لما عرفتَ من شرف الجود ما يَجهلُ
- ٨٧وما غشّ سمعَك أشنا إليك من ناصح في الندى يعذلُ
- ٨٨سللتَ على المال سيفَ العطاءِفلاحيك في الجود مستقتلُ
- ٨٩أُعيذك بالكلمات التيبهنّ تعوَّذَ من يكملُ
- ٩٠فلا يسَع الجوُّ ما قد وسِعتَولا تحمل الأرضُ ما تحمِلُ
- ٩١إذا الخلفاء انتدَوا والملوكُ عدّوك أشرفَ ما خُوّلوا
- ٩٢وقام أعزّهم مَن جلستَلنظم سياستِه تكفُلُ
- ٩٣رددتَ العمائم لما وزَرتَتخاطبُ تيجانَهم من علُ
- ٩٤ليَهنِ الوزارةَ أن زُوّجتْكعلى طول ما لبِثتْ تُعضَلُ
- ٩٥سوى شُعبةٍ ظهرُها للزمان من حاله كاشفٌ أعزلُ
- ٩٦تروّعها حادثاتُ الخطوبوتحذر منك فلا تُنبلُ
- ٩٧فهل أنت منتشلي من نيوب دهرٍ يدَمِّي ولا يَدْمُلُ
- ٩٨ومن عيشةٍ كلّ أعوامهاوإن أخصبَ الناسُ بي ممحلُ
- ٩٩يكالح سرحي ثراها القَطوبُومسرح رُوّادها مبقلُ
- ١٠٠أجرني بجودك من أن أذِللَ وانصرْ دعائي فلا أُخذَلُ
- ١٠١وصن بك وجهيَ عمّن سواكفما مثل وجهِيَ يُستبذَلُ
- ١٠٢فكم راش مثلُك مثلي فطاروإن كان مثلك لا يفعلُ
- ١٠٣وقِدْماً وَفَى لزهيرٍ وزاد من هَرِمٍ واهب مجزِلُ
- ١٠٤فسار به الشعرُ فيما سمعتَ من مَثَلٍ باسمه يُرسَلُ
- ١٠٥وحسّان أمست رُقاه الصعابَ من آل جفنةَ تستَنزِلُ
- ١٠٦فأوقرَ منهم وُسوقا تنوء منها البكارُ بما تحمِلُ
- ١٠٧تعرَّفَ ريحَ عطاياهُمُوقد جاء يحملها المرسَلُ
- ١٠٨وأبصر نَعماءهم نازحينوبابُ لواحظِهِ مقفَلُ
- ١٠٩وشدَّ الحطيئةُ مِنْ آلِ لأيٍبعروةِ أملسَ لا تُسحَلُ
- ١١٠تنادَوه بين بيوت ابن بدرفعلَّوه عنهنّ واستثقلوا
- ١١١وجازَوه يغتنمون الثناءَفبقَّى لهم فوق ما أمَّلوا
- ١١٢وقام يزيدُ على جنبهفدافع ما كرِهَ الأخطلُ
- ١١٣ملوك مضَوا بالذي استعجلواوطاب لهم ذخرُ ما أجَّلوا
- ١١٤وما فيهمُ جامعٌ ما جمعتَإذا أنتَ حصَّلت أوحصَّلوا
- ١١٥وإن أبطأ الحظُّ فالمهرجانُإلى حظّه ناهضٌ قُلقلُ
- ١١٦هو اليوم جاءك في الوافدين معنىً وإن عَزَّه مِقولُ
- ١١٧تجلَّى بفضلِ قبولٍ حباهبه وجهُ دولتِك المقبلُ
- ١١٨وما زال قِدْماً عريقَ الجمال والعامَ منظره أجملُ
- ١١٩يميناً لَما بعدَ هذا المقام أصرمُ منّى ولا أنبلُ
- ١٢٠يلجلَج عنك اللسانُ السليطُوتضحى حديدته تَنكُلُ
- ١٢١وقد ركب المادحون الصعابَولكنِّيَ الفارسُ المرجِلُ
- ١٢٢وما كُلّفوا عدَّ سرحِ النجومومثقالَ ما تزن الأجبُلُ
- ١٢٣أحلتَ القرائحَ تحت القلوبسوى أنني القُلَّب الحُوَّلُ
- ١٢٤رمى الشعراءُ عناني إليّففتُّ وأرساغُهم تُشكلُ
- ١٢٥وَسرَّهمُ أنهم يعملونبزعمهُمُ وأنا أعملُ
- ١٢٦ولو مُنعَ الجُبنُ بالسيفِ كانأحقَّ بضرب الطُّلى الصيقلُ
- ١٢٧ببسطك لي سال وادي فميولاينني الكَلِم الأعضلُ
- ١٢٨فسوّمتها مُهرةً لا يَعَضُّبغيرِ يدي شدقَها مِسحَلُ
- ١٢٩محرّمةَ السرج إلا عليك تشرُفُ منك بمن تَبعُلُ
- ١٣٠كأنّ عَبيداً تمطَّى بهاومسّح أعطافَها جَرَولُ