من الغادي تحط به وتعلو
حجم الخط
- مَن الغادي تَحُطُّ به وتعلونجائبُ من أزمِتَّها الرياحُ
- جوافلُ تَحسَب الظِّلمانُ منهاأضاء لوجهِ قانِصها الصَّباحُ
- فمرَّتْ كلُّ شائلةٍ زَفوفٍلها من غيرها اليدُ والجَناحُ
- ململَمةٍ لها ظَهرٌ مصونٌوبطنٌ تحت راكبها مُتاحُ
- ترى سوطَ الشَّمال يَشُلّ منهاطرائدَ لا يُكَفُّ لها جِماحُ
- تُراوح رِجلُ سائقها يديهولا التعريس منه ولا البَراحُ
- تعبُّ الماءَ بين قذٍ وصافٍإذا ما عافت الإبلُ القِماحُ
- لعلّك ترتمي بك أو سيقضِيإلى المجد الغدوُّ أو الرواحُ
- فصُلْ وخلوتَ من ولهي ووجديوقل ولك السلامةُ والفلاحُ
- لمقتدِحين في كبدي وساروالواعجَ ما لقاطنها بَراحُ
- أَظنَّاً أنكم بنتم وأبقَىلَبعضُ الظنِّ إثمٌ أو جُناحُ
- ويَحسَبُ بدرُ عِجلٍ أنَّ ليلِيله من بعدِ غيبته صباحُ
- وأنِّي بعده بمُنىً ولحظٍينازعني إلى جذلٍ طِماحُ
- إذن ففركتُ بعلَ المجدِ منهوبنتُ من العلاء ولا نِكاحُ
- بمَن ولِمَن أريدُ القلبَ عنكمليذهلَ وهو عندكُمُ يُراحُ
- ومَن بدلٌ وهل عِوضٌ وظهريبكم يَعرَى وعزِّي يُستباحُ
- حَملتُ فراقَكم أو قيلَ جَلْدٌوخلفَ حشاي أسنمةٌ طِلاحُ
- وكيف تغيضُ لي نزواتُ دمعيوتحت الدمع أجفانٌ قِراحُ
- فهل فيكم على العُدَواء آسٍفإنّ البينَ في كبدي جِراحُ
- ألا عَطفاً على عيشٍ فسادٍيكون له بقربكُمُ صلاحُ
- وحُرٍّ قيَّدَته لكم طليقاًمن الناس المكارمُ والسماحُ
- وقادته لكم خِلاً صريحاًحبائلُ مدَّها المجدُ الصُّاحُ
- وأخلاقٌ سقته فأسكرتْهُوبعض خلائقِ الكرماءِ راحُ
- نَكصتُ وقد أحالَ عليَّ قِرنٌله سيفانِ شوقٌ وارتياحُ
- كأنّ دمِي الحرامَ على يديهبُعيدَ البينِ مالُكُم المباحُ
- فَمن يكُ في النوى بطلاً فإنّيأنا المقتولُ والبينُ السلاحُ
- فُجعتُ بقربكم والعهدُ طِفلٌوساعةُ وصلنا بِكرٌ رَدَاحُ
- وما شبِعت برؤيتكم لحاظٌسواغبُ لي ولا بَرَد التياحُ
- وحتى بعدَ أملسَ لم تَعَلَّقْله بذيول طِيبِ الوصلِ راحُ
- فراقٌ سابقَ اللقيا وعطفٌمن الأيّام زاحمه اطراحُ
- ونَهزةُ نهلةٍ لم تَحْلُ حتّىتأجَّن ماؤها الشِبمُ القَراحُ
- كأنَّ الدهرَ قامرني عليهامعالَجةً فخانتني القِداحُ
- لئن قَصُرت مساعيها وضاقتففي الأشواقِ طولٌ وانفساحُ
- فإن كَسرتْ عصا جَلَدِي عصاهافآمالي برجعتها صِحاحُ
- وقد يلد السرورُ على عقامٍويحيا بعد ما مات المِراحُ
- لعلّك يابنَ أكرمهم يميناًوأقدمِهم إذا كُرِهَ الكفاحُ
- وأوسعِهم قِرىً وأعمَّ قدراًإذا ما الكلبُ أعجزه النُّبَاحُ
- بقربك أن ستُخبِرُ أو سيُقضَىلهذا الخَرِق رَقعٌ وانتصاحُ
- فترجِعَ لي ليالٍ صالحاتٌبكم فاتت وأيّامٌ مِلاحُ
- وينبُتُ تحت ظلّكُمُ لحاليجَناحٌ حَصَّه القدَرُ المتاحُ
- عَلِقتكُمُ هوىً ومُنىً فما ليعلى الأيّام غيركم اقتراحُ
- وبعتُ بكم بني دهري ودهريفعدت وملء حِضْنَيَّ الرياحُ
- أقول وقد تعرَّم جُرح حاليوسُدَّ على مَطالِعيَ السَّراحُ
- وكاشفني وكان مجاملاً ليعَبوسُ الوجه من زمني وَقاحُ
- وقد مَنعتْ غضارتَها وجفَّتْعلى أخلاقها الأيدي الشِّحاحُ
- غداً يا نفس فانتظري أناساًهُمُ فَرَحٌ لصدرِك وانشراحُ
- ستطلُعُ من بني عيسَى عليكِ الأكفُّ البيضُ والغُررُ الصِّباحُ
- ثقي بغنَى ثراك غداً براحٍيُطَلُّ بها جُدوبُكِ أو يُراحُ
- ولا تتسغَّبي أسفاً ويأساًفعند مَغالق الأمر انفتاحُ
- سيُنهِضُ سقطتي منهم غلامٌعزائمه الأزمَّةُ والصفاحُ
- كريمٌ جاره حرمٌ منيعٌعلى الأيّام أو حَيٌّ لَقَاحُ
- كأنَّ الفضلَ في ناديه صَوناًفتاةُ الحيّ تمنعها الرماحُ
- هو ابتدأ الندَى لم أحتسبهوأورَى لي ولم يكن اقتداحُ
- ودَرَّتْ راحتاه ولم تُعصَّبْوكم من مُزنةٍ لا تستماحُ
- وظنّي أن سيشفعُها بأخرىيسابِقُ سعيَه فيها النجاحُ
- تقومُ بها على مَيَدٍ قناتيوتُلحَمُ من خصاصتِيَ الجِراحُ
- وتُنتَجُ من كرئام رأيه ليبجانبِ جاههِ فيها لِقاحُ
- وعندي في الجزاء مسومَّاتٌلها بالشكر مَغدىً أو مَراحُ
- حُلَى الأعراضِ تَضحك في تَريبٍلها عِقدٌ وفي صدرٍ وشاحُ
- لها الغرضان من معنىً دقيقٍتقُوم بنصره كِلمٌ فِصاحُ
- أبوها فارسٌ وكأنّ قَوميبها عدنانُ أو داري البِطاحُ
- وأفضلُ ما جَزَيت أخاً بودٍّوإحسانٍ ثناءٌ وامتداحُ