ذكر العيش بالحمى فبكى له
مهيار الديلميعباسيالخفيفحزناللام
حجم الخط
- ذكَرَ العيشَ بالحمى فبكى لَهْورأى العذلَ حظَّهُ فاستقالَهْ
- وأخو الشوق مَنْ أطاعَ هواهوفتَى العهدِ من عصَى عُذَّالَهْ
- من تناسَى بالبان مغنَى هواهفبنفسي غصونه الميّالَهْ
- ونسيم من تُربه حملتْهلفؤادي ريحُ الصَّبا الحمّالَهْ
- كلّما قلت قرَّ قلبي على بابلَ هبّت فهيّجتْ بَلبالَهْ
- وجدتني أني يئستُ فعادتلوعتي جمرةً وكانت ذُبالَهْ
- لا وأيّامِ حاجرٍ ولياليه تُقَضَّى قصيرةً مستطالَهْ
- وزمانٍ أعاده الله بالجزعِ تُبارِي أسحارُه آصالَهْ
- وأحاديثَ كالسقيط من العقدِ فإن كنّ السحرَ كنّ حلالَهْ
- لايقول الوشاةُ عنّي محبٌّغيَّرَ النأيُ ودَّه فأحالَهْ
- ومتى ما سلوتُ يأساً وحزماًفتعلَّم أني سلوتُ ملالَهْ
- من عَذيري والليلُ تختلب العينَ على جوزِه البروقُ الخالَهْ
- فيريني تلك الثنايا الطريراتِ وتلك المراشفَ السلسالَهْ
- أنا في صِبغةِ الوفاء وإن حَوولَ دهري في لِمَّتي أحوالَهْ
- أنكرتني مع البياضِ وقالتقَبَسٌ يَكرهُ الظلامُ اشتعالَهْ
- مَن جناها حَرباً عَواناً على رأسك أم من أثارها قَسطاله
- لُثْ عليها الرداءَ فالشّعَر المقتول داءٌ في الأعين القتّالَهْ
- قلتُ لكنّها الهدى من ضلاليوالهدَى عندهنّ تلك الضلالَهْ
- يا ثقاتي على الغرام وأحلافيَ في طاعة الصبا والبطالة
- أكل الدهرُ بعدكم ما كفاهمن مِراحي وضامَني ما بدا لَهْ
- غادرتْ عُودِيَ الصليبَ لياليه سَفاةً على الصعيد مذالَهْ
- تتْبع الريحَ شأمةً ويميناًوتطيعُ المساحبَ الذياّلَهْ
- واحداً أزحمُ الأعادي بصدرٍلو بغى مثلَه البعوضُ أمالَهْ
- ما غَناء الوحيد غاب مَواليه وبَتَّ المصارمون حبالَهْ
- ورماه في أهل وصلته الدهرُ ولكن رمى بهم أوصالَهْ
- وَحدةَ السيف مغمَداً غير أن قدشرب الغمدُ ماءه وصِقالَهْ
- وبرأيٍ يضيع عند زمانٍلا مفيد ولا مؤدٍّ حَمالَهْ
- والذي في يدي من الناس محلولُ الأواخي مقلقَلٌ جَوّالَهْ
- في الغنى عنه صاحبي ومع الحاجة خصمٌ لا أستطيع جدالَهْ
- فكأني راميتُ أعزلَ منهنَغِلاً أو أمنتُ ودَّ ثُعالَهْ
- وإذا ما انتصرت بالفضل يوماًنصرتْني معونةٌ خَذّالَهْ
- فاتني حظّه وعاد وبالاًوشقاءً لا يُنعم الله بالَهْ
- رحل الحاملون كُلفتَه عنني وبقَّوا لكاهلي أثقالَهْ
- كلّ حامٍ لسرحه قائم الحفظ على رعيه أمين الكفالَهْ
- صحب الله والثناء رجالاًناهضوا دهرهم فكانوا رجالَهْ
- أدركوه معنَّساً أشمطَ الرأس فردّوا شبابَهُ واقتبالَهْ
- أعجز البُزلَ داؤه فتلافوه وكانوا جِذاعَهُ وفِصالَهْ
- دُعِّم الملك منهمُ بأكفٍّصعبةِ الأسرِ جَلْدةٍ عَمّالَهْ
- لم يخنها ضعفُ العروق الأصيلات ولا طينةِ الثرى الهلهالَهْ
- طاب عبدُ الرحيم في تُربها عِيصاً وطابت عُصارةً وسُلالَهْ
- ركبوا أنجمَ السرايا وصالواورؤوا أنجم الحجا والأصالَهْ
- فهُمُ في الوغى السيوفُ المصاليت وفي الندوة الملوكُ القالَهْ
- ووفى ذو الرياستين بسعيٍأعرض المجدَ ما اشتهى وأطالَهْ
- أحرز السؤددَ التليدَ ومُدَّتْيدُه تبتغي المزيدَ فنالَهْ
- عَلِقَ الحظّ والغَناءُ بكفّيه فكافى بفضله إقبالَهْ
- واستردّ الكهولُ مقتبلَ العمر تودّ اجتماعَه واعتدالَهْ
- لا الحصور الذي إذا ازدحم القول على بابه أضاق مجالَهْ
- وإذا أظلم الصوابُ على الرأي أضاءت له فجاجُ المجالَهْ
- ملَك الجودَ يُعطي على البحر فأمواهُهُ تُظلِّمُ مالَهْ
- وشكاه بدرُ السماء إلى الأرض وقد بزَّ نورَه وجمالَهْ
- فحمى اللهُ مَن غدا البحرُ والبدرُ معاً يطلبان منه الإقالَهْ
- أيّ غمزٍ في الملك مذ لم تثقّفه ومذ لم تَرِشْ يداك نِبالَهْ
- لكفاه نقصاً رضاه بأن تبعدَ عنه وقد دعاك كمالَهْ
- غبت عنه نجماً وغاب أخوك البدرُ فالتيهُ سيرُهُ والضلالَهْ
- ومتى البطشُ والدفاعُ إذا فارق جسمٌ يمينَه وشمالَهْ
- خبط الملكُ بعدكم يخطب الأكفاءَ للأمر والكفاةَ العالَهْ
- فإذا بالصدى الغَرورِ يلبّيه ورجع المنى يجيبُ سؤالَهْ
- فهو يستولد البطونَ العقيماتِ ويسترفد الظنونَ المُحالَهْ
- ويبيح السنَّ البنان إذا ماغاله من ندامةٍ ما غالَهْ
- زال عنه وعن وزارته ظللكُمُ وهو بالعقوق أزالَهْ
- بات يدعو طُلسَ الذئابِ إليهاويُدبُّ العقاربَ الشوّالَهْ
- كلّهم أجنبون عنها وأنتمزعماءٌ لها وآلٌ وآلَهْ
- وإليكم مسيرها إن قضى الله لها ما يسرها وقضى له
- نُذُرٌ فيكُمُ وآياتُ صدقٍلِيَ فيها شريعةٌ ومقالَهْ
- قول شعري فيها قَسامةُ صدقٍوحديثي فيها زكيّ العدالَهْ
- ويَرَى بُعدَها العدا وأراهارجعةَ الطرف سرعةً وعجالَهْ
- ما لعينيّ قُرّةٌ ولقلبيغيرُكم إذ أرى غداً أطلالَهْ
- وأرى منك ملءَ سرجك ليثاًيَرهَبُ الناسُ بطشَه وصِيالَهْ
- تجتليك الأبصارُ بدراً مكانَ التاج منه عِمامةٌ كالهالَهْ
- فوق طِرْفٍ مثلِ الغزالِ عليهمنك وجهٌ يُزرِي بوجه الغزالَهْ
- أمَلٌ من مفجَّعٍ بنواكمكان منكم مبلَّغاً آمالَهْ
- ظلُّكم ربُعه الأنيسُ وأيامُكُمُ الصالحات تُصلح حالَهْ
- سالِم الغيبِ فيكُمُ كلّما بددَل دهرٌ بأهله أبدالَهْ
- واحد القلبِ واللسانِ سواءٌما نواه في مدحكم أو قالَهْ
- ترك الناسَ جانباً وثنَى نحوكُمُ عيسه وحطَّ رحالَهْ
- لا يبالي إذا بقيتم مَن الحابسُ عنه النوالَ أو مَن أنالَهْ
- فافترعها مع الملاحة والدللِ سليساً قيادُها وَصَّالَهْ
- حفِظتكم فما أخلَّ لها رسمٌ بكم تُنكر العلا إخلالَهْ
- هجرتْ قومَها إليك ومغناها وزارتك بَرزةً مختالَهْ
- لم تخف جانبَ المحُول من الأرض ولم تخشَ في السُّرى أهوالَهْ
- يصحب المهرجانُ منها جمالاًيقتفي إثره ويحذو مثالَهْ
- ويَكُرَّانِ يطرُقانِك ما قامت بنعمانَ بانةٌ أو ضالَهْ