بوخز القنا والمرهفات البواتر
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلمدحالراء
- ١بوَخْزِ القنا والمرهفاتِ البواترِبلوغُ المعالي واقتناءُ المفاخر
- ٢وإنَّ الفتى من لا يزال بنفسهيخوض غمار الموت غير محاذر
- ٣يشيد له ما عاش مجداً مؤثلاًويبقي له في الفخر ذاكراً لذاكر
- ٤إذا كنتَ ممَّنْ عظَّم الله شأنهفشمِّر إلى الأَمر العظيم وبادر
- ٥وإنِّي امرؤ يأبى الهوان فلم يَدِنإلى حكم دهر يا أُميمة جائر
- ٦مضت مثل ماضي الشفرتين عزيمتيوحلَّق في جوّ الأُبوَّة طائري
- ٧لئن أنكر الغمر الحسود فضائليوأصبحَ بالمعروف أَوَّلَ كافر
- ٨فتلك برغم الحاسدين شواردييسير بها السَّاري وتلك نوادري
- ٩فما عُرِفَتْ منِّي مدى الدهر ريبةٌولا مَرَّ ما راب الرِّجال بخاطري
- ١٠وما زلتُ مذْ شَدَّتْ يدي عقْد مئزريولا يتَّقي من قد صَحِبتُ بوادري
- ١١وكم مشمخرِّ أنفُه بغرورهيرى نفسه في الجهل جمَّ المآثر
- ١٢جَدَعْتُ بحول الله مارنَ أَنفِهِوأوطأْتُ نَعلي منه هامة صاغر
- ١٣ألا ثكلت أُمُّ الجبان وليدهاوفازت بما حازته أُمُّ المخاطر
- ١٤أَحِنُّ إلى يومٍ عبوسٍ عصبصبٍتتوقُ له نفسي حنين الأَباعر
- ١٥إلى موقفٍ بين الأَسنَّة والظباومنزلةٍ بين القنا المتشاجر
- ١٦يكشِّر فيه الموت عن حدّ نابهوتغدو المنايا داميات الأَظافر
- ١٧ترفعت عن قومٍ إذا ما خبرتهموَجَدْتُ كباراً في صفات الأَصاغر
- ١٨أخو الحَزم مَن لم يملك الحرصُ رقَّهولا ينتج الآمال من رحم عاقر
- ١٩شديدٌ على حرب الزَّمان وسلْمِهجريءٌ على الأَخطار غير محاذر
- ٢٠خُلِقْتُ صبوراً في الأُمور ولم أكنْعلى الضَّيم في دار الهوان بصابر
- ٢١إذا ما رأيت الحيَّ بالذّلّ عيشهفأَولى بذاك الحيّ أهل المقابر
- ٢٢ألا إنَّ عُمر المرءِ ما عاش طولهكطيف خيالٍ أو كزورة زائر
- ٢٣تمرُّ اللَّيالي يا سعاد وتنقضيوتمضي بباقٍ حيث كانَ وبائر
- ٢٤فكيف يعاني الحرُّ ما لا يسرُّهويأْمنُ من ريب الزَّمان بغادر
- ٢٥أَزيد على رزء الحوادث قسوةوإنَّ معاناتي بها غير ضائر
- ٢٦كما فاح بالطِّيب الأريج وضوّعتشذا المندليَّ الرّطبَ نارُ المجامر
- ٢٧أرانا سليمانُ الزهيرُ وقومُهرجال المنايا فتك أروع ظافر
- ٢٨يريك بيوم الجود نعمةَ مُنعمٍويوم الوغى واليأس قدرة قادر
- ٢٩يسير مواليه بعزٍّ وسؤددويرجع شاتيه بصفقة خاسر
- ٣٠لقد ظفِرَتْ آل الزهير بشيخهابأَشجع من ليث بخفَّان خادر
- ٣١يشقُّ إلى نيل المعالي غبارهاومن دونها إذ ذاك شقّ المرائر
- ٣٢فذا سيفه الماضي فهل من مبارزٍوذا فخره العالي فهل من مفاخر
- ٣٣ففي الحربِ إنْ دارتْ رحاها وأصبحَتْتدور على فرسانها بالدوائر
- ٣٤تحفّ به من آل نجد عصابةشبيهة ما تأتي به بالقساور
- ٣٥وكم برز الأَعداء في حومة الوغىوثغر الرَّدى يفترّ عن ناب كاشر
- ٣٦فأوردها بالمشرفيَّة والقناموارد حتف ما لها من مصادر
- ٣٧وكم أنهلَ الواردَ منهلَ جودِهِفَمِنْ واردٍ تلك الأَكُفّ وصادر
- ٣٨ألا إنَّ أبناء الزهير بأسرهمأَوائلهم متلُوَّةٌ بالأَواخر
- ٣٩سلِ الحرب عنهم والصوارم والقناوما كانَ منهم في العصور الغوابر
- ٤٠فهم شيَّدوها في صدورهم علًىوهم أُورِثوها كابراً بعد كابر
- ٤١كابرُ يعطون الرئاسة حقَّهاومعروفهم يُسدى لبَرٍّ وفاجر
- ٤٢وما برحت في كلّ مكرمةٍ لهمصدور المعالي في بطون الدفاتر
- ٤٣يميناً بربّ البيت والرّكن والصَّفاومن فاز في تعظيم تلك المشاعر
- ٤٤بأنَّ سليمان الزهير محلُّهمحلٌّ سما فوق النجوم الزّواهر
- ٤٥يقرّ لعيني أن ترى منه طلعةًترى العين فيها قرَّةً للنواظر
- ٤٦فأَسْمَعُ منه ما يشنّف مسمعيوأنظرُ فيه ما يروق لناظري
- ٤٧كريم أكاسير الغنى بالتفاتهفهل كانَ إلاَّ وارثاً علم جابر
- ٤٨يصحّ مزاج المجد في رأي حاذقطبيب بأدواء الرئاسة قاهر
- ٤٩يمرُّ بنادي الأَكرمين ثناؤهكما مرَّ نجديُّ النَّسيم بعاطر
- ٥٠وقد نطقتْ في مدحه ألسُنُ الورىفمن ناظمٍ فيه الثناء وناثر
- ٥١أَحامي الحمى بالبأس ممَّا ينوبهوصنديدها المعروف بين العشائر
- ٥٢إليك من الدَّاعي لك الله مدحةمقدَّمةً من حامد لك شاكر
- ٥٣فلا زلت فيزرق الأَسنَّة تحتميوتحمي بحدّ البيض سود الغدائر