لمن أينق يا سعد ترقل أو تخدي
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالدال
- ١لمَنْ أيْنُقٌ يا سَعْدُ تُرْقِلُ أو تخديتُغَوّرُ في غَوْر وتُنْجِدُ في نَجْد
- ٢حَوَانٍ كأمثال القسيِّ سهامهاأَعاريب ترمي بالسّرى غرض القصد
- ٣لهم فتكاتُ البيض والبيض شُرَّعٌبأَغبر من وقع الحوادث مسوَدّ
- ٤صَوادٍ إلى وِرْد المنون وما لهممن العِزِّ إلاَّ كلّ صافية الوِرْد
- ٥جحاجحةٌ شمُّ العرانين هُتَّفٌبكلّ بعيد الغور ملتهب الزّند
- ٦على مثل معوجّ الحنايا ضوامرطَوَيْنَ الفيافي كيف ما شئن بالأَيدي
- ٧أقولُ لحاديها رُوَيْدَك إنَّهابقايا عظام قد تعقَّفن بالجلد
- ٨زجرت المطايا غير وانٍ فسرْ بهاعلى ضعفها لا بالذميل ولا الوخد
- ٩أَلَسْتَ تراها في رسومٍ دوارسٍلها وقفة المأسور قُيّد في قيد
- ١٠وما ذاك إلاَّ من غرامٍ تُجِنُّهوما كانَ أنْ يَخْفى عليك بما تبدي
- ١١وإلاّ فما بال المطِيّ يروعُهارسيسُ جوًى يعدو وداءُ هوًى يُعدي
- ١٢وشامَتْ وميض البرق ليلاً فراعَهاسنا البارق النجيّ وقداً على وقد
- ١٣وعاودها ذكر الغَميم فأصْبحَتْتلوذُ بماد الدَّمع من حرقة الوجد
- ١٤فَسِيقَ إليها الشَّوقُ من كلّ وجهةٍوليس لها في ذلك الشوق من بُدِّ
- ١٥وقد فارقت من بعد لمياءَ أوجهاًيسيل لها دمع العيون على الخدِّ
- ١٦وساءَ زمانٌ بعد أنْ سرّها بهمفماذا يلاقي الحرُّ في الزَّمن الوغد
- ١٧ويوشك أن تقضِي أسًى وتلهُّفاًعلى فائت لا يستمالُ إلى الردّ
- ١٨سقى الله من عينيَّ أَكناف حاجرإذا هي تستجدي السَّحاب فما تجدي
- ١٩ورَعياً لأيَّام مضتْ في عِراصِهاتُؤَلِّفُ بين الظبْي والأسَدِ الوَرْدِ
- ٢٠قَضَيْنا بها اللّذّات حتَّى تصرَّمَتْوكنَّا ولا نظم الجمان من العقد
- ٢١سلامٌ على تلك الدِّيار وإنْ عَفَتْمنازلُ أَحبابي وعَهْدُ بني ودِّي
- ٢٢فمن مبلغٌ عنِّي الأَحبَّةَ أنَّنيحليف الهوى فيهم على القرب والبعد
- ٢٣ذكرتُهُم والوجدُ في القلب كامنعليهم كمُونَ النَّار في الحجر الصّلد
- ٢٤فهل ذكروا عهد الهوى يوم قَوَّضواوهل عَلموا أنِّي مقيمٌ على العهد
- ٢٥وما اكتحلت عينايَ بالغمض بعدهمكما اكتحلت بالغمض أعينهم بعدي
- ٢٦وما رُحْتُ أشكو لو حَظِيتُ بقربهمزماناً رماني بالقطيعة والصّدِّ
- ٢٧أما وعليّ القَدْر وهي أليَّةٌرَفَعْتُ بها قدري وشدتُ بها مجدي
- ٢٨لقد سدَّ ما بيني وبين خطوبهفهل كانَ ذو القرنين في ذلك السّدِّ
- ٢٩أراني أسارير الزَّمان إذا بداوأَقبلَ إقبالَ الكريم على الوفد
- ٣٠ومنه متى حانت إليَّ التفاتَةٌفلا نحسَ للأيَّام في نظر السّعد
- ٣١كريمٌ إذا استعطفت نائِلَ بِرِّهِوقد يعطف المولى الكريم على العبد
- ٣٢إذا شاءَ في الدُّنيا أراني بفضلهمشافهة ما قيل في جنَّة الخلد
- ٣٣وأَمَّنني إلى جَدواه يهدي عفاتهولا ينكر المعروف بالقائم المَهدي
- ٣٤يلوحُ عليه نور آل محمَّدكما لاح إفرندٌ من الصَّارم الهندي
- ٣٥يكاد يدلُّ النَّاسَ ضوءُ جبينهعلى النسَب المرفوع والحسب المعدي
- ٣٦نتيجة آباءٍ كرامٍ أئمَّةٍهُداةٍ بأمر الله تهدي إلى الرُّشد
- ٣٧رُبُوا في جحور المجد حتَّى ترعرعواوفوق جياد الخيل والضمَّرِ الجُرْد
- ٣٨فلي فيهم عقد الولاء وكيف لاولم يخلقوا إلاَّ أَولي الحلّ والعقد
- ٣٩إذا ما أتى في هل أتى بعض وصفهمقرأتُ على أجداثهم سورة الحمد
- ٤٠على أنَّني فيهم ربيبٌ وإنَّنيأعيشُ بجدواهم من المهد للَّحد
- ٤١وما أَنا في بغدادَ لولا جميلهملدى منهلي عذبٍ ولا عيشة رغد
- ٤٢فبُورك من لا زالَ يُورثني الغنىوذكَّرني أيَّام داود ذي الأَيدي
- ٤٣وهب أنَّه البحرُ الخضَمُّ لآملٍفهل وَقَفَتْ منه العقولُ على حدّ
- ٤٤له بارق الغيث المُلِثّ وما لهلعمر أبيك الخير جلجلة الرَّعد
- ٤٥وما أشبَهَتْكَ المرسَلات بوبلهابما لك من جدوًى وما لك من رفد
- ٤٦أغَظْتُ بك الحُسَّاد حتَّى وَجَدْتَنيملأتُ بها صدرَ الزَّمان من الحقد
- ٤٧سلِمْتَ أبا سلمان للناس كلّهاولا رُوِّعَتْ منكَ البريَّة في فقد
- ٤٨ولا حُرِمَ الرَّاجون فيما تُنيلهمكارم تُسْتَحلى مذاقتُها عندي
- ٤٩فداؤك نفسي والأَنام بأَسرهاوما أنا من يفديك من بينهم وحدي
- ٥٠لتعلو على الأَشراف أبناء هاشموتقضي على علاّتها إرَبَ المجد
- ٥١وما زلتَ مرَّ السّخط مسْتَعْذَبَ النَّدىفآونةً تُجدي وآونة تردي
- ٥٢كأَنَّك شمسٌ في السَّماء وإنَّمابضُرّ ضياء الشَّمس بالحَدَقِ الرُّمدِ
- ٥٣شَهِدتُ بأن لا ربَّ غيرهوأنَّ ندى كفَّيك أحلى من الشهد
- ٥٤لقد عادك العيد المبارك بالهنافبشّرته من بعد ذلك بالعَوْد
- ٥٥إليك فمُهديها إليك قوافياًمحاسن تروى لا عن القدّ والنَّهد
- ٥٦ربيب أياديك الَّتي يستَميحهاوشاعرك المعروف بالهزل والجدّ