أنحن بهذا الموت أم غيرنا يعنا
ابن المُقريمملوكيالطويلحزنالنون
حجم الخط
- أنحن بهذا الموت أم غيرنا يعناوهل نحن في شك فواعجبا منا
- نرى بعضنا يتلو به الموت بعضناونحن نيام ما ارعوينا ولا بتنا
- وما هذه الأيام إلا مراحلإلى الموت فالأقصى بها يلحق الأدنا
- يحب الفتى منا البقاء وما درىبأن الذي يهوى البقا بالبقا يفنا
- تغالطنا الأيام تدعو بغيرناونحن بما ندعوه أول مانعنا
- ألا إنها صماء لا تقبل الرقاأصابت فعمت بالأسى الأنس والجنا
- لقد مات قطب العارفين محمدفما الناس إلا مثل لفظ بلا معنا
- خلا الغاب من ذاك الهزبر وما خلتقلوب ملاها يوم غيبته حزناً
- فمن شاء بعد اليوم فليحيى أو يمتفما غيشة ترضى ولا ميتة تشنا
- لقد كان بطن الأرض يحسد ظهرهاعليه فهذا ظهرها يحسد البطنا
- أميلوا أميلوا أوجه العزم والسرىإلى الفياض واستمطروا المزنا
- وارخوا شابيب الدموع وكاثروابها الوبل حتى يسكب الحسب الجفنا
- بكرهي قد أوفيتك الحق باكياأعض عليك الكف أو أقرع السنا
- فما كنت إلا جاه من قل جاههوما كنت إلا حسن من لم يجد حصنا
- وما خص أرض دون أرضك وحشةفراقك بل عم البلاد وما استثنا
- وكان لآمالي بسوحك منهلومرعى خصيب لم تزل ثمره تجنا
- نعاك لي الناعي فلا در درهلقد طبق الدنيا وصيرها سجنا
- ولو أن أفراط البكاء تهاتكاإذا لبرينا الدمع والخد والجفنا
- ومامات حي روحه عند ربهينقل من معنى كريم إِلى معنا
- ومامات من أنشى له العمر ثانياًخلافته المثلى وأفعاله الحسنى
- أيا صاحبي هل من سبيل إِلى اللقامناما فما أحلى لقاك وما أهنا
- سلام على ذاك المحيا ورحمةمن الله تغشى ذلك المنظر الأسنا
- لعل أخي يوماً يرد تحيتيوما هو إلا فاعل فاسح أذنا
- أغرك أن الترب قد حال دونهإلا أنه تحت الثرى حاضر معنا
- لقد سرني منه حديث سمعتهقبيل التنائي صار خوفي به أمناً
- بمحضر قطب الأوليا ابن محمدأبي بكر المشهور فضلا فما يكنا
- وقد أخذته حالة وهو بينناعراه بها أمر فغيبه عنا
- وقال اسمعوا قد قيل لي أن أحمداًلمنكم وأنتم منه فليحسن الظنا
- وبشرني بالحفظ حياً وميتاًفقلت اشهدوا قال أشهدوا أنه منا
- وحسبك ما أكسيتنيه مبشراًبخير وقلت البس رضى الله والأمنا
- وأعطيتني من كف يمناك سبحةمشيراً إليها قد أتت ذمة ضمنا
- وقد مسها تلك الأكف فديتهاأكفا فما أحلى مكارمها تجنا
- أكف الكرام السادة الغر إنهاشفاء السقيم الجاسم والناحل المضنى
- عيانا نرى البشرى من الراحة اليسرىويلتمس اليمنى من الراحة اليمنى
- فها أنا ذا بالله والوعد منكمومنجز شكري لفضلكم فنا
- وها أناذا مستنجز الوعد وأثقبأني في الدارين قد فزت بالجنا
- عليه من الله السلام مكرراًألوفا ألوفا لا فرادى ولا مثنا