مجد تسلسل كابرا على كابر
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء
- ١مَجْدٌ تَسَلْسَل كَابِراً عَنْ كَابِرٍيَعتَزْ غَابِرُ شَأْنهِ بِالحَاضِرِ
- ٢وَعَشِيرَةٌ لوْ أُحْصِيَتْ بِكِرَامِهَاكَانَتْ وَلا غَلْوَاءَ جَمْعَ عشَائِرِ
- ٣كَم أَنْجَبَتْ لِلْمَحْمَدَاتِ وَلِلنُّهَىمِنْ شُمِّ أَعْلامٍ وَغرِّ مَنَائِرِ
- ٤مَرَّتْ بِهَا الأَحْقَابُ وَالأَسْبَابُ لمْتَنْبَتَّ بَيْنَ أَوَائِلٍ وَأَوَاخِرِ
- ٥أَمَّا فُؤَادُ فَهْوَ زَيْنُ شَبَابِهَاوَفخَارِهَا فِي وَجْهِ كُلِّ مَفَاخِرِ
- ٦مِنَ قادَةِ الرَّأْي الأُولى بِنُبُوغِهِمْفَتَحُو لِمِصْرَ فُتُوحَ عَهْدٍ زَاهِرِ
- ٧الجَاعِلِينَ الْقَصْدَ مِنْهاجاً لَهُمْوَالصَّادِقِينَ عَنِ الطَّرِيقِ الْجَائِرِ
- ٨رَجُلٌ شَأَى إِقْرَانَهُ بِمَنَاقِبَفِي النَّابِهِينَ مِنَ الرِّجَالِ نَوَادِرِ
- ٩ذُو نَظْرَةٍ طَمَّاحَةٍ وَشُجَاعَةٍتَرْتَاضُ بَيْنَ مَصَاعِبَ وَمَخَاطِرِ
- ١٠مَعَهَا إِذَا عَبَسَ الزَّمَانُ بَشَاشَةٌوَبِهَا إِلى الأَحْدَاثِ لَفْتَةُ سَاخِرِ
- ١١إِنْ تدْعُ دَاعِيَةُ المُرُوءَة تَلْقَهُذَا جَانِبٍ وَافَى المُرُوءَةَ وافِرِ
- ١٢مَا اسْطَاعَ يَذْخُرُ لِلبِلاد مَنَافِعاًوَلمَا يرُدُّ عَلَيْه لَيْسَ بِذَاخِرِ
- ١٣الحَزْمُ فِي تَقْديرِه وَالعَزمُ فِيتَدْبِيرِهِ يَمْضِي مَضَاءَ البَاتِرِ
- ١٤أَضْحَتْ إِدَارَتُهُ لِمَا يَعْنِي بِهمَثَلاً يُرَدَّدُ فِي الحَديثِ السَّائِرِ
- ١٥يَعْطِي الْجَلائِلَ وَالدَّقَائِقَ حَقَّهَامِنَ جَهْدهِ الْمُتَلاحِقِ الْمُتَظَاهِرِ
- ١٦سَيَّانَ فِيه بَيَاضُ صُبْحٍ تَغْتَديطَلْبَاتُهُ وَسَوَادُ لَيْلٍ سَاهِرِ
- ١٧عَجَبٌ إِحَاطَتُهُ بِكُلِّ مُهِمَّةٍوُكِلتْ إِلى ذَاكَ الذَّكَاءِ الْبَاهِرِ
- ١٨لا عَيْنُه تَسْهُو وَلا تُخْفَى عَلىذَاكَ الضَّمِيرِ مُخبآتُ ضَمَائِرِ
- ١٩أَعْمَالُهُ شَتَّى يَسُوسُ أُمُورَهَالَبِقاً وَلا يَلْفِي شَتِيتَ الْخَاطِرِ
- ٢٠صَافِي البَدَاهَةِ مَا تَرَاهُ وَاقِفاًفِي أَزْمةٍ تَشْتَّدُ وَقْفَةَ حَائِرِ
- ٢١لا يَسْتَقِرُّ نِطَاقُ دَائِرَةٍ بِهحَتَّى تَهَادَاهُ عدَادُ دَوَائِرِ
- ٢٢فَتَرَاهُ بَيْنَ مَزَارعَ وَمَصَانعَشَبْهَ النِّظَامِ لَعِقْدهَا المُتَنَاثِرِ
- ٢٣يَهْدي الأُولى يَبْنونَ نَهْضةَ قَوْمهِوَهْوَ الْمُعَلِّمُ فِي مِثَالِ التَّاجِرِ
- ٢٤حَسبَ المَعَارِضُ أَنْ تَكُونَ مَدَارِساًبِالجَمْعِ بَينَ مَنَافع وَمَفَاخِرِ
- ٢٥هَلْ كَالتَّعَارُفِ ضَابِطٌ وَمُؤَلَّفٌلِلْعُنْصُرِ المُتَنَاكِرِ المُتَدَابِرِ
- ٢٦وَمُبْصِر لِلناسِ فِي أَرْزَاقِهِمْبِمَوَارِدٍ تُجْلى لَهُمْ وَمَصَادِرِ
- ٢٧لا حُبَّ يَعْدِلُ حُبَّهُ أَوْطَانهِفِي بَاطِنٍ مِنْ أَمْرِه أَو ظَاهِرِ
- ٢٨حَقِّقْ مَرَامِيَهُ الكَثِيرَةَ لا تَجِدْفِيهَا سِوَى الغرَض النَّزِيهِ الطَّاهِرِ
- ٢٩يَبْغِي الْعَزِيزَ مِنَ الْمُنى لِبِلادهبِرَجَاءِ مُعْتصِمٍ وَيَأْسِ مُغَامِرِ
- ٣٠وَلقد يَجُوبُ الأَرْض لَيْسَ مُبَالِياًفِي غَامِرٍ تَجْوَابُهُ أَوَّ عَامِرِ
- ٣١فَإِذَا مَرَاكِبُهَا الْعِجَالُ اسْتُبْطِئَتْكَانَتْ مَطِيَّتُهُ جِنَاحَ الطَّائِرِ
- ٣٢مَاذَا أُعَدِّدُ مِنْ مَنَاقِبَ جَمَّةٍتَسْمُو حَقِيقَتُهَا خَيَالَ الشَّاعِرِ
- ٣٣شِيَمٌ أُتِيحَ لَهَا لِتَبْلُغَ تَمَّهَامِنْ أَحْصَفِ الأُمَرَاءِ أَشْرَفُ نَاصِرِ
- ٣٤عُمْرُ الَّذي أَعْيَا الْحِسَابَ فَلَمْ يَسَعْتَعْدادَ آثارٍ لهُ وَمَآثِرِ
- ٣٥قِيلٌ يُدَوِّي الشَّرْقُ فِي تَمْدَاحٍهبِصَرِيرِ أَقْلامٍ وَجَهْرِ مَنَابِرِ
- ٣٦فِي كُلِّ مَحْمِدَةٍ وَكُلِّ مَبَرَّةٍأَجْرَى هَوَاهُ إِلى مَدَاهُ الآخِرِ
- ٣٧فَاهْنَأْ فُؤَادُ بِعَطْفهِ وَبِلُطْفِ مَاأُوتيتَ مِنْ نِعَمِ المَلِيكِ الْقَادِرِ
- ٣٨أَوْلاكَ أَسْنى رُتْبَةً يَبْلُو بِهَامَعْنَى الإِثَابَةَ فِي طِرَازٍ فَاخِرِ
- ٣٩بِالْحَقِّ أَهْدَاهَا وَضَاعَفَ فَضْلَهُإِنْ كَانَ مَشْكُوراً بِصُورَة شَاكِرِ