أتغلبني ذات الدلال على صبري
أحمد شوقيمتأخرالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- أَتَغلِبُني ذاتُ الدَلالِ عَلى صَبريإِذَن أَنا أَولى بِالقِناعِ وَبِالخِدرِ
- تَتيهُ وَلي حِلمٌ إِذا ما رَكِبتُهُرَدَدتُ بِهِ أَمرَ الغَرامِ إِلى أَمري
- وَما دَفعِيَ اللُوّامَ فيها سَآمَةٌوَلَكِنَّ نَفسَ الحُرِّ أَزجَرُ لِلحُرِّ
- وَلَيلٍ كَأَنَّ الحَشرَ مَطلَعُ فَجرِهِتَراءَت دُموعي فيهِ سابِقَةَ الفَجرِ
- سَرَيتُ بِهِ طَيفاً إِلى مَن أُحِبُّهاوَهَل بِالسُها في حُلَّةِ السُقمِ مِن نُكرِ
- طَرَقتُ حِماها بَعدَ ما هَبَّ أَهلُهاأَخوضُ غِمارَ الظَنِّ وَالنَظَرِ الشَزرِ
- فَما راعَني إِلّا نِساءٌ لَقَينَنييُبالِغنَ في زَجري وَيُسرِفنَ في نَهري
- يَقُلنَ لِمَن أَهوى وَآنَسنَ ريبَةًنَرى حالَةً بَينَ الصَبابَةِ وَالسِحرِ
- إِلَيكُنَّ جاراتِ الحِمى عَن مَلامَتيوَذَرنَ قَضاءَ اللَهِ في خَلقِهِ يَجري
- وَأَحرَجَني دَمعي فَلَمّا زَجَرتُهُرَدَدتُ قُلوبَ العاذِلاتِ إِلى العُذرِ
- فَساءَلنَها ما اِسمي فَسَمَّت فَجِئنَنييَقُلنَ أَماناً لِلعَذارى مِنَ الشِعرِ
- فَقُلتُ أَخافُ اللَهَ فيكُنَّ إِنَّنيوَجَدتُ مَقالَ الهُجرِ يُزرى بِأَن يُزري
- أَخَذتُ بِحَظِّ مَن هَواها وَبَينِهاوَمَن يَهوَ يَعدِل في الوِصالِ وَفي الهَجرِ
- إِذا لَم يَكُن لِلمَرءِ عَن عيشَةٍ غِنىًفَلا بُدَّ مِن يُسرٍ وَلا بُدَّ مِن عُسرِ
- وَمَن يَخبُرِ الدُنيا وَيَشرَب بِكَأسِهايَجِد مُرَّها في الحُلوِ وَالحُلوَ في المُرِّ
- وَمَن كانَ يَغزو بِالتَعِلّاتِ فَقرَهُفَإِنّي وَجَدتُ الكَدَّ أَقتَلَ لِلفَقرِ
- وَمَن يَستَعِن في أَمرِهِ غَيرَ نَفسِهِيَخُنهُ الرَفيقُ العَون في المَسلَكِ الوَعرِ
- وَمَن لَم يُقِم سِتراً عَلى عَيبِ غَيرِهِيَعِش مُستَباحَ العِرضِ مُنهَتِكَ السِترِ
- وَمَن لَم يُجَمِّل بِالتَواضُعِ فَضلَهُيَبِن فَضلُهُ عَنهُ وَيَعطَل مِنَ الفَخرِ