لا تنكروا الأنات في أوتاري
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء
- ١لا تنكِرُوا الأَنَّاتِ فِي أَوْتَارِيلَمْ يَبْقَ لِي فِي العَيْشِ مِنْ أَوْطَارِ
- ٢ذهَبَ الأَحِبَّة بَعْضُهُمْ مُتعَقِّبٌبَعْضاً وَكَان السَّبقُ لِلأَخْيَارِ
- ٣أَرْزَاءُ دَهْرٍ شَفَّني تَكْرَارُهَاأَفَمَا بِهَا سَأَمٌ مِنَ التَّكرَارِ
- ٤أَنَا فِي الحَيَاة رَهِينَةٌ مَنْ يَفْتَديوَأَنا الأَسِيرُ فمَنْ يَفُكُّ إِسَارِي
- ٥مَا طَالَ عُمْرِي فِي مَدَاهُ وَإِنَّنيلأَخَالُهُ يَعْدُو مَدى الأَعْمَارِ
- ٦جِبْرِيلُ وَاوَلدَا مَضى قَبْلِي فَبِيثُكْلٌ وَلذْعُ الثُّكلِ لَذْعُ النَّارِ
- ٧فِي دَارِ وَالدِهِ شَهِدْتُ نُمُوَّهُأَيَّامَ يَدْرُجُ نَاعِمَ الأَظْفَارِ
- ٨وَشَهِدْتُ كَيْفَ تُعِدُّ أَمٌّ بَعْدَهُلِلمَجْدِ أَوْحَدَهَا وَلِلأَخْطارِ
- ٩لاَ بِدْعَ أَنْ يُلفَى صِغارٌ أُنْبِتُوالِلّه وَالأَوْطَانِ جِدَّ كِبَارِ
- ١٠مَا أَنْسَ لا أَنْسَى المُهَذَّبةَ الَّتِيصِينتْ مَحَاسِنُهَا بِتاجِ وَقَارِ
- ١١أُمٌّ مِنَ الَّلائِي نَدَرْنَ وَكَانَ مِنأَبْنائِهِنَّ نَوَادِرُ الأَدْهَارِ
- ١٢نَشَّأنَهُمْ وَبِنُورِهِنَّ أَضَأْنَهُمْوَمِنَ الشمُوسِ أَشِعَّة الأَقْمَارِ
- ١٣يَا ناعِياً جِبْرِيلَ إِن نَعِيَّهُلأَشَدُّ مَا خُطتْ يَدُ المِقْدارِ
- ١٤إِنِّي لَتُدْمَى بِالحُرُوفِ نَوَاظِرِيمَا لِلحُرُوفِ يَثِبْنَ وَثبَ شرَارِ
- ١٥فِي العَالَمِ العَرَبِيِّ أَيَّة هِزقٍلأُفُولِ ذَاك الكَوْكبِ المُتوَارِي
- ١٦فدحَ المُصَابُ بِه فَمَا مِنْ مُقْلَةٍإِلاَّ بَكَتْهُ بِمَدْمَعٍ مِدْرَارِ
- ١٧كَيْفَ الأَسَى فِي مِصْرَ لوْ يَجْزِى الأَسَىبِالحَقِّ أَجْرَ مُجَاهِدٍ صَبَّارِ
- ١٨سَارَتْ تُشَيِّعهُ وَلَمْ ترَ أُمَّةٌفِي مِثلِ ذَاك المَشْهَدِ الجَرَّارِ
- ١٩أَمُعِيدَ هَذا الشَّرْقِ بَعدَ سَحَابَةٍغشِيَتْهُ دهْراً مَصْدَرَ الأَنْوَارِ
- ٢٠لوْ أَنْصَفَتْكَ صِحَافةٌ بِك أَصْبَحَتْذَاتَ الجَلالَةِ كَلَّلَتْك بِغَارِ
- ٢١لأَبِيكَ كَانَ السَّبقُ فِي مِضْمَارِهَاوَإِلَيْكَ آلَ السَّبقُ فِي المِضْمَارِ
- ٢٢وَلَعَلَّ مَنْ أَعْقَبْتَ وَالآثَارُ قَدْوضَحَتْ لَهُ يَجْرِي عَلى الآثَارِ
- ٢٣مَاذَا صَنَعْتَ وَقَدْ وَرِثْتَ صَحِيفَةًتحيَا بِهَا فِي بَسْطَةٍ وَيَسَارِ
- ٢٤لَمْ يُرْضِكَ اسْتِقْرَارُهَا ولَقَدْ تَرَىأَنَّ الجُمُودَ حَلِيفُ الاِسْتِقْرَارِ
- ٢٥فَمَضَيتَ فِي تَحْسِينِهَا قُدَماً وَلَمْتُحجِمْ عَلى العِلاَّتِ وَالأَخْطَارِ
- ٢٦وَرفَعْتَها لِلعَالَمِينَ منَارَةًتعْتَادُهُمْ بِشَعَاعِهَا السَّيارِ
- ٢٧دِيوانُهَا بِالأَمْسِ كانَ دُوَيْرَةًوَاليَوْمَ أَضْحَى دَوْلَةً فِي دَارِ
- ٢٨شَتَّانَ بَيْنَ صَحِيفةٍ بِمُتُونِهَاوَشُرُوحِهَا فَيَّاضةِ الأَنْهَارِ
- ٢٩وَصَحِيفَةٍ مِنْ كُلِّ مَطْلَعِ كَوْكَبٍيُزْجَى إِلَيْهَا أَطْرَفُ الأَخْبارِ
- ٣٠هِيَ مَعْرِضٌ لِلحادِثَاتِ قَرِيبَةٌوَبَعِيدَةٌ فِي كُلِّ صُبْحٍ نَهَارِ
- ٣١هِيَ حلْبَةٌ فِيهَا مَدىً مُتَطَاوِلٌلِمُكاِفحِي رَأْيٍ وَلِلأَنْصَارِ
- ٣٢ضُمِنَتْ بِهَا لِحُمَاةِ كُلِّ حَقِيقَةٍحُرِّيَّة النزَعَاتِ وَالأَفْكَارِ
- ٣٣أَيْن الصَّوَابُ هُوَ الطِّلابُ وَدُونَهُكَدُّ النُّهى وَتَنَافُحُ الأَحْرَارِ
- ٣٤أَظْهِرْ عَلى مَا فِي الضَّمَائِرِ كُلَّ ذِيشَأْنٍ بِه فَالخَيْرُ فِي الإِظْهَارِ
- ٣٥قَدْ تفْتِنُ الأَبْصَارَ بَهْرَجَةٌ وَقَدْتَغْشى البَصَائِرَ فِتْنَةُ الأَبْصَارِ
- ٣٦لكِنَّ حُكْمَ الحقِّ يَصْدُقُ آخِراًفِيمَا يُقَوِّمُهُ مِنَ الأَقْدارِ
- ٣٧وَالشَّعبُ يَوْمَئِذٍ يُوَلِّي أَمْرَهُمَنْ يَصْطَفِيهِ عَنْ رِضىً وَخِيَارِ
- ٣٨أَهْرَامُ مِصْرَ عَتِيدُهَا بَعْثٌ لَهَاوَعَهِيدُهَا للفَخْرِ والتَّذكارِ
- ٣٩جِبْرِيلُ كالِئُهَا الدَّؤُوبُ وَشَخْصُهُفِي المَرْقَبِ العَالِي وَراءَ سِتارِ
- ٤٠مِصْرُ الهَوَى يَحْيَا لَهَا وَرِضَاهُ مَاترْضاهُ فِي الإِعْلانِ وَالإِسْرَارِ
- ٤١وَلِمِصْرَ مَا يَجْنِي وَمَا يَبْنِي وَمَايَصِلُ الأَصَائِلَ فِيه بِالأَسْحَارِ
- ٤٢لا شَيءَ فِي الأَقْوَامِ إِلاَّ قوْمُهُلا شَيءَ إِلاَّ مِصْرُ فِي الأَمْصَارِ
- ٤٣هَذا هُوَ الصَّحفِيُّ إِلاَّ أَنَّهُفِي صُورَةٍ أُخْرَى مِنَ التجَّارِ
- ٤٤مِنْ جَالِبِي الإِيسَارِ حَيْثُ تَوَسَّطوافِي النَّاسِ لا مِنْ جَالِبِي الإِعْسَارِ
- ٤٥وَالنَّاصِحِينَ النَّافِعِينَ دِيَارَهُمْبِنَزَاهَةِ الإِيرَادِ وَالإِصْدَارِ
- ٤٦جَادَتْ بِضَاعَتُهُ وَضُوعِفَ رِبْحُهُبِسَمَاحِ بَائِعِهَا وَشُكْرِ الشَّارِي
- ٤٧تَتعَددُ الصَّدَقَاتُ فِي نَفقَاتِهِحَتَّى لَيُخْطِئَها الحِسَابُ الجَارِي
- ٤٨لاَ يَنْظُرَنَّ إِلى العَظِيمِ بِفِعْلهِقَوْمٌ بِأَعْيُنِ مَاهِنِينَ صِغَارِ
- ٤٩فَالمُتْلِفُ الجَبَّارُ فِيمَا قَدَّرُوامَا كانَ غَيْرَ المُخِلفِ الجَبَّارِ
- ٥٠إِنَّ الصِّحافَة حَوْمَةُ الأَقْلامِ لاَمَرْمَى القِدَاحِ وَمَلْعَبُ الأَيْسَارِ
- ٥١يُرمَى بِهَا عَنْ كُلِّ قوْسٍ إِنَّمالاَ قوْسَ إِلاَّ مَا بَرَاهُ البَارِي
- ٥٢أَو مَا رَأَيْنَاهَا تَشِيدُ مَمَالِكاًوَتُعِزُّ أَقْطاراً عَلى أَقْطَارِ
- ٥٣أَمُؤَبِّني جِبْرِيلَ مِنْ أَقْرَانهِفَضْلاَ وَمِنْ إِخوَانِهِ الأَبْرَارِ
- ٥٤أَنْصَفْتُمُوهُ بِهَذهِ الذِّكْرى وَمَاأَحْرَاهُ بِالتخْلِيدِ وَالإِكْبارِ
- ٥٥حَسْبُ المُنَى مَا هَيَّأتْ أَهْرَامُهُلِبِلاده مِنْ عِزَّةٍ وَفخارِ
- ٥٦وَلْيُولِهِ بِسَلِيله مِنْ بَعْدهأَمناً عَلى الذِّكْرَى وَطِيبَ قرَارِ