قم يا غلام ودع مقالة من نصح
كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملعتابالحاء
حجم الخط
- قُمْ يا غُلاَمُ وَدَعْ مَقالَةَ مَنْ نَصَحْفَالدِّيكُ قَدْ صَدَعَ الدُّجى لَمَّا صَدَحْ
- خَفِيتْ تَباشِيرُ الصَّباحِ فَسَقِّنيما ضَلَّ فِي الظّلْماءِ مِنْ قدحِ القَدَحْ
- صَهْباءُ ما لَمَعَتْ بِكَفِّ مُديرِهالِمُقَطِّبٍ إِلاّ تَهَلّلَ وَانْشَرَحْ
- واللَّه ما مَزَجَ الْمُدامَ بِمائِهالكِنَّهُ مَزَجَ المَسَرَّةَ بِالْفَرَحْ
- وَضَحَتْ فَلَوْلاَ أَنَّها تُرْوِي الظِّماقُلْنا سَرابٌ أوْ شَرابٌ قَد طَفَحْ
- هِيَ صَفْوَةُ الكَرْمِ الْكَريمِ فَما سَرَتْسَرَّاؤُها فِي باخِلٍ إِلاَّ سَمَحْ
- مِنْ كَفِّ فَتَّانِ الْقوامِ بِوَجْهِهِعُذْرٌ لِمَنْ خَلَعَ الْعِذارَ أَوِ افْتَضَحْ
- قَمَرٌ شَقائِقُ مَرْجِ وَجْنَتِهِ حِمىًما شَفَّهُ سَرْحُ العِذارِ وَلا سَرَحْ
- وَلَّى بِشَعْرٍ كَالظَّلامِ إِذْا دَجاوَأتى بِوَجْهٍ كالصَّباحِ إِذْا وَضَحْ
- يَهْتَزُّ كالْغُصْنِ الرَّطيبِ عَلى النَّقاذَا خَفَّ فِي طَيِّ الْوِشاحِ وَذا رَجَحْ
- النَّرْجِسُ الْغَضُّ اسْتَحى مِنْ طَرْفِهِوَبِثَغْرِِه زَهْرُ الأَقاحِ قَدِ اتَّضَحْ
- فَكَأَنَّهُ مُتَبَسِّمٌ بِعُقودِهِأَو بِالثَّنايا قد تَقَلَّدَ وَاتشَحْ
- فِي وَصْفِهِ وَمَدِيحِ موسى خاطِريمُتَقَسَّمٌ بَيْنَ الْمَلاحَةِ وَالمُلَحْ
- الأشْرَفِ المَلِكِ الّذي صَلَحَتْ لَهُ الدُّنْيا وَيَعْظُمُ أَنْ أَقُولَ لَهُ صَلَحْ
- مَلِكٌ إِذْا ضاقَ الزَّمانُ بِأَهْلِهِبُخْلاً تَوَّسعَ فِي المَكارِمِ وَانْفَسَحْ
- تَكْبُو السَّحائِبُ إِذْ تُجاري كَفَّهُفَالغَيْثُ فِي جَبَهاتِها عَرَقٌ رَشَحْ
- وَيُكَلَّفُ الأَسَدُ الهَصورُ بِعَدْلِهِفِي الفَقْرِ أَنْ يِرْعَى الْغَزالَ إِذْا سَنَحْ
- تَسْتَحْقِرُ الأسيافُ عاتِقَ غَيْرِهِوَتَقولُ دونَكَ وَالقَلائِدُ وَالسُّبَحْ
- كَمْ مِنْ خَطِيبٍ ذاكِرٍ غَيْرَ اسْمِهِلَمَّا تَنَحْنَحَ قالَ مِنْبَرُهُ تَنَحْ
- ذَكَرُوا سِواهُ فَنَهَّبوا عَن فَضْلِهِبَيْتُ الْكَريمِ دَليلُهُ كَلْبٌ نَبَحْ
- بَيْنَ الأنامِ تَنازُعٌ فِي دِينِهِمْوَعَلى فَضائِلِهِ الْجَميعُ قَدِ اصْطَلحْ
- جَذَبَتْهُ أَنْوارُ الْخِلافَةِ فَاعْتَلىعَنْ نارِ طُورِ سَمِيِّهِ لَّمَا لَمَحْ
- هذاكَ كَلَّمَهُ عَلَى جَبَلٍ وَذابِيَدِ ابْنِ عَمَّ الْمُصْطَفى نَالَ الْمِنَحْ
- سَعَتِ الْمُلوكُ كما سَعَى لكِنَّهُمْخابُوا فَقالَ نَجاحُ سَعْيِكَ قَدْ نَجَحْ
- لِلَّهِ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ فِي نَقْمِةٍأَسْدَى وَكمْ قَتَلَ العَدَّو ومَا جَرَحْ
- سَيْفٌ تَرَقْرَقَ صَفْحُهُ فِي خَدِّهِوَالْمَوْتُ خَلْفَ غِرارِهِ لَمَّا صَفَحْ
- مَوْلايَ إِنْ ماتَتْ بِبُعْدِكَ هِمَّتيفَنَداكَ مِثْلُ يَدِ الْمَسيحِ إِذْا مَسَحْ
- هُنِّيتَ بِالعامِ السَّعِيدِ الْمُبْتَدابِدَوامِ دَوْلَتِكَ الْحميدِ الْمفْتَتَحْ