بعذارك الفتان أعذر
كمال الدين بن النبيهأيوبيمجزوءمدحالراء
حجم الخط
- بِعِذارِكَ الْفَتَّانِ أعذَرْيا وَجْنَةَ السَّيْفِ الْمُجَوْهَرْ
- خَطٌّ عَلى خَدٍّ يَكادُ لِرِقَّةٍ يَخْفَى وَيَظْهَرْ
- فَشَقيقُهُ يَنْشَقُّ عَنْآسٍ يَرُوقُ الْعَيْنَ أَخْضَرْ
- مَوْلاَيَ وَجْهُكَ جَنَّةٌوَرُضابُكَ الْمَعسولُ كَوْثَرْ
- يَفْتَرُّ مِسْكُ خِتامِهِعَن مُسْكِرٍ عَطِرٍ وَسُكَّرْ
- مِنْ نَسْلِ يافِثَ نافِثٌوَسْنانُ يُسْهِرْني وَيَسْحَرْ
- مُتَبَسِّمٌ بِزُمُرُّدٍعَن عِقْدِ ياقُوتٍ وَجَوْهَرْ
- وَلَّى بِشَعْرٍ كَالدُّجىوَبَدا فَقُلْتُ الصُّبْحُ أَسْفَرْ
- ما خِلْتُ قَبْلَ جَبينِهِ الْكافُورِ يَنْبُتُ مِنْهُ عَنْبَرْ
- يا قاصِرَ الطَّرْفِ الْغَضِيضِ كَذالِكَ الْهِنْدِيُّ أَبْتَرْ
- يا غُصْنُ خَصْرُكَ لا يُطيقُ حِياصَةً عُقِدَتْ وَخِنْجَرْ
- يا بَدْرُ كَمْ مِنْ تائِهٍفِي لَيْلِ هَجْرِكَ قَدْ تَحَيَّرْ
- رِفْقاً بِصَبٍّ كلَّماأَخْفَى بَلِيَّتَهُ تَشَهَّرْ
- الجِسْمُ أَصْفَرُ ناحِلٌدَنِفُ وَدَمْعُ الْعَيْنِ أَحْمَرْ
- لَوْلا الدُّموعُ أَذابَهُنَفَسٌ تَصَعَّدَ بَلْ تَسَعَّرْ
- مَنْ يَعْشَقِ الظَّبْيَ الْغَريرَ يَنامُ عاذِلُهُ وَيَسْهَرْ
- غَزَلِي لَهُ وَمَدائِحيوَقْفٌ لِمَوْلانا مُقَرَّرْ
- الأشْرَفُ الطَّلْقُ النَّدىشَاهَ ارْمَنٍ موسى الْمُظَفَّرْ
- مَلٌْك إِذْا وَالَيْتَهُأَغْنى وَإِنْ عادْيتَ أَفْقَرْ
- يُردي وَيُجْدي كالزَّمانِ فَلَمْ يَزَلْ يُشْكى وَيُشْكَرْ
- صَبُّ بِحَدِّ السَّيْفِ أَحْمَرَ أوْ بِقَدِّ الرُّمْحِ أَسْمَرْ
- نَجِسُ الظُّبَى وَنِجارُهُمِن كُلِّ مَنْقَصَةٍ مُطَهَّرْ
- فَكَأنَّ صارِمَهُ خَطِيبٌ مِصْقَعٌ وَإلْهامَ مِنْبَرْ
- صَلَّى بِمِحْرابِ الطُّلَىوَصَليلُهُ اللَّهُ أَكْبَرْ
- بَيْنَ الرِّماحِ كَأَنّهاغيلٌ عَلى أسَدٍ غضَنْفَرْ
- وَكَأَنَّهُ بَيْنَ الْمَواكِبِ وَالْقَواضِبِ وَالسَّنَوَّرْ
- جَبَلٌ تَلاطَمَ حَوْلَهُبَحْرٌ مِنَ الْمَاذِيِّ أخْضَرْ
- فِي فَتْكِهِ بِرٌّ وَإنْقَتَلَ العَدُوَّ لِمَنْ تَبَصَّرْ
- غَسْلُ الفَوَارِسِ بِالدِّماءِ وَفِي بُطونِ الطَّيْرِ تُقْبَرْ
- قاسٍ إِذْا اسْتَسْقَتْ عِداهُ وَمارِجُ الْهَيْجاءِ يُسْعَرْ
- سَحَّتْ سَحابُ عَجاجِهِمَنْ نَبْلِهِ وَبْلاً كَنَهْوَرْ
- يا أَيُّها الْمَلِكُ الْكَريمُ صِفاتُ مَجْدِكَ لَيْسَ تُحْصَرْ
- يا ناسِياً لِصَنِيعِهِوَهُوَ الْمُرَدَّدُ وَالْمُكَرَّرْ
- يا مُورِثاً آباءَهُشَرَفاً لِيَوْمِ الْحَشْرِ يُذْكَرْ
- لَكَ سِيْرَةٌ مَعَ عَدْلِهابَأْسٌ فَمَنْ كِسْرَى وَقَيْصَرْ
- وَلَكَ الْجَمالُ مَعَ الْجَميلِ فَمَنْظَرٌ حَسَنٌ وَمَخْبَرْ
- يا عَبْدَ مَوْلانا الإِمامِ جَلالُ هذا النَّعْتِ أَشْهَرْ
- أُوتِيتَ فِي الدُّنْيا بِهِشَرَفاً وَفِي أُخْراكَ أكْثَرْ
- فإِنَ اصْطفاكَ لِنَفْسِهِفَلَيَسْعَدَنَّ بِمَنْ تَخَيَّرْ
- فَافْخَرْ عَلى الدُّنْيا بِنَفْسِكَ أوْ بِهِ فَكَفاكَ مَفْخَرْ
- وَتَهَنَّ صَوْماً حُزْتَ فِيهِ ثَوابَ مَنْ صَلَّى وَأَفْطَرْ
- وَبَقِيتَ ما بَقِيَ الثَّناءُ عَلَيْكَ مَنْصوراً مُظَفَّرْ