رأتني ابنة الكلبي أقصر باطلي
نهشل بن حريمخضرمالطويلعتابالفاء
حجم الخط
- رَأَتني اِبنَةُ الكَلبِيِّ أَقصَرَ باطِليوَكادَت نَدامى رائِدِ الخَيلِ تُنزَفُ
- وَأَصبَحَ أَخداني كَأَنَّ رُؤوسَهُمحَماطُ شِتاءٍ بَعدَ نَبتٍ مُنَصَّفُ
- وَقَد كُنتُ بِالبيدِ القَليلِ أَنيسَهاأَقوفُ وَأَمضي قَبلَ مَن يَتَقَوَّفُ
- فَأَصبَحتُ مِمّا يُحدِثُ الدَهرُ لِلفَتىأَقُصُّ العَلاماتِ الَّتي كُنتُ أَعرِفُ
- إِذا ما رَأَت يَوماً مَطِيَّةَ راكِبٍتُبَصِّرُ مِن جيرانِها أَو تُكَوِّفُ
- تَقولُ اِرتَحِل إِنَّ المَكاسِبَ جَمَّةٌفَقُلتُ لَها إِنّي اِمرُؤٌ أَتَعَفَّفُ
- وَأَرجو عَطاءَ اللَهِ مِن كُلِّ جانِبٍوَيَنفَعُني المالُ الذَي أَتَسَخَّفُ
- وَأُبغِضُ إِرقاصاً إِلى رَبِّ دارِهِلَئيمٌ لَهُ كِتَّانَتانِ وَمِطرَفُ
- تَجَبَّرُ مالاً بَعدَ لُؤمٍ وَدِقَّةٍكَما شُدَّ بِالشَعبِ الإِناءُ المُكَتَّفُ
- كَمُستَمسِكٍ بِالحَبلِ لَولا اِعتِصامُهُإِذنٌ لَتَراماهُ مِنَ الجَولِ نَفنَفُ
- ينامُ الضُحى حَتّى يَطولَ رُقادُهُوَيَقصُرُ سِتراً دونَ مَن يَتَضَيَّفُ
- يَكونُ عَلى الديوانِ عِبأً وَباعُهُقَصيرٌ كَإِبهامِ النُغاشِيِّ أَجدَفُ
- وَإِن أُنزِلَ الخُدَّامُ يَوماً لِضَيعَةٍيُقالُ لَهُ اِنزِل عَن حِمارِكَ أَقلَفُ
- وَإِن أَيَّهَ القَومُ الكِرامُ أَجابَهُبِجُرجَيهِ مَوشِيُّ الأَكارِعِ مُوكَفُ
- عَلى تُكُآتٍ مِن وَسائِدَ تَحتَهاسَريرٌ كَأَنقاءِ النَعامَةِ يَرجُفُ
- فَلَأياً بِلَأيٍ ما يُكَلِّمُ ضَيفَهُلِحينٍ وَلا تِلكَ المَطِيَّةُ تُعلَفُ
- فَيُعطي قَليلاً أَو يَكونُ عَطاؤُهُمَواعِدَ بُخلٍ دونَها البابُ يَصرِفُ
- رِصادَ سحوقِ النَخلِ يُرصَدُ حِجَّةًوَدونَ ثَراها ليفُها المُتَلَيِّفُ
- وَإِنَّ لَنا مِن نِعمَةِ اللَهِ هَجمَةًيُهَدهِدُ فيها ذو مَناكِبَ أَكلَفُ
- طَويلُ القَرى خاظي البَضيعِ كَأَنَّماغَذَتهُ دِيافٌ وَالقَصيلُ المُقَطَّفُ
- إِذا بَيَّتَتهُ الريحُ يُنبي سَقيطُهاخَبائِرُهُ كَأَنَّما هِيَ قَرطَفُ
- يُمَشّي عَلَيها يَرفَأَيٌّ كَأَنَّهُظَليمٌ بِصَحراءِ الأَباتِمِ أَصدَفُ
- وَنَجدِيَّةٌ حُوٌّ كَأَنَّ ضُروعَهاأَداوى سَقاها مِن جَلاميدَ مُخلِفُ
- وَجَرداءُ مِن آلِ الصَريحِ كَأَنَّهاقَناةٌ بَراها مُستَجيدٌ مُثَقِّفُ
- وَفِتيانُ صِدقٍ مِن عَطِيَّةِ رَبِّنابِمِثلِهِمُ نَأبى الظَلامَ وَنَأنَفُ
- وَجُرثومَةٌ مِن عِزِّ غَرفٍ وَمالِكٍيَفاعٌ إِلَيها نَستَفيدُ وَنُثلِفُ
- وَلَكِن لَيالينا بِبُرقَةِ بَرمَلٍوَهَضبِ شَرَورى دونَنا لا تَصَدَّفُ
- لَيالِيَ مالي غامِرٌ لِعِيالِهاوَإِذ أَنا بَرّاقُ العَشِيّاتِ أَهيَفُ
- إِلَيها وَلَكِن لا تَدومُ خَليقَةٌلِمَن في ذِراعَيهِ وُشومٌ وَأَوقُفُ
- وَداوِيَّةٍ بَينَ المياهِ وَبَينَهامَجالٌ عَريضٌ لِلرِياحِ وَمَوقِفُ
- قَطَعتُ إِلى مَعروفِها مُنكَراتِهابِعَيرانَةٍ فيها هِبابٌ وَعَجرَفُ
- هِجانٌ تَبُزُّ العُفرَ فَيءَ ظِلالِهاوَتَذعَرُ أَسرابَ القَطا يَتَصَيَّفُ
- كَأَنّي عَلى طاوي الحَشا باتَ بَينَهُوَبينَ الصِبا مِن رَملِ خَيفَقَ أَحقُفُ
- يَشيمُ البُروقَ الَلامِعاتِ وَفَوقَهُمِن الحاذِ وَالأَرطى كِناسٌ مُجَوَّفُ
- يَكُفُّ بِرَوقَيهِ الغُصونَ وَيَنتَحيبِظِلفَيهِ في هارِ النَقا يَتَقَصَّفُ
- كَما بَحثَ الحِسيَ الكِلابِيَّ مُنهِلٌرِضابُ النَدى في روعِهِ يَتَزَلَّفُ
- إِذا ناطِفُ الأَرطاءِ فَوقَ جَبينِهِتَحَدَّرَ جَلّى أَنجَلُ العَينِ أَذلَفُ
- وَأَصبَحَ مَولِيُّ النَدى في مُرادِهِعَلى ثَمرِ البُركانِ وَالحادِ يَنطُف
- فَلَمّا بَدَت في مَتنِهِ الشَمسُ غُدوَةًوَأَقلَعَ دَجنٌ ذو هَمائِمَ أَوطَفُ
- أَظَلَّت لَهُ مَسعورَةً يَبتَغي بِهالُحومَ الهَوادي اِبنا بُرَيدٍ وَأَعرَفُ
- سَلوقِيِّةٌ حُصٌّ كَأَنَّ عُيونَهاإِذا حُرِّبَت جَمرٌ بِظَلماءً مُسدِفُ
- تُضَرَّى بِآذانِ الوحوشِ فَكُلُّهاحَفيفٌ كَمِرّيخِ المَناضِلِ أَعجَفُ
- فَكَرَّ بِرَوقَيهِ كَمِيٌّ مُناجِدٌيَخُلُّ صُدورَ الهادِياتِ وَيَخصِفُ
- فَلَمّا رَأَى أَربابَها قَد دَنَوا لَهُوَأَزهَفَها بَعضُ الَّذي كانَ يُزهِفُ
- أَجَدَّ وَلَم يُعقِب كَما اِنقَضَّ كَوكَبٌوَذو الكَربِ يَنجو بَعدَما يُتَكَنَّفُ
- وَأَصبَحَ كَالبَرقِ اليَماني وَدونَهُحُقوفٌ وَأَنقاءٌ مِن الرَملِ تَعزِفُ
- وَلَيلَةِ نَجوى مُرجَحِنٌّ ظَلامُهاحَوامِلُها مِن خَشيَةِ الشَرِّ دُلَّفُ
- مَخوفٍ دواهيها يَبيتُ نَجِيُّهاكَأَنَّ عَميداً بَينَ ظَهرَيهِ مُدنَفُ
- إِذا القَومُ قالوا مَن سَعيدٌ بِهَذِهِغَداةَ غَدٍ أَو مَن يُلامُ وَيُصلَفُ
- هُديتُ لِمُنجى القَومِ مِن غَمَراتِهانَجاءَ المُعَلّى يَستَبينُ وَيَعطِفُ
- وَقومٍ تَمَنَّوا باطِلاً فَرَدَدتُهُموَإِن حَرَّفوا أَنيابَهم وَتَلَهَّفوا
- إِذا ما تَمَنَّوا مُنيَةً كُنتُ بَينَهموَبَينَ المُنى مِثلَ الشَجا يُتَحَرَّفُ