أما وبياض مبسمك التقي
كمال الدين بن النبيهأيوبيالوافرغزلالياء
حجم الخط
- أما وَبَياضِ مَبْسِمِكَ التَّقيِّوَسُمْرَةِ مِسْكَةِ اللَّعَسِ الشَّهِيِّ
- وَرُمَّانٍ مِنَ الْكافورِ تَعْلُوعَلَيْهِ طَوابِعُ النَّدِّ النَّدِيِّ
- وَقَدِّ كالْقَضِيبِ إِذْا تَثَنَّىخَشِيتُ عَلَيْهِ مِن ثِقْلِ الْحُلِيِّ
- لَقَدْ أَسْقَمْتِ بِالْهِجْرانِ جِسْميوَأَعْطَشَني وِصالُكِ بَعْدَ رِيِّ
- إِلى كَمْ أكْتُمُ الْبَلْوَى وَدَمْعييَبُوحُ بِمُضْمَرْ السِّرِّ الْخَفِيِّ
- وَكَمْ أشْكو لِلاهِيَةٍ غَراميفَوَيْلٌ لِلشَّجِيِّ مِنَ الْخَليِّ
- مُمَنَّعَةٌ لَها جَفْنٌ سَقيمُشَديدُ الأخْذِ لِلْقَلْبِ الْبَرِيِّ
- تُغازِلُني وَتَزْوِرني حاجِبَيْهاكمَا انْبَرَتِ السِّهامُ عَنِ الْقسِيِّ
- وَتَخْتَرِقُ الصُّفوفَ برَوْقِ فِيهاوَهَلْ يَخْفى شَذى الْمِسْكِ الذَّكِيَّ
- وِشاجاها عَلى خَصْرٍ عَديمٍوَمِئْزَرُها عَلى رِدْفٍ مَلِيِّ
- وَمِعْجَرُها عَلى لَيْلِ بَهِيْمٍوَبُرْقُعُها عَلى قَمَرٍ سَنِيِّ
- يَذودُ شَبا القَنا عَنْ وَجْنَتَيْهاكَمَنْعِ الشَّوْكِ لِلْوَرْدِ الْجَنِيِّ
- إِذْا ما رُمْتُ أقْطِفُهُ بِعَيْنيْيَقولُ حَذارِ مِنْ مَرْعىً وَبِيِّ
- لَسانُ السَّيْفِ مِنْ أَدْنى وُشاتِيوَمِنْ رُقَبايَ طَرْفُ السَّمْهَرِيِّ
- كَأَنَّ لِجَفْنِها فِي كُلِّ قَلْبٍفِعالَ الْمَشْرَفِيِّ الأَشْرَفِيِّ
- حُسامٌ جاءَ مُنْتَقِلاً لَهُ عَنأميرِ الْمُؤمِنينَ عَنِ النَّبيِّ
- سَنَسْمَعُ عَنْهُما ما قَدْ سَمِعْنابِهِ عَن ذِي الْفَقارِ وَعَن عَلِيِّ
- إِذْا يَدُهُ الْكَرِيمَةُ صافَحَتْهُفَقُلْ فِي لاَمِعٍ أو أَلْمَعيِّ
- يَقولُ النَّاسُ أَيُّهُما حُسامٌإِذْا اسْتَبَقْقا إلى هامِ الْكَمِيِّ
- تَخَيَّرَهُ وَعافَ سِواهُ خُبْراًبِأَخْذِ الْجَيْدِ أَو رَدِّ الرَّدِيِّ
- رَمَى أعْداءَهُ مِنْهُ بِسَهْمٍيُصِيبُ نِهايَةَ الْغَرَضِ الْقَصِيِّ
- أبَا الْفَتْحِ افْتَخِر وَابْدَأ بِنَفْسٍلَها شَرَفٌ عَلى الفَلَكِ الْعَلِيِّ
- لَكَ الْكَرَمُ الّذي فَضَحَ الْغَواديفَحُمْرَةُ بَرْقِها خَجَلُ الدَّعِيِّ
- تُخصُّ بِمائِها فِي الْحِينِ أَرْضاًوَمالُكَ لِلْفَقيرِ وَلِلْغَنيِّ
- لَكَ الْجَيْشُ الّذي إن جاسَ أرْضاًدَحا الهَضَباتِ كالسَّيْلِ الأتيِّ
- تَحُفُّ بِهِ الْمُلوكُ الصِّيدُ فِيهِإِحاطَةَ هالَةِ الْقَمَرِ السَّنِيِّ
- إِذْا عَطِشَتْ جِيادْ الْخَيْلِ فِيهِسَقاها مِنْ دَمِ البَطَلِ الأبِيِّ
- وَكَيْفَ ثَبَتَّ طَوْداً مُشْمَخِرّاًوَأنتَ أَخَفُّ مِن أَسَدٍ جَرِيِّ
- وفِي تِلْكَ اليَدِ الْبَيْضاءِ عَضْبٌيُحَقِّقُ كُلَّ فِعْلٍ موسَوِيِّ
- إِذْا اشْتَجَرَ الْقَنا أَفْناهُ حَطْماًكَمَلْتَقِفِ الْحِبالِ مَعَ الْعِصِيَّ
- سُلَيْمانِيُّ مُلْكٍ لاَ يُضاهَىتزَيَّنَ بِالْجَمالِ الْيُوسُفِيِّ
- قَهَرْتَ بِهِ الْجَبابِرَةَ اقْتِداراًوَأَنْصَفْتَ الضَّعيفَ مِنَ القَوِيِّ
- فَإِنْ تَكُ كالْجَحيمِ عَلى عَدُوٍفَإِنَّكَ كالْجِنانِ عَلى الْوَلِيِّ
- بَقِيتَ لِهذِهِ الدُّنْيا جَمالاًسَعيدَ الْجَدِّ فِي عُمُرٍ هَنِيِّ