أرقت لبرق من تهامة مومض
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالياء
- ١أَرِقتُ لِبَرقٍ مِن تِهامَةَ مُومِضِوَنَبَّهَني لِلقَولِ في المُصطَفى الرَضي
- ٢فَقُلتُ لِرَغمِ الأَنفِ في كُلِّ مُبغِضِفَضائِلُ هَذا المُصطَفى لَيسَ تَنقَضي
- ٣فَمَن زادَ في التَعدادِ زادَتهُ في الضِعفِفَضائِلُ لَم يُوقَف لَها عِندَ غايَةٍ
- ٤نَفت كُلَّ شِركٍ لِلوَرى وَعِمايَةٍوَجاءَت بِتَوحيدٍ وَنورِ هِدايَةٍ
- ٥فَخُذ في ثَناءٍ ما لَهُ مِن نِهايَةٍفَروضُ العُلا يَنمي عَلى كَثرَةِ القَطفِ
- ٦رياضٌ يَدُ الإِحسانِ تَبَني قُصورَهافَتَجعَلُ بَثَّ العَدلِ في الأَرضِ سورَها
- ٧وَبَذلُ النَدى وَالعُرفَ في الخَلقِ حُورَهافَمِن أُثرٍ يَحلو لَكَ الحِسُّ نورَها
- ٨وَمِن أَثَرِ يأتيكَ نَصّا عَنِ الصُحفِإِلى شيَمٍ قُدسيَّةِ المُتَوَلَّدِ
- ٩عَلى هِمَمٍ سِدريَّةِ المُتَصَعَّدِيُرَدِّدُ رآئيها مَقالَةَ مُنشِدِ
- ١٠فُنونُ المَعالي أُكمِلَت لِمُحَمَّدِلأثرَتِهِ في الخَلقِ وَالخُلقِ وَالوَصفِ
- ١١هُداهُ فَلا تُغلَب عَلَيهِ هُوَ الهُدىوَأَلقِ إِلَيهِ ظَهرَ عَقدِكَ مُسنِدا
- ١٢وَبايع كَريماً طابَ أَصلاً وَمَولِداًفَشَبَّ شَبابَ الرَوضِ أَخضَلَهُ النَدى
- ١٣وَناهيكَ مِن حُسنِ وَناهيكَ مِن عَرفِحُلىً فيهِ أَيّامَ الرِضاعِ تَكَمَّنَت
- ١٤وَزادَت بِمَرقى نَشئِهِ وَتَفَنَّنَتوَعِندَ التَناهي لِلأَشُدِّ تَبَيَّنَت
- ١٥فَلَمّا اِستَتَمَّ الأَربَعينَ تَمَكَنَّتمَكانَتُهُ لا عَن كَلالٍ وَلا ضَعفِ
- ١٦هُناكَ اِنتَهى بَدراً وَطَودَ جَلالَةٍعَلى مُرتَقى مَجدٍ وَطيبِ أَصالَةٍ
- ١٧وَعِزَّةِ نَفسٍ بِالتُقى وَبَسالَةٍفَجاءَتهُ مِن مَولاهُ بُشرى رِسالَةٍ
- ١٨تُمَدُّ بِأَخذِ العَفوِ وَالأَمرِ بِالعُرفِفَلَم يأَلُ حَتّى بَثَّ فينا جِماعَها
- ١٩يُبَشِّرُ بِالرِضوانِ عَبداً أَطاعَهاوَيُنذِرُ بالنيرانِ خَلفاً أَضاعَها
- ٢٠فَأَيَّدَهُ بِالحَقِّ لَمّا أَذاعَهاحَنيفيَّةً في غَيرِ لينٍ وَلا عُنفِ
- ٢١فَسُبحانَ مَن أَهداهُ لِلخَلقِ رَحمَةًوَرَفَّعَهُ ذاتاً وَدُنيا وَهِمَّةً
- ٢٢وَجَلَّلَهُ نوراً وَعِلماً وَحِكمَةًفُتؤَّتُهُ مِثلُ الكُهولَةِ عِصمَةً
- ٢٣فَلا فِكرُهُ يَسهو وَلا قَلبُهُ يُغفيوَكَيفَ وَقَد نَقّى مِنَ الرِجسِ صَدرَهُ
- ٢٤وَخَفَّفَ وِزراً كانَ أَنقَضَ ظَهرَهوَشَدَّ بِروحِ القُدسِ جِبريلَ أَزرَهُ
- ٢٥فُؤاداٌ تَوَلَّت كَفُّ جِبريلَ طُهرَهُفَزادَ مَزيدَ الصُبحِ كَشفاً عَلى كَشفِ
- ٢٦خِصالٌ تُديلُ الأَولياءَ مِنَ العِداجَلالٌ سَما غَيثٌ هَمى قَمَرٌ بَدا
- ٢٧كَمالٌ بِهِ خَصَّ الإِلَهُ مُحَمَّدافِعالٌ كآثارِ المَواطِرِ في النَدى
- ٢٨وَقَولٌ كاسلاكِ الجَواهِرِ في الرَصفِلَهُ كَنَفٌ يؤوي لَهُ كُلَّ مَن أَوى
- ٢٩لَهُ عَمَلٌ في البِرِّ وَفقَ الَّذي نَوىلَهُ أَربَعٌ قَد حازَها لِلَّذي حَوى
- ٣٠فَحُسنٌ بِلا نَقصٍ وَعَقلٌ بِلا هَوىوَمَنحٌ بِلا مَنعٍ وَوَعدٌ بِلا خُلفِ
- ٣١إِلى ما يَفوتُ الحَصرَ مِن شِيَمِ الهُدىإِلى البَرِّ وَالتَقوى إِلى البأسِ وَالنَدى
- ٣٢إِلى مُعجِزاتٍ جازَت الحَدَّ وَالمَدىفَكَم ظامىءٍ أَرواهُ مِن غُلَّةِ الصَدى
- ٣٣وَلا ماءَ إِلّا ما يَجيشُ مِنَ الكَفِّإِلى هِمَّةٍ تَسمو لِكُلِّ مُهِمَّةٍ
- ٣٤إِلى ذِمَّةٍ لا تَلتَقي بِمَذَمَّةٍإِلى عِصمَةٍ تَجلودُ جيَ كُلِّ وَصمَةٍ
- ٣٥فَضَلنا بِهِ السُبّاقَ مِن كُلِّ أُمَّةٍوَلا عَجَبٌ أَن يُوجَدَ الفَضلُ في الصِنفِ
- ٣٦مَفاخِرُ مَن لا يَدَّعيها مُفاخِراًتَسيرُ بِها فُلكُ الثَناءِ مواخِراً
- ٣٧حَواها أَجَلُّ الرُسلِ حَيّاً وَناخِراًفَإِن كانَ مَعطوفاً عَلى الرُسلِ آخِراً
- ٣٨فَما هُوَ إِلّا الواو في أَحرُفِ العَطفِتَبارَكَ مَن بِالماءِ فَجَّرَ كَفَّهُ
- ٣٩وَطَهَّرَ مِن رِجسِ الرَذائِلِ عِطفَهُوَسَوَّغَ أَشتاتَ الخَليقَةِ عَطفَهُ
- ٤٠فَكُلُّ نَبيٍّ في القيامَةِ خَلفَهُوَناهيكَ فَخراً بِالإِمامِ وَبِالصَفِّ
- ٤١فَلا فاضِلٌ إِلّا مُقِرٌّ بِفَضلِهِعَمائِمُهُم تَهوي اِنخِفاضاً لِنَعلِهِ
- ٤٢وَأَبصارُهُم تَسمو لِبُعدِ مَحَلِّهِفَصَعِدو وَصَوّب هَل تُحِسُّ بِمِثلِهِ
- ٤٣وَهَيهاتَ لَيسَ المَزجُ في الفَضلِ كالصِرفِإِلى اللَهِ أَشكو ظُلمَ نَفسي وَحوبَها
- ٤٤إِذا اِستَحسَنَت بِالبُعدِ عَنهُ عُيوبَهاوَلَو قَد أَتَتهُ كانَ حَقّاً طَبيبَها
- ٤٥فَقَدناهُ فِقدانَ الصُدورِ قُلوبَهاعَلى أَنَّنا بِالدَمعِ وَالذِكرِ نَستَشفي
- ٤٦فَقَدناهُ يَشفي كُلَّ داءٍ لَنا عَيايَخُصُّ عَلى الإِخلاصِ يَنهى عَنِ الريا
- ٤٧يَصُدُّ عَنِ الفَحشاءِ يَأَمُرُ بِالحَيافَأَجفانُنا أَهمى دُموعاً مِنَ الحَيا
- ٤٨وَأَحشاؤُنا أَحمى ضُلوعاً مِنَ الرَضفِبِنَفسي لَهُ مِن يَثرِبٍ خَيرُ مَلحَدِ
- ٤٩أَكادُ لَهُ أَنقَدُّ لَولا تَجَلُّديفَبِاللَهِ خَلُّوني لِغَيبي وَمَشهَدي
- ٥٠فَو اللَهِ ما أَظهَرتُ مِن حُبِّ أَحمَدِمَعَ الجهدِ إِلّا البَعضَ مِن كُلِّ ما أُخفي