أصيخوا فمن طور الهدى انبعث الندا
ابن سهل الأندلسيمملوكيالطويلمدحالدال
- ١أَصيخوا فَمِن طورِ الهُدى اِنبَعَثَ النَداوَشيموا فَإِنَّ النورَ في الشَرقِ قَد بَدا
- ٢هُوَ الفَتحُ قَد فاجا فَأَحيا كَأَنَّماهُوَ القَطرُ لَم يَضرِب مَعَ الأَرضِ مَوعِدا
- ٣أَتى اليُسرُ يَسعى في طَريقٍ خَفِيَّةٍكَما طَرَقَ الإِغفاءُ جِفناً مُسَهَّدا
- ٤كَتَمتُ بِها هَديَ الإِمارَةِ مِدَةٍفَعالَ كَمّي يَذخُرُ السَيفَ مُغمَدا
- ٥وَلَمّا اِنتَضاهُ أَدرَكَ النَصرَ مُنتَهىًبِحَدَّيهِ لَمّا اِستَقبَلَ الحَزمَ مُبتَدا
- ٦لَقَد نَسَقَت يُسرَينِ في العُسرِ بَيعَةٌحَوَت إِمرَةً عُليا وَعَهداً مُجَدَّدا
- ٧فَذي تَنشُرُ الرائين شَمساً مُنيرَةًوَذا يَكنُفُ الآوينَ ظِلّاً مُمَدَّدا
- ٨وَذي مَعقِلٌ نائي الذُرى لِمَن اِنطَوىوَذا مَرتَعٌ داني الجَنى لِمَن اِجتَدى
- ٩فَقَد طَلَعَ البَدرانِ بِالسَعدِ وَالسَناوَقَد مُزِجَ البَحرانِ بِالبَأسِ وَالنَدى
- ١٠فَيا أَهلَ حِمصٍ أَيقِظوا مِن رجائِكُمفَقَد جاءَ أَمرٌ لَيسَ يَترُكُكُم سُدى
- ١١وَقَد بَلَغَت شَكوى الجَزيرَةِ مُشفِقاًوَوافى صُراخُ الحَيِّ شَيحانَ مُنجِدا
- ١٢وَنيطت أَماني أَهلِ دينِ مُحَمَّدٍبِذي سِيَرٍ تُرضي النَبيَّ مُحَمَّدا
- ١٣حَباكُم أَميرُ الهَديِ مِن أَهلِ بَيتِهِبِأَدناهُمُ قُربى وَأَبعَدِهِم مَدى
- ١٤بِأَروَعَ حَلَّ البَدرُ مِنهُ مَفارِقاًوَنَسجُ القَوافي مِعطَفاً وَالنَدى يَدا
- ١٥فَأَرعِ بِهِ عَينَيكَ طَلعَةَ ماجِدٍتَخَتَّمَ بِالعَلياءِ وَاِعتَمَّ وَاِرتَدى
- ١٦سَما حَيثُ لَم يُلحَق فَلَولا اِنفِرادُهُهُنالِكَ مِن تِربٍ لَخِلناهُ فَرقَدا
- ١٧وَما ضَرَّ أَن غابَ الأَميرُ وَخَصَّكُمبِتابِعِهِ قَولاً وَفِعلاً وَمَحتِدا
- ١٨تَلُفُّهُما في العُنصُرِ الحُرِّ نِسبَةٌكَما قُبِسَ المِصباحُ أَو قُسِمَ الرِدا
- ١٩وَما بَعُدَت شَمسُ الضُحى في مَحَلِّهاوَقَد أَلحَفَتكُم نورَها مُتَوَقِّدا
- ٢٠إِذا المُزنُ أَهدى الأَرضَ صَفوَ قِطارِهِفَقَد زارَ بِالمَعنى وَأَخفى التَمَهُدا
- ٢١أَبا فارِسٍ حَسبُ الأَماني أَنَّهانُجومٌ تَلَقَّت مِن قُدومِكَ أَسعُدا
- ٢٢طَلَعتَ فَأَبهَجتَ المَنابِرَ بِالَّتيبَنَت فَوقَها أَعلى وَأَبقى وَأَرشُدا
- ٢٣فَلَو أَنَّ عوداً مادَ في غَيرِ مَنبَتٍلَأَبصَرتَها مِن شِدَّةِ الزَهوِ مُيَّدا
- ٢٤لَكَ الحُكمُ في دينِ الصَليبِ وَأَهلِهِتُسالِمُ مُمتَنّاً وَتَغدو مُؤَيَّدا
- ٢٥إِلَيكَ حَدا الإِسلامُ رَأياً وَرايَةًفَأَوسِعهُما عَنهُ سَداداً وَسُؤدُدا
- ٢٦وَإِنّا لَنَرجو مِن مَضائِكَ هَبَّةًتُعيدُ عَلى الدينِ الشَبابَ المُجَدَّدا
- ٢٧فَقَد أَنشَأَتكَ الحَربُ في حُجراتِهاكَما تَطبَعُ النارَ الحُسامَ المُهَنَّدا
- ٢٨أَلِفتَ مِنَ الأَعلامِ وَالدَمِ وَالظُبىتَصِلُّ أَغاريداً وَظِلّاً وَمَورِدا
- ٢٩تَرى السَيفَ يَدمى وَالقَناةَ كَأَنَّماتَرى مِعطَفاً لَدناً وَخَدّاً موَرِّدا
- ٣٠فَكَم مِن ضَجيعٍ رائِقٍ بِحَشيَّةٍتَعَوَضتَ مِنها أَجراداً وَمُجَرَّدا
- ٣١تَهَشُّ إِلى الأَقرانِ حَتّى كَأَنَّماتُلاقي لَدى الرَوعِ الحَبائِبَ لا العِدا
- ٣٢يَميناً لَأَنتَ اللَيثُ لَولا حَزامَةٌتُرينا بِعِطفِكَ الدَلاصَ المُسَرَّدا
- ٣٣سَرَيتَ مَسيرَ الصُبحِ لا يَعرِفُ الوَنىوَلا يُنكِرُ الصيقَينِ بَحراً وَفَرقَدا
- ٣٤فَهَل خِلتَ غُبرَ البيدِ رَوضاً مُنَوَّراًوَهَل خِلتَ لُجَّ اليَمِّ صَرحاً مُمَرَّدا
- ٣٥غَدا مِنكَ هَذا البَحرُ لِلناسِ ساحِلاًأَصابَت بِهِ الغَرقى مَلاذاً مِنَ الرَدى
- ٣٦أَتى بِكَ أَفشى مِنهُ صيتاً وَهَيبَةًوَأَغرَبَ أَنباءً وَأَندى وَأَجوَدا
- ٣٧أَما إِنَّ هَذا البَحرَ أَهداكَ حُجَّةًلِمَن قالَ إِنَّ الغَيثَ مِنهُ تَوَلَّدا
- ٣٨أَآلَ أَبي حَفصٍ خُذوها بِقوَّةٍوَحُلّوا لَها في ساحَةِ الصِدقِ مَقعَدا
- ٣٩فَأَنتُم أُولوها ما لَكُم مِن مُنازِعٍوَإِن أَنكَرَت شَمسَ الضُحى عَينُ أَرمَدا
- ٤٠هَبوا غَيرَكُم نالَ الإِيالَةَ قَبلَكُموَأَصدَرَ فيها مُستَبِدّاً وَأَورَدا
- ٤١كَذاكَ يَسوسُ البيضَ قَينٌ وَصَيقَلٌوَما فَخرَها إِلّا لِمَن قَد تَقَلَّدا
- ٤٢إِذا ما اِقتَدى الأَعلى بِمَن هُوَ دونَهُفُغَرُّ الغَوادي وَالدَراري لَكُم فِدا
- ٤٣وَإِن ضَحِكَت سِنُّ الهُدى عَن إِمارَةٍفَعَنكُم وَعَن أَيّامُكُم يَضحَكُ الهُدى
- ٤٤وَدونَكَ مِن دُرِّ الثَناءِ مُنَظَّماًبِحَيثُ غَدا دُرُّ الهِباتِ مُبَدَّدا
- ٤٥قَوافٍ لَكَ اِنساغَت وَفيكَ تَيَسَّرَتشِياعاً فَأَضحَت في ثَنائِكَ شُرَّدا
- ٤٦فَأَصبَحَ سُؤَلي مِن سَماحِكَ مُتهِماًوَأَصبَحَ شِعري في مَعاليكَ مُنجِدا