عصافير يحسبن القلوب من الحب
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالطويلرومانسيةالياء
- ١عصافيرُ يحسبنَ القلوبَ من الحبِّفمنْ لي بها عصفورةٌ لقطتْ قلبي
- ٢وطارتْ فلما خافتِ العينُ فوتهاأزالتْ لها حباً من اللؤلؤ الرطبِ
- ٣فيا ليتني طيرٌ أجاور عشهافيوحشُها بعدي ويؤنسُها قربي
- ٤ويا ليتها قد عششتْ في جوانبيتغردُ في جنبٍ وتمرحُ في جنبِ
- ٥ألا يا عصافيرَ الربا قد عشقتُهافهبي أعلمكِ الهوى والبكا هبي
- ٦أعلمكِ النوحَ الذي لو سمعتِهِرثيتِ لأهلِ الحب من شغفِ الحبِ
- ٧خذي في جناحيكِ الهوى من جوانحيوروحي بروحي للتي أخذتْ لبي
- ٨نظرتُ إليها نظرةً فتوجعتْوثنيتُ بالأخرى فدارتْ رحى الحربِ
- ٩فمن لحظةٍ يرمى بها حدَ لحظهِكما التحمَ السيفانِ عضباً على عضبِ
- ١٠ومن نظرةٍ ترتدُ من وجهِ نظرةٍكما انفلبَ الرمحانِ كعباً إلى كعبِ
- ١١فساقتْ لعيني عينها أي أسهمٍقذفنَ بقلبي كلَّ هولٍ من الرعبِ
- ١٢وساق لسمعي صدرها كلَّ زفرةٍأقرت بصدري كلّ شيءٍ من الكربِ
- ١٣ودارت بي الألحاظُ من كل جانبٍفمنهنَّ في سلبي ومنهنَّ في نهبي
- ١٤فقلتُ خدعنا إنها الحربُ خدعةًوهون خطبي أن أسر الهوى خطبي
- ١٥فقالت إذا لم تنجُ نفسٌ من الردىفحسبكَ أن تهوى فقلتُ لها حسبي
- ١٦وليَ العذرُ إما لامني فيكِ لائمٌفأكبرُ ذنبي أن حبكِ من ذنبي
- ١٧ويا منْ سمعتمْ بالهوى إنما الهوىدمٌ ودمُ هذاكَ يصبو وذا يصبي
- ١٨متى ائتلفا ذلاً ودلاً تعاشقاوإلا فما رونقِ الحسنِ ما يسبي
- ١٩سلوني انبئكمْ فما يدر ما الهوىسوايَ ولا في الناسِ مثلي من صبِ
- ٢٠إذا شعراءُ الصيدِ عدوا فإننيلشاعرُ هذا الحسنِ في العُجْمِ والعُرْبِ
- ٢١وإن أنا ناجيتُ القلوبَ تمايلتْبها نسماتُ الشعرِ قلباً على قلبِ
- ٢٢وبي من إذا شاءتْ وصفتُ جمالهافواللهِ ما يبقى فؤادٌ بلا حبِّ
- ٢٣من الغيدِ أما دلُّها فملاحةٌوأما عذابي فهو من ريقها العذبِ
- ٢٤ولم يبقِ منها عُجبُها غيرَ خطرةٍولا هي أبقتْ للحسانِ من العجبِ
- ٢٥عرضتُ لها بينَ التذلّلِ والرضاوقد وقفتْ بينَ التدللِ والعتبِ
- ٢٦وأبصرتُ أمثالَ الدمى يكتنفننيفقلتُ أهذي الشهبُ أم شبهُ الشهبِ
- ٢٧فما زالَ يهدي ناظري نورَ وجهِهاكما نظرَ الملاحُ في نجمةِ القطبِ
- ٢٨وقد رُحنَ أسراباً وخفتُ وشاتَهافعيني في سربٍ وقلبي في سربِ
- ٢٩وقالتْ تجلّد قلتُ يا ميُّ سائليعن الحزنِ يعقوباً ويوسفَ في الجبِ
- ٣٠وما إن أرى الأحبابَ إلا ودائعاًترد فإما بالرضاءِ أو الغصبِ