قليل لها هجر الجنوب المضاجعا
ابن المُقريمملوكيالطويلحزنالعين
حجم الخط
- قليل لها هجر الجنوب المضاجعاوصب عيون الصب فيها المدامعا
- وكثرة من يدعى على كبد يداًوينشد قلبا بين جنبيه ضايعا
- لقد كان لي في رد قلبي حيلةولكن نضت سيفا من الجفن قاطعا
- واصمت بلحظ ما برحن قسيهباسهمها فينا روام نوازعا
- وقدّ إذا هزته نادى على القنارعي لي في يوم الطعان الوقائعا
- إذا ما تثنى قالت الريح ما بقييميل معي غصن ويهتز طائعا
- وتبسم عن در تساقط مثلهحديثا حلت بالدر منه المسامعا
- تخال ثناياها على بعد دارهاإذا بتسمت ليلا بروقا لوامعا
- بدت بين أتراب لها تشبه الدمايجررن من خلف الذيول المقانعا
- وقال لبعض بعضهن كذا بنانجرب أي اللحظ أمضى مقاطعا
- رمين فثبت في الفؤاد ولم تضعسلاحي يدي حتى كشفن البراقعا
- ولاحت وجوه في شعور تخالهابدور سماء في ليال طوالعا
- هنالك يمسى المرء في قبضة الهوىويصبح فيه للعذارين خالعا
- ويزهد في قلب تقسمن لبهوما خلت منهوبا تقسم راجعا
- إلى الله من واش إلي محدقوخل نفي نومي وقد بات هاجعا
- فهذا كأعمالي يبيت ملازماوهذا كآمالي يظل مدافعا
- ولي أمل في أحمد آن وقتهوأوشك أن يرضى نداه المطامعا
- ووعد إذا ما لحن وهنا بروقةأتاك مع الاصباح سحبا هوامعا
- إذا أوعد الجاني فصدق بخلفهوكن بوفاه في المواعيد قاطعا
- وما الناصر ابن الاشرف الملك امرءعن الكل مما عز بالبعض قانعا
- ولكنه لو حاول النجم خلتهبهمته العليا إلى النجم طالعا
- تساعده الاقدار فيما يريدهومن صد جهلا عنه ردته خاضعا
- كان له عزمه خلف من نأىسلاسل تثنى جيده وجوامعا
- فما رام امرا لا يظن وقوعهلبعد المدا رأيناه واقعا
- فيا هاربا عنه رويدا فعزمهكظلك أني سرت سار متابعا
- فطر في السما أوقع فلابد أن ترىبكفيه إما كارها أو مطاوعا
- ومن فر قبل الليل ادركه المساسواء تباطئ سيره أو تسارعا
- تجاهد في البارى بنفسك دونناوتسهر ليلا دون من بات هاجعا
- وتتعب فيما يستريح به الورىوتسرى فما يمسى كغيرك رادعا
- تعجب غر حيث يممت جعفراوعدت ولم تترك رباه بلاقعا
- وجعفر لم يذنب ومذ مد كفهوبايع لم يصبح لها منك نازعا
- دعوت فلبي طائعا برجالهوكان له عذر عن الوصل مانعا
- وليس له عذر سوى الجبن وحدهوذلك داء لا دواً منه نافعا
- فلما دنوتم نحوه ازداد خوفهوعاود سُما ذلك السقم ناقعا
- ويوم إليه كي تقر فؤادهفطار مطارا لم يكن منه واقعاً
- واقبل يستدعي بعهد عرفتهوما كان عهد منك في الناس ضائعا
- وقال خذوني ان أخذتم بحجةوإن لم يكن ذنب فراعوا الشرائعا
- ولما رأيت المرء قد صان نفسهوأكرمها عن أن يكون مخادعا
- وهبت له من نفسه ما ملكتهفحى وقد مد اليدين ونازعا
- وما كنت في سفك الدما متأولاإذا لم تجد نصا على الحل قاطعا
- ملكت ولم تاثم وكانت ودائعفصنت بحمد الله تلك الودائعا