بدر بقبتك الغراء مطلعه
حجم الخط
- بَدْرٌ بقُبّتِكَ الغرّاءِ مَطْلعُهُتبارَكَ اللهُ مُبْدِيه ومُطْلِعُهُ
- حمْراؤها هالةٌ تَبْدو أشعّتُهالأفْقِها مرْقَبٌ بالعِزّ تَفْرَعُهُ
- فأنتَ يا مَلكَ الإسْلامِ ناصرُهُمن كُلّ حادثَةٍ في الدهْرِ تمنَعُهُ
- وأنتَ فوقَ المُلوكِ الصّيدِ منزلةًوتحتَ طوْعِكَ مُلكُ الأرضِ أجْمَعُهُ
- فإن دَجا ليلُ روْعٍ أنت مَلجأُهُوإن تفاقَمَ أمْرٌ أنتَ مَفْزَعُهُ
- للجُودِ تمنحُهُ للدّينِ تمنَعُهُللسّيْفِ تسْرِعُهُ للرُمْحِ تشْرعُهُ
- للسّعْدِ تحْرزُهُ للوَعْدِ تُنجزُهُللصّدْر تَشرحُه للقَدْرِ ترفعُهُ
- يا طالباً معْهداً للرّفْدِ ينزِلُهُارْبعْ قليلاً فقدْ حيّتكَ أربُعُهُ
- بِناصر الدّين قد لاحَتْ مَعالمُهُوراقَ في أفُقِ العَلياءِ مصْنَعُهُ
- ويوسُفٌ شُرّف المُلْكُ العزيزُ بِهفأينَ قيْصَرُهُ صِيتاً وتُبَّعُهُ
- فقيصرٌ قاصِرٌ عن جودِ راحَتِهوتُبّعٌ في مضاءِ العزْمِ يتبَعُهُ
- أبْدى الجَمالَ وقد أوْلى الجميلَ بهفالحُسْنُ يُبْدِيه والإحسانُ يُبدِعُهُ
- كلّمْتَ يا ملِكَ الأمْلاكِ من كثَبٍعبْداً يُناديكَ من بُعْدٍ فتسْمَعُهُ
- فما اعْتِذاري لمَوْلىً لم يُحِطْ خجلاًسَمْعي بلَفْظٍ لهُ في القلب موقِعُهُ
- كمْ حلّ في كبِد الممْلوكِ من ظَمإٍإذْ لمْ يُمتّعْ بعَذْبِ اللفْظ مسْمَعُهُ
- أستغفرُ اللهَ كمْ راقتْ حديقتُهُوكم على ظَمإٍ روّاهُ مَشْرَعُهُ
- هَذي صلاةُ صِلاتٍ والنّداءُ لَهاإن كانَ وتْراً فموْلَى الخَلْقِ يَشفَعُهُ
- وكمْ عجائِبَ أبْداها النّظامُ بهاقد راقَ من زَهَر الآدابِ أيْنَعُهُ
- ولا كعذْراءَ من مَولى المُلوكِ أتَتْبابَ القَبول أمامَ العبْدِ تشرَعُهُ
- إذا بَدا طِرْسُها للهِ كمْ حِكَمٍوكم بَدائِعَ مِلْءَ العيْنِ تُودِعُهُ
- بحْرُ المكارِمِ أبْدى من بَدائِعِهدُرّاً يروقُ بجيدِ الملْكِ أنْصَعُهُ
- فلَفْظُها الدّرُّ والزهْرُ الأنيقُ إذاما راقَ أضوأُهُ أو رقّ أضْوَعُهُ
- مالتْ بنا طَرباً أو لوْعَةً فحَكَتْكأسَ المُدامِ أمالَ القوْمَ مُتْرَعُهُ
- لها النّسيبُ إذا مرّ الخليُّ بهِيَعودُ وهْوَ شجيُّ القلبِ مُولَعُهُ
- يُبْدي الذي قد أكَنّتْهُ جوانِحُهُوضُمِّنَتْهُ من الأشواقِ أضْلُعُهُ
- ماذا يقولُ بَليغٌ في محاسنِهاوأبلَغُ القول فيها ليسَ يُقنعُهُ
- لكنّ يأتي بما تُبديهِ فكْرتُهُوفضْلُ مَولايَ في الإغْضاءِ يُطْمِعُهُ
- لا تُنكِروا نَفحاتِ الزّهْرِ منْ مِدَحيفَروْضُ فِكري نَدى كفّيْكَ يُمْرِعُهُ
- مَدْحٌ يَروقُ ذوي الألْبابِ ناظِمُهُيُذيعُهُ في إمامٍ لا يُضيِّعُهُ
- قد سالَمتْهُ الليالي إذ عِنايتُهُقد أمّنتْهُ فلا دهْرٌ يُروِّعُهُ
- بَقيتَ للحمدِ أو للمَدْحِ مُنْفَرداًبهِ ودُمْتَ لشمْلِ الدّين تجْمَعُهُ