بدر بقبتك الغراء مطلعه

ابن فركونأندلسيالبسيطمدحالعين

حجم الخط
  1. بَدْرٌ بقُبّتِكَ الغرّاءِ مَطْلعُهُتبارَكَ اللهُ مُبْدِيه ومُطْلِعُهُ
  2. حمْراؤها هالةٌ تَبْدو أشعّتُهالأفْقِها مرْقَبٌ بالعِزّ تَفْرَعُهُ
  3. فأنتَ يا مَلكَ الإسْلامِ ناصرُهُمن كُلّ حادثَةٍ في الدهْرِ تمنَعُهُ
  4. وأنتَ فوقَ المُلوكِ الصّيدِ منزلةًوتحتَ طوْعِكَ مُلكُ الأرضِ أجْمَعُهُ
  5. فإن دَجا ليلُ روْعٍ أنت مَلجأُهُوإن تفاقَمَ أمْرٌ أنتَ مَفْزَعُهُ
  6. للجُودِ تمنحُهُ للدّينِ تمنَعُهُللسّيْفِ تسْرِعُهُ للرُمْحِ تشْرعُهُ
  7. للسّعْدِ تحْرزُهُ للوَعْدِ تُنجزُهُللصّدْر تَشرحُه للقَدْرِ ترفعُهُ
  8. يا طالباً معْهداً للرّفْدِ ينزِلُهُارْبعْ قليلاً فقدْ حيّتكَ أربُعُهُ
  9. بِناصر الدّين قد لاحَتْ مَعالمُهُوراقَ في أفُقِ العَلياءِ مصْنَعُهُ
  10. ويوسُفٌ شُرّف المُلْكُ العزيزُ بِهفأينَ قيْصَرُهُ صِيتاً وتُبَّعُهُ
  11. فقيصرٌ قاصِرٌ عن جودِ راحَتِهوتُبّعٌ في مضاءِ العزْمِ يتبَعُهُ
  12. أبْدى الجَمالَ وقد أوْلى الجميلَ بهفالحُسْنُ يُبْدِيه والإحسانُ يُبدِعُهُ
  13. كلّمْتَ يا ملِكَ الأمْلاكِ من كثَبٍعبْداً يُناديكَ من بُعْدٍ فتسْمَعُهُ
  14. فما اعْتِذاري لمَوْلىً لم يُحِطْ خجلاًسَمْعي بلَفْظٍ لهُ في القلب موقِعُهُ
  15. كمْ حلّ في كبِد الممْلوكِ من ظَمإٍإذْ لمْ يُمتّعْ بعَذْبِ اللفْظ مسْمَعُهُ
  16. أستغفرُ اللهَ كمْ راقتْ حديقتُهُوكم على ظَمإٍ روّاهُ مَشْرَعُهُ
  17. هَذي صلاةُ صِلاتٍ والنّداءُ لَهاإن كانَ وتْراً فموْلَى الخَلْقِ يَشفَعُهُ
  18. وكمْ عجائِبَ أبْداها النّظامُ بهاقد راقَ من زَهَر الآدابِ أيْنَعُهُ
  19. ولا كعذْراءَ من مَولى المُلوكِ أتَتْبابَ القَبول أمامَ العبْدِ تشرَعُهُ
  20. إذا بَدا طِرْسُها للهِ كمْ حِكَمٍوكم بَدائِعَ مِلْءَ العيْنِ تُودِعُهُ
  21. بحْرُ المكارِمِ أبْدى من بَدائِعِهدُرّاً يروقُ بجيدِ الملْكِ أنْصَعُهُ
  22. فلَفْظُها الدّرُّ والزهْرُ الأنيقُ إذاما راقَ أضوأُهُ أو رقّ أضْوَعُهُ
  23. مالتْ بنا طَرباً أو لوْعَةً فحَكَتْكأسَ المُدامِ أمالَ القوْمَ مُتْرَعُهُ
  24. لها النّسيبُ إذا مرّ الخليُّ بهِيَعودُ وهْوَ شجيُّ القلبِ مُولَعُهُ
  25. يُبْدي الذي قد أكَنّتْهُ جوانِحُهُوضُمِّنَتْهُ من الأشواقِ أضْلُعُهُ
  26. ماذا يقولُ بَليغٌ في محاسنِهاوأبلَغُ القول فيها ليسَ يُقنعُهُ
  27. لكنّ يأتي بما تُبديهِ فكْرتُهُوفضْلُ مَولايَ في الإغْضاءِ يُطْمِعُهُ
  28. لا تُنكِروا نَفحاتِ الزّهْرِ منْ مِدَحيفَروْضُ فِكري نَدى كفّيْكَ يُمْرِعُهُ
  29. مَدْحٌ يَروقُ ذوي الألْبابِ ناظِمُهُيُذيعُهُ في إمامٍ لا يُضيِّعُهُ
  30. قد سالَمتْهُ الليالي إذ عِنايتُهُقد أمّنتْهُ فلا دهْرٌ يُروِّعُهُ
  31. بَقيتَ للحمدِ أو للمَدْحِ مُنْفَرداًبهِ ودُمْتَ لشمْلِ الدّين تجْمَعُهُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها