بين النقا فثنية الحجر
مهيار الديلميعباسيأحذ الكاملغزلالراء
حجم الخط
- بين النَّقا فَثَنيَّةِ الحِجْرِسمراءُ تُرقَبُ بالقنا السُّمرِ
- رصفَتْ قلائدَها بما سفكتْمن فيضِ دمعٍ أو دمٍ هَدْرِ
- ماشئتِ من حَبِّ القلوب أو الأجفان في بيضٍ وفي حُمرِ
- نزَلتْ مِنىً أُولَى ثلاثِ مِنىًفقضت نجيزة ليلة النَّفْرِ
- وجلَتْ لأربع عشرة قمراًوالشهرُ ما أوفَى على العَشْرِ
- تَرمِي الجِمارَ وبين أضلعناغرضٌ لها ترميه بالجمرِ
- من لي على عَطْلَى بغانيةٍشبَّت وشِبْتُ وعمرُها عُمري
- لم تَنوِ في قَسَمٍ تَحِلَّتَهُإلا إذا حلفتْ على الهَجرِ
- قالت وليمت في ضنا جسديطَرْفي علَى إسقامه عُذري
- واستُسقِيَتْ لظَمايَ ريقَتهافاستشهدتْ بالآي في الخمرِ
- وتقول للعذّالِ مُغضبَةًشيَّبتُه من حيثُ لا يدري
- قبَّلتُ عصياناً عوارضَهعمداً فأعدى شَعرَهُ ثَغري
- وأَخٍ مع السّراء من عُدَدِيوعليّ في الضَّراء والشرِّ
- تطوِي حشاه على تبسُّمِهِأضلاعَ مُشرَجَةٍ على الغِمرِ
- مولاي والأحداثُ مغمَدةٌفإذا انتُضِينَ فَرَى كما تَفْرى
- تَعِبٌ بحفظ هَناتِ مَيسَرَتيحتى يعدِّدَها على العُسرِ
- الدهرُ ألْينُ منه لي كنفاًلو كان يتركني مع الدهرِ
- ومغَيِّمِ المعروف يخدعنيإيماضُ واضحتيهِ بالبِشرِ
- سكَنَ اليفاعَ وشبَّ مَوقِدَهناراً يُغرُّ بها ولا يَقْري
- ذي فطنةٍ في الشكر راغبةٍوغباوةٍ بجوالب الشكرِ
- فإذا مدحتُ مدحتُ ماطرةًوإذا عصرتُ عصرتُ من صخرِ
- لا طاب نفساً بالنوالِ ولامخَضَ المودةَ زُبدةَ الصَّدرِ
- وأرادني من غير ثروتِهِأن أستكين لذلَّة الفقرِ
- ينجو بِعرضي أن يضام لهعَرْضُ الفلاةِ وغضبةُ الحُرِّ
- وتنجُّزُ الأيّام ما وعدتْفي مثله وعواقبُ الصبرِ
- ومؤيّد السلطان عاليةًيَدُه بتأييدي وفي نصري
- لو شئتُ فُتُّ سُرَى النجوم بهوخَفِيت عن ألحاظها الزُّهرِ
- ولبلَّغَتْنِي المجدَ سابحةٌبالظَّهرِ ليست من بني الظهرِ
- ترتاح للضَّحضاح خائضةًوتكُدُّ بالمتعمِّقِ الغَمرِ
- تجري الرياح على مشيئتهافتُخالُ طائرةً بما تجري
- وإذا شراعاها لها نُشِرَاخفقَتْ بقادِمتيْن من نَسْرِ
- في جانبٍ لينٌ يُدَفّعُهاوخِطارُها في جانبٍ وَعْرِ
- يحدو المطيَّ الزاجرون لهوتساقُ بالتهليل والذِّكْرِ
- من لي بقلبٍ فوقها ذَكَرٍمُصْغٍ لعذلي تابعٍ أمري
- قالوا الشجاعةَ إنّه غَرَرٌمتقاربُ الميقاتِ والقدْرِ
- يومان في لُجٍّ فإن فَضُلابزيادةٍ فبليلة العِبْرِ
- هيهات منّي ساحلٌ يَبِسٌوالبحرُ يُفضي بي إلى البحرِ
- القصدُ والمقصودُ من شَبَهٌفي الجود أو حدٌّ من الغَزْرِ
- ما أنَّ إلا أنَّ ذا أجِنٌمِلحٌ وذاك زلالةُ القَطْرِ
- جارَى الملوكَ فبذَّهم ملكسبق القوارحَ في سِني مُهرِ
- وأَرَى بني الستين عجزَهُمُفي الرأي وهو ابنُ اثنَتَيْ عَشْرِ
- لا طارفُ النعماءِ منزعجٌفيها ولا مستحدثُ الفخرِ
- من وارثي العلياء ما اغتصبوامجداً ولا ملكوه بالقهرِ
- أرباب بيتِ مكارمٍ عقدواأطنابَه بأوائل الدهرِ
- ضربوا على الدُّوَل استهامَهُمُوتقاسموا بالنَّهْي والأمرِ
- في كلّ أفْقٍ منهُمُ عَلَمٌمَرعَى العفاةِ وسَدَّةُ الثَّغْرِ
- ابناء مُكْرَمَ وهي مَعرِفةٌنصروا اسمها بإهانة الوفرِ
- قَطَنوا وسار عطاؤهم شَبَهاًبالبحر قامَ وملْكُهُ يسري
- في كلّ دارٍ من مواهبهمأثرُ الحيا في البلدة القفرِ
- وملكتَ يا ذا المجد غايتَهمما للبِهامِ فضيلة الغُرِّ
- زيَّدتهم شرفاً وبعضُهُمُلأبيه مثلُ الواوِ في عمرو
- سدُّوا بك الغاراتِ منفرداًفملأتَ صفَّ الجحفلِ المَجْرِ
- ودجا ظلامُ الرأي بينهُمُفوَضَحتَ فيه بطلعةِ الفجرِ
- وأبوك يومَ البصرةِ اعترفتقِمَمُ العدا لسيوفه النُّكرِ
- ألقى عصاً من عزمةٍ بَتَرتْآياتُها حدَّ الظُّبَا البُتْرِ
- لقَفَتْ على الكَرجيِّ ما أَفكتْكفَّاه من كيدٍ ومن مَكْرِ
- فمضى يخيِّر نفسَه خَوَراًذلَّيْن من قَتْل ومن أسرِ
- يجدُ الفِرارَ أحبَّ عاجلةًلو كُفَّ غربُ الموتِ بالفَرِّ
- ورأت عُمانُ وأهلُها بك ماأغنى الفقيرَ وأمّنَ المثرى
- صارت بجودك وهي موحشةٌأُنسَ الوفودِ وقِبلةَ السَّفْرِ
- يفديك مبتهجٌ بنعمتهأسيانُ في المعروف والبِّرِ
- ألهاه طيبُ المالِ يُحرِزُهُعن طيبِ ما أحرزتَ من ذِكْرِ
- يبغي عِثارَك وهو في تعبٍكالليل طالبُ عثرةِ البدرِ
- قد قلتُ لما عقَّ دع مِدَحيزينُ الكفاةِ أبرُّ بالشِّعرِ
- اُتركْ مقاماتِ العلاء لهمتأخِّراً فالصدرُ للصدرِ
- يا نازحاً ورجاءُ نعمتهِمنّي مكانَ السَّحْرِ والنَّحرِ
- هل أنت قاضٍ فِيَّ نذرَك ليفلقد قضت فيك المنى نذري
- أيّامَ لي وحدي الوفاء وكللِ الناسِ من نكثٍ ومن غدر
- وأرى نداك اليوم في نفرٍلم يُشرَكوا في ذلك العصرِ
- اُردد يدي ملأى وحاش لمنيعتامُ جودَك من يدٍ صِفْرِ
- واعطفْ عليَّ كما صددتَ أَذُقْطعميك من حُلوٍ ومن مُرِّ
- والبسْ من النعماء سابغةًلا تدَّريها أسهمُ الدهرِ
- تَعمَى النوائبُ عن تأمُّلهاوتُطيلُ فيها نَومةَ السُّكرِ
- مهما تَعُدْ خَلَقاً فجِدَّتهاتزداد بالتقليبِ والنشرِ
- واسمعْ أَزُرْكَ بكلّ مالئةٍعينَ الضجيع خريدةٍ بِكْرِ
- نَسْجُ القريحةِ ثوبُ زينتهاوحُلِيُّها من صنعة الفكرِ
- من سحر بابلَ نفثُ عُقدَتِهاسارٍ وبابلُ منبِتُ السِّحرِ
- وكأنما ساقَ التِّجارُ بهالك من صُحَارَ لطيمةَ العطرِ
- تُمسي لها الآذانُ آذنةًولوَ اَنَّهنّ حُجبنَ بالوَقْرِ
- حتى أراك وأخمَصاك معاًقُرطانِ للعَيّوق والنَّسرِ
- هذي الهَدِيُّ عليَّ جَلْوَتُهاوعليكم الإنصافُ في المَهرِ