جادت عزالي النوب
أبو المعالي الطالويعثمانيمجزوءرثاءالياء
حجم الخط
- جادَت عَزالي النُوبِلربع مَنلا جَلَبِي
- بِعارِضٍ ذي بارقيُمطِر غَيثَ النُوبِ
- شَيخُ عِنادٍ ظالِمٌمبلَّدُ الطَبعِ غَبي
- بَل لا عَدَت أَطلالهُسُحبُ المَنايا الصُخَّبِ
- بِمثلِها قَد أُهلِكَتعادٌ بِمَرِّ الحِقَبِ
- تُرسِلُها الريح العَقيمُ مِن سَماء الغَضَبِ
- وَكَّافَةٌ ذَرّافَةٌجَرافَةٌ بِالهَيدَبِ
- تَتبَعها صَواعِقٌفيها دَواهي الكُرَبِ
- تَؤُمّها بَواعِقٌتَصُمُّ سَمعَ العَوطَبِ
- في إِثرِها بَوارِقٌتَرمي شرارَ اللَهَبِ
- يَعقبُها بَوائِقٌفيها دَواعي الوَصَبِ
- مُرَدَّفةً بَعَوطَبٍتُسلِمُهُ لِلعَطبِ
- يَشفَعُها عَلى وَجأفُرسانُ طَعنٍ ذَرِبِ
- إِذا دَعتها غارَةٌخَبَّت لَها في خَبَبِ
- كَالهُوجِ لا لَأيَ بِهاتَقُودُ قَودَ الشُذَّبِ
- خَيلَ المَنايا ضُمَّراًمَسروجَةً كَالشُهُبِ
- مِن أَشقَرٍ وَأَحمَرٍوَأَدهَمٍ وَأَشهَبِ
- وَأَزرَقٍ وَأَبلَقٍوَأَخرَجٍ وَأَصهَبِ
- يَحمِلنَ كُلَّ باسِلٍلَيثِ عَرين أَغلَبِ
- مُستَلثِماً صُفحَ الحَديدِ مِن صَفيحِ اليَلَبِ
- مُتَّشِحاً بيضَ الظُبانَوازِعاً لِلسَلبِ
- مُعتَقِلاً سُمرَ القَنا العِراضِ فَوقَ المَنكبِ
- لَبوسُها لَبوسُهاصنعةُ داودَ النَبي
- مُضاعَفُ السَردِ لَهُمثلُ عيونِ الشُحَّبِ
- بيضٌ عَلى هاماتِهابراقُ لَمعِ الكوكَبِ
- تَفنى بِها مَهمَا سَرَتغائِرَةً عَن كَوكَبِ
- تِلكَ الَّتي إِن غالَبَتجُند المَنون تَغلِبِ
- أَو حارَبت جَيشَ القَضاءِ ما اِنثَنَت عَن رَهَبِ
- أَو صادَمَت رَضوى غَداسَقطاً مهيل الجَنبِ
- في سَدِّ ياجُوج لَهاقَرابَةٌ مِن نَسَبِ
- دَعَتهُمُ ثُمَّ اِنثَنَتوَاللَيلُ مُرخي الطُنُبِ
- فَأَقبَلَت صَخّابَةًتَفري أَديمَ الغَيهَبِ
- وَصَبَّحَت دِيارهُمَعَ الصَباحِ الأَشهَبِ
- بِصَيحَةٍ تَقلَعُهاقَلعَ أُصُولِ الكرَبِ
- فَتَجعَلَن عالِيَهاسافِلَها حَتّى تَبي
- لِلعَينِ قاعاً صَفصَفاًأَو مِثلَ قَفرٍ سَبسَبِ
- خاوِيَةً عُروشُهاعَلى فناءٍ خَرِبِ
- وَلا تَدَع في ساحِهامِن هامِها وَالخُرَبِ
- سِوى شَخيص شاخِصٍمِن مُسنَدات الخُشُبِ
- مُنطَلِقٍ مِن ظِلِّهاإِلى ثَلاثِ شُعَبِ
- غَيرَ ظَليل لا وَلافيهِ غِنىً مِن لَهَبِ
- تَبّاً لَهُ مِن خادِعٍعَن خَتلِهِ غَيرَ أَبي
- فَهوَ الَّذي يَصُدُّنيمِن جَهلِهِ عَن مَطلبي
- وَكُلَّما سَأَلتُهُمَدرَسَةً بَرّح بي
- يَحسَبُني مِن حُمقِهِحاوَلتُ عنقا مَغرِبِ
- وَما دَرى بِأَنَّنيعَبدٌ لِسامي الرُتَبِ
- سَعدُ البَرايا عالِمٌآراؤهُ كَالشُهُبِ
- القائِلُ الفَصلَ إِذا اِحتَكَّت ظُهورُ الرُكبِ
- وَالطاعِنُ القِرنَ مَتىاِشتَكّت مُتونُ العَرَبِ
- مَولىً حِماهُ حَرَمٌأَمنٌ لِأَهل الطَلَبِ
- تَهوى لَهُ أَفئِدَةٌمِن عُجمِها وَالعَرَبِ