أيا سرور وأنت يا حزن
صريع الغوانيعباسيالمنسرححزنالنون
- ١أَيا سُرورٌ وَأَنتَ يا حَزَنُلِم لَم أَمُت حينَ صارَتِ الظُعُنُ
- ٢أَطالَ عُمرِيَ أَم مُدَّ في أَجَليأَم لَيسَ في الظاعِنينَ لي شَجَنُ
- ٣أَم لَم يَبِن مَن هَوَيتُ مُرتَحِلاًأَم لَم تَوَحَّش مِن بَعدِهِ الدِمَنُ
- ٤يا لَيتَ ماءَ الفُراتِ يُخبِرُناأَينَ تَوَلَّت بِأَهلِها السُفُنُ
- ٥ما أَحسَنَ المَوتَ عِندَ فُرقَتِهِموَأَقبَحَ العَيشَ بَعدَ ما ظَعَنوا
- ٦وَيحَ المُحِبّينَ كَيفَ أَرحَمُهُملَقَد شَقوا في طِلابِهِم وَعَنوا
- ٧هَذي الحَماماتُ إِن بَكَت وَدَعَتأَسعَدَها في بُكائِها الفَنَنُ
- ٨فَمَن عَلى صَبوَتي يُساعِدُنيإِذا جَفاني الحَبيبُ وَالسَكَنُ
- ٩صَبَرتُ لِلحُبِّ إِذ بُليتُ بِهِوَماتَ مِنّي السِرارُ وَالعَلَنُ
- ١٠يا مُبدِعَ الذَنبِ لي لِيَظلِمَنيهَجرُكَ لي في الذُنوبِ مُمتَحِنُ
- ١١مالي مِن مِنَّةٍ فَأَشكُرَهاعِندَكَ لا بَل عِندي لَكَ المِنَنُ
- ١٢جَهِلتَ وَصلي فَلَستَ تَعرِفُهُوَأَنتَ بِالهَجرِ عالِمٌ فَطِنُ
- ١٣حارَبَني بَعدَكَ السُرورُ كَماصالَحَني عِندَ فَقدِكَ الحَزَنُ
- ١٤أَعانَكَ الطَرفُ وَالفُؤادُ عَلىروحي وَرَوحي عَلَىَّ يَعتَوِنُ
- ١٥مِمّا كَساني الهَوى فَكِسوَتُهُلي أَبَداً ما لَبِستُها كَفَنُ
- ١٦أَوهَنَني حُبُّ مَن شُغِفتُ بِهِحَتّى بَراني وَشَفَّني الوَهنُ
- ١٧عَذَّبَني حُبُّ طَفلَةٍ عَرَضَتفيها وَفي حُبِّها لِيَ الفِتَنُ
- ١٨إِذا دَنَت لِلضَجيعِ لَذَّ لَهُمِنها اِعتِناقٌ وَلَذَّ مُحتَضَنُ
- ١٩كَحلاءُ لَم تَكتَحِل بِكاحِلَةٍوَسنانَةُ الطَرفِ ما بِها وَسَنُ
- ٢٠فَفي فُؤادِيَ لِحُبِّها غُصُنٌفي كُلِّ حينٍ يُورِقُ الغُصُنُ
- ٢١قيلَ لَها إِنَّهُ أَخو كَلَفٍبِحُبِّكُم هائِمٌ وَمُفتَتِنُ
- ٢٢فَأَعرَضَت لِلصُدودِ قائِلَةًيَقولُ ما شاءَ شاعِرٌ لَسِنُ
- ٢٣ما كانَ في ما مَضى بِمُؤتَمَنٍعَلى هَوانا فَكَيفَ يُؤتَمَنُ
- ٢٤حُبّانِ غَضّانِ في الفُؤادِ لَهافَمِنهُما ظاهِرٌ وَمُندَفِنٌ
- ٢٥أَوطَنَ يا سِحرُ حُبُّكُم كَبِديفَلَيسَ لِلحُبِّ غَيرَها وَطَنُ
- ٢٦سَمِعتِ فينا مَقالَ ذي حَسَدٍلَمّا أَتاكُم بِهِ هَنٌ وَهَنُ
- ٢٧إِن كانَ هِجرانُكُم يَطيبُ لَكُمفَلَيسَ لِلوَصلِ عِندَنا ثَمَنُ
- ٢٨خَلَعتُ في الحُبِّ ماجِناً رَسَنىكَذاكَ في الحُبِّ يُخلَعُ الرَسَنُ
- ٢٩وا بِأَبي مَن يَقولُ لي بِأَبيوَمَن فُؤادي لَدَيهِ مُرتَهَنُ
- ٣٠يَطلُبُني حُبُّهُ لِيَقتُلَنيوَلَيسَ بَيني وَبَينَهُ إِحَنُ
- ٣١وَكَم مِن أَشياءَ قَد مَضَت سُنَناًكَما جَرَت في القَبائِلِ السُنَنُ
- ٣٢وَقائِلٍ لَستَ بِالمُحِبِّ وَلَوكُنتَ مُحِبّاً هَزَلتَ مُذ زَمَنُ
- ٣٣فَقُلتُ رَوحي مُكاتِمٌ جَسَديحُبِّيَ وَالحُبُّ فيهِ مُختَزَنُ
- ٣٤شَفَّ الهَوى مُهجَتي وَعَذَّبَهافَلَيسَ لي مُهجَةٌ وَلا بَدَنُ
- ٣٥أَحَبَّ قَلبي وَما دَرى جَسَديوَلَو دَرى لَم يُقِم بِهِ السِمَنُ
- ٣٦لَو وَزَنَ العاشِقونَ حُبَّهُمُلَكانَ حُبّي بِحُبِّهِم يَزِنُ
- ٣٧لا عَيبَ إِن كُنتُ ماجِناً غَزِلاًفَقَبلِيَ الأَوَّلونَ ما مَجَنوا