يا للهوى من فتنة الأجفان
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالنون
حجم الخط
- يا لِلَهوى من فتنةِ الأَجفانِسَلَّت سُيوفَ الغنجِ من أَجفان
- أَخذت بِقَلبي للصبابةِ وَالهَوىمِن بعدما أَخذَ النُهَى بعِناني
- لَحظَت فيا شجوَ الظُبَى من لحظهاوَسعَت فيا لفضيحة الأَغصان
- لَم يَثنها لما رنت عَن مُهجَتيحَزمي وَلَم يَسَعِ الهَوى كتماني
- هِيَ كَيفَ شاءَت بِالحَشاشة حُكمُهاوَأَنا كَما شاءَ الغَرامُ أُعاني
- وَلَهي عَليّ تعزّزٌ وَلَها عليي تذللي في العشق كَيفَ تَراني
- يُردي الفؤادَ كليلُها ظُلماً وَلاأَشكو وَيَشكوني الحَبيبُ الجاني
- مَن لي بِأَني في هَواها عَبدُهاوَلَها عليَّ تحكُّمُ السُلطان
- نَعساءُ من دلٍّ أَبِيتُ بوجدِهاأَبداً بِليلِ الساهدِ الوَلهان
- لَكِ يا لحاظَ معذِّبي ما تَشتَهيمن قلبِ ذي وَجدٍ وَجسمٍ فان
- حلٌّ دَمي ها فاسفكيه وَإِنَّماأَرعى حقوقَ لواعجِ الأَشجاني
- ظُلماً منعت لَدى الصَبابة وَالهَوىجلدي فَما لي غَير دَمعٍ قان
- علّمتني أَني أَهيمُ مع الهَوىفَعلى السلوِّ سَلامُ غَير مدان
- بِاللَه يا لحظَ الحَبيبِ وقدَّهما تَصنعاهُ بصارمٍ وَسِنَان
- دلّهتُماني في المَحبةِ بَعدماخَضعَت لديّ معاشرُ الأَقران
- أَبديتُما من خدّه رَوضاً زَهىفَسقيتُه بالمَدمعِ الهتّان
- وَمنعتُما هذا وَبارقَ ثغرِهِأَعني العُذَيبَ وَرَوضةَ النعمان
- قرّبتُماني للهوى وَتركتُماني دُون ما أَرجوه بالحرمان
- آهٍ عَلى جَنّات حُسنٍ دونَهايَشكو فؤادي لَوعةَ النيران
- دلٌّ أَذلَّ معزَّتي في حُبِّهافَمعزّتي وَمذلّتي سيّان
- رقّ العَذولُ وَما شَكَوتُ لَهُ الهَوىعَجَباً وَمَن أَشكو إِلَيهِ جفاني
- يا للَهوى من لحظِ مَن أَهوى لَقَدأَردى فؤادي وَاستطارَ جناني
- إِني لأعجب من سقامِ جفونِهوَهِيَ الصحيحةُ في فعالِ يمان
- للّه أَيُّ عجائبٍ في حُسنهِأَخذت عِنانَ مجامعِ الأَذهان
- لم تسمح الأَزمانُ قِدماً قبلَهُبظهورِ حُسنِ الحُور في الولدان
- هوَ مفردٌ في ذا الزَمان بِأَسرِهتَيهاً يُريكَ تلوّنَ الملوان
- وَيل القلوبِ إِذا انثنى وَإِذا رَنابِالنرجسِ الزاهي وَغُصنِ البان
- يَبدو فَتبصرُ كُلَّ قَلبٍ عاشقاًيَشكو الصَبابةَ دائمَ الخفقان
- مِنهُ الدَلالُ وَمِن فؤادي ذلُّهشتّانِ فيما بَيننا شتّانِ
- نالَ المحاسن فهي بَعضُ صفاتِهوَعَن التدلُّلِ مِنهُ لا تَسَلان
- فيهِ فَنيتُ صَبابةً وَعَليهِ متــتُ تذللاً وَسلوا الغَرام مكاني
- تَاللَه كَم من لَيلةٍ قضّيتُهاالفكرُ راحي وَالنُهى ندماني
- ناءٍ عَن السَرّاء تبكي أَعينيوَالجسم بَين تحوّلٍ وَتفان
- تَرمي بيَ الأَفكارُ أَنَّى تشتهيفَأَنا مع الأَفكار طَوعُ زَماني
- هَذا هوَ الحُبُّ المُقيم وَهَكذايَفنى المتيّمُ في غَرام حسان
- لي أَعينٌ في حُبِّه تَجري وَبيقَلبٌ محطُّ رَواحلِ الأَحزان
- آهٍ عَلى دَمعٍ وَحُزنٍ دائمٍمِن هجره وَنَوىً وَجسمٍ فان
- جلّ الذي أَولاه كُلَّ ملاحةوَعَلَيهِ كل صَبابة أَولاني
- لَم أَنسَ يَوماً عزَّه وَتذلّليوَالعاذلون بمعزلٍ عَن شاني
- ناديتُهُ لما دَهاني حُبُّهيا للهوى من فتنةِ الأَجفان