لك النهي بعد الله في الخلق والأمر
سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلدينيةالراء
- ١لَكَ النَهيُ بَعدَ اللَهِ في الخَلقِ وَالأَمرُوَفي يَدِكَ المَبسوطَةِ النَفعُ وَالضُرُّ
- ٢وَطاعَتُكَ الإيمانُ بِاللَهِ وَالهُدىوَعِصيانُكَ الإِلحادِ في الدينِ وَالكُفرُ
- ٣وَلَولاكَ ما صَحَّت عَقيدَةُ مُؤمِنٍتَقِيٍّ وَلَم يُقبَل دُعاءٌ وَلا نَذرُ
- ٤مُرِ الدَهرَ يَفعَل ما تَشاءُ فَإِنَّهُبِأَمرِكَ يَجري في تَصَرُّفِهِ الدَهرُ
- ٥عِتادُكَ لِلأَعداءِ بيضٌ صَوارِمٌوَمُقرَبَةٌ جُردٌ وَخَطِيَّةٌ سُمرُ
- ٦وَأَنتَ أَمينُ اللَهِ فينا وَوارِثُ النَبِيِّ وَمِن أَمسى يَحُقُّ لَهُ الأَمرُ
- ٧إِمامُ هُدىً عَمَّت سِياسَةُ عَدلِهِفَأَوَّلُ مَقتولٍ بِأَسيافِهِ الفَقرُ
- ٨يُقَصِّرُ باعُ المَدحِ دونَ صِفاتِهِوَتَصغُرُ أَن يَهدي الثَناءَ لَهُ الشِعرُ
- ٩وَمَن نَطَقَت آيُ الكِتابِ بِفَضلِهِفَما حَدُّهُ أَن يَبلُغَ النَظمُ وَالنَثرُ
- ١٠وَكَيفَ يُقاسُ البَحرُ جوداً بِكَفِّهِوَمِن بَعضِ ما تَحويهِ قَبضَتُهُ البَحرُ
- ١١وَما لِضِياءِ البَدرِ إِشراقُ وَجهِهِوَأَنّى وَمِن إِشراقِهِ خُلِقَ البَدرِ
- ١٢وَمَن يَستَهِلُّ القَطرُ مِن بَرَكاتِهِعَلى الناسِ ظُلمٌ أَن يُقاسَ بِهِ القَطرُ
- ١٣وَكَيفَ يُهَنّى بِالزَمانِ وَإِنَّماتُهَنّى بِهِ الأَيّامُ وَالعامُ وَالعَصرُ
- ١٤تَغارُ مِنَ الأَرضِ السَماءُ لِوَطئِهِثَراهَ وَمِن حَصبائِها الأَنجُمُ الزُهرُ
- ١٥مِنَ القَومِ لِلأَملاكِ بِالوَحيِ مَهبِطٌعَلَيهِم وَفي أَبياتِهِم نَزَلَ الذِكرُ
- ١٦بِمَجدِهِمُ سادَت قُرَيشٌ وَهاشِمٌوَمِن قَبلُ ما سادَت كُنانَةُ وَالنِضرُ
- ١٧وَلاؤُهُمُ لِلمُذنِبينَ وَسيلَةٌفَلولاهُمُ ما حُطَّ عَن مُذنِبٍ وِزرُ
- ١٨بِهِم شَرُفَت بَطحاءُ مَكَّةَ وَالصَفاوَزَمزَمُ وَالبَيتُ المُحَجَّبُ وَالحُجرُ
- ١٩وَكَيفَ تُجارى في الفِخارِ عِصابَةٌلِآدَمَ في يَومِ المَعادِ بِهِم فَخرُ
- ٢٠وَأَنتَ أَميرُ المُؤمِنينَ ذَخيرَةٌلِأَعقابِهِم طابَت وَطابَ بِها الذِكرُ
- ٢١وَلَمّا أَبى الأَعداءُ إِلّا تَمَرُّداًأَبى اللَهُ إِلّا أَن يَكونَ لَكَ النَصرُ
- ٢٢وَكَم زَجَرَتهُم مِن سُطاكَ مَواعِظٌفَما نَفَعَ الوَعظُ المُنَهنِهُ وَالزَجرُ
- ٢٣وَغَرَّهُمُ سِلمُ اللَيالي وَما دَرَوابِأَنَّ اللَيالي مِن سَجِيَّتِها الغَدرُ
- ٢٤أَريتَهُمُ مِن سُخطِكَ المَوتَ جَهرَةًغَداةَ اِستَوى في عَزمِكَ السِرُّ وَالجَهرُ
- ٢٥تَشِفُّ لَهُم وَالحرَبُ مُلقىً جِرانُهامِنَ الهَبَواتِ السودِ أَثوابُهُ الحُمرُ
- ٢٦أَبى اللَهُ إِلّا أَن يَموتوا أَذِلَّةًوَفَرّوا وَسَيّانِ المَنِيَّةُ وَالفَرُّ
- ٢٧وَلَو صَبَروا ماتوا كِراماً أَعِزَّةًوَلَكِنَّ عِندَ السوءِ خانَهُمُ الصَبرُ
- ٢٨وَقَد كانَ خَيراً مِن حَياتِهِمُ الرَدىوَأَجدى عَلَيهِم مِن فِرارِهِمُ الأَسرُ
- ٢٩يَعِزُّ عَلى زُرقِ الأَسِنَّةِ عَودُهاوَما نَهَلَت مِنهُم ذُوابِلُها السُمرُ
- ٣٠تَحومُ ظِماءً وَالنُحورُ كَأَنَّهامَناهِلِ وِردٍ وَالرِماحُ قَطاً كُدرُ
- ٣١وَلَو شِئتَ حَكَّمتَ الأَسِنَّةَ فيهُمُوَبَلَّت صَداها الهِندُوانِيَّةُ البُترُ
- ٣٢وَلَم تُبقِ إِشفاقاً عَليهِم وَإِنَّماتَبَقَّيتَهُم حَتّى يُميتَهُمُ الذُعرُ
- ٣٣قَذَفتَهُمُ بِالرُعبِ في كُلِّ مَسلَكٍفَكُلُّ سَبيلٍ أَمَّ رائِدُهُم وَعرُ
- ٣٤وَضاقَت بِهِم أَكنافُ رَحبَةِ مالِكٍوَأَقطارُها فيحٌ وَأَمواهُها غُدرُ
- ٣٥تَروعُهُمُ الأَحلامُ في سِنَةِ الكَرىوَيُذهِلُهُم خَوفاً إِذا اِستَيقَظوا الفَجرُ
- ٣٦كَأَنَّ بَياضَ الصُبحِ بيضُكَ جُرِّدَتلَهُم وَسَوادُ اللَيلِ عَسكَرُكَ المَجرُ
- ٣٧لَهُم زَفَراتٌ مُحرِقاتٌ كَأَنَّهاإِذا اِستَبرَدوا بِالماءِ مِن حَرِّها جَمرُ
- ٣٨طَوَوا مَكرَهُم تَحتَ الظُلوعِ خِيانَةًفَحاقَ بِهِم خُبثُ الطَوِيَةِ وَالمُكرُ
- ٣٩نَبَت بِهِمُ أَوطانُهُم وَتَنَكَّرَتوَحَقَّ لِأَوطانٍ بَغى أَهلُها النُكرُ
- ٤٠وَكانَت بِهِم غَنّاءَ حالِيَةَ الثَرىمَواقِدُها سودٌ وَأَكنافُها خُضرُ
- ٤١فَأَضحَوا حَديثاً في البِلادِ وَعِبرَةًذَخائِرُهُم نَهبٌ وَأَطلالُهُم قَفرُ
- ٤٢وَرُبَّ صَباحٍ لا يَعودُ مَساؤُهُنَعَم وَمَساءٍ لا يَكونُ لَهُ فَجرُ
- ٤٣لَقَد رَكَضَت خَيلُ المَنايا فَأَوجَفَتبِهِم وَلَها فيمَن بَقي مِنهُمُ كَرُّ
- ٤٤فَلَم ينُجِهِم قَصرٌ مَشَيدٌ وَلا حِمىًوَلَم يُغنِهِم مالٌ عَتيدٌ وَلا وَفرُ
- ٤٥عَزائِمُ مَنصورِ السَرايا مُؤَيَّدٍأَبى أَن يَرى هَضماً إِباءٌ لَهُ مُرُّ
- ٤٦وَهَل يَتَعَدّى النَصرُ مَلكاً شِعارُهُوَوَسمُ مَذاكيهِ غَداةَ الوَغى نَصرُ
- ٤٧وَأَقسِمُ لَو عادوا فَعاذوا بِعَفوِهِتَلَقَّتهُمُ مِنهُ الطَلاقَةُ وَالبِشرُ
- ٤٨فَلا يَطمَعِ الباغونَ في رَدِّ حُكمِهِفَلِلَّهِ في إِعزازِ دَولَتِهِ سِرُّ
- ٤٩وَلا يَطلُبوا عُذراً فَليسَ لِمُجرِمٍمِنَ اللَهِ في إِتيانِ مَعصِيَةٍ عُذرُ
- ٥٠وَلَولا الإِمامُ المُستَضيءُ وَرَأيُهُتَداعَت قُوى الإِسلامِ وَاِنثَغَرَ الثَغرُ
- ٥١بِهِ أَيَّدَ اللَهُ الخِلافَةَ بَعدَ ماتَفاقَمَ داءُ البَغيِ وَاِستَفحَلَ الشَرُّ
- ٥٢فَمَن مُبلِغٌ تَحتَ التُرابِ اِبنَ هانِئٍوَقَبرَ المُعِزِّ إِن أَصاخَ لَهُ القَبرُ
- ٥٣بِأَنَّ الحُقوقَ اُستُرجِعَت في زَمانِهِعَلى رَغمِ مِن ناواهُ وَاِفتَتَحَت مِصرُ
- ٥٤وَأَنَّ اللَيالي الدُهمَ بِالجَورِ أَشرَقَتعَلى إِثرِها بِالعَدلِ أَيّامُهُ الغُرُّ
- ٥٥شَكَرناهُ ما أَولاهُ لا أَنَّ وُسعَنابِنا بالِغٌ ما يَقتَضيهِ لَهُ الشُكرُ
- ٥٦وَلَكِنَّنا نُثني عَليهِ تَعَبُّداوَإِن كانَ عَنّا ذا غِنى فَبِنا فَقرُ
- ٥٧فَما نَبتَغي في لَيلِنا وَنَهارِنامِنَ اللَهِ إِلّا أَن يُمَدَّ لَهُ العُمرُ
- ٥٨وَلَمّا أَحَلَّتنا الأَماني بِبابِهِتَيَقَّنتُ أَنَّ العُسرَ يَتبَعُهُ العُسرُ
- ٥٩فَلِلشِعرِ في أَبوابِهِ اليَومَ مَوقِفٌتَدينُ لَهُ الشِعرى وَيَعنو لَهُ النَسرُ
- ٦٠وَإِن يُمسِ مَدحي مُستَقَلِّاً لِمَجدِهِفَيا رُبَّ جيدٍ مُستَقَلٍّ لَهُ الدُرُّ
- ٦١عَلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ جَلَوتُهاعَرائِسَ لَم يَسمَح بِمِثلٍ لَها فِكرُ
- ٦٢غَرائِبُ تَسري في البِلادِ شَوارِداًيُغَنّي بِها الحادي وَيَشدو بِها السَفرُ
- ٦٣سَبَقتُ إِلَيها القائِلينَ فَوِردُهُمنَقائِعُ مِن أَوشالِها وَلِيَ الغَمرُ
- ٦٤وَإِنّي مِنَ الإِحسانِ في القَولِ مُكثِرٌوَلَكِنَّ حَظّي مِن فَوائِدِهِ نَزرُ
- ٦٥فَدونَكَ أَلفاظاً عِذاباً هِيَ الرُقىإِذا طَرَقَت سَمعاً وَمَعنىً هُوَ السِحرُ
- ٦٦لَها رِقَّةٌ في قُوَّةٍ وَجَزالَةٌهِيَ الماءُ مَقطوبٌ بِسَلسالِهِ الخَمرُ
- ٦٧فَما كُلُّ مَن أَهدى لَكَ المَدحَ شاعِرٌوَلا كُلُّ نَظمٍ حينَ تَسمَعُهُ شِعرُ